انتقل إلى رحمة الله ظهر اليوم شاعر الشعب الأستاذ محجوب شريف بعد صراع طويل مع المرض، فقد أسلم الروح بمستشفى التقى بامدرمان ، حوالي الثانية ظهرا،

والشاعر محجوب شريف رمز كبير من رموز الإبداع في السودان، وصاحب بصمات متفردة في الوجدان السوداني، إذ ان قصائده ترجمان المشاعر الشعبية ضد قهر الدكتاتوريات وضد كل أشكال الظلم الاجتماعي، والشاعر محجوب شريف بذاته ومواقفه رمزا نضاليا ملهما في الانحياز للفقراء والمستضعفين والانحياز لقضايا المرأة، وفي  استقامة الموقف ضد الفساد والدكتاتورية، وبعد انقلاب الثلاثين من يونيو 1989م تعرض للتشريد من عمله كما تعرض للاعتقالات والملاحقات الأمنية، وأبدى شجاعة وصلابة آسرة في مواجهة نظام الإنقاذ، ولم يساوم مطلقا في موقفه المعارض ورفض بحزم شديد اي شكل من أشكال التواصل مع رموز النظام الحاكم ومؤسساته مما أكسبه احتراما شعبيا كبيرا ومكانة فريدة في قلوب السودانيين على اختلاف مشاربهم، فقد كان الراحل مثلا في كبرياء الشاعر وترفعه على المكاسب الذاتية واحتقاره لموائد السلطة.

رحمه الله رحمة واسعة، ولأسرته والشعب السوداني حسن العزاء.