التغيير :الخرطوم فيما ربط ممارسة العمل السياسي خارج دور الأحزاب وحرية الصحافة " بالقانون" في خطوة لم تحمل جديداً.

أعلن المشير عمر البشير العفو عن المعتقلين السياسيين واستعداده لمنح ضمانات للحركات المسلحة للمشاركة في الحوار بالخرطوم.  

وأعلن البشير خلال خطابه مساء أمس بقاعة الصداقة بالخرطوم خلال لقائه بعدد من قادة القوى السياسية الراغبة في الحوار  عن إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الذين لم تثبت ضدهم قضايا جنايية.

وحول النشاط السياسي وحرية الأحزاب باقامة نشاطاتها السياسية أشار البشير إلى أنه وجه السلطات  المختصة بالولايات والمحافظات  بالسماح للأحزاب السياسية بممارسة نشاطها السياسي داخل وخارج دورها.لكنه رهن ذلك  بنصوص القانون.ويقيد قانون الاجراءات الجنائية لسنة 1991 حق التظاهر بمنح الشرطة والنيابة حق تفريق التجمهرات سلميا وحتى استخدام القوة اذا ما توقعوا حصول شغب، وهي المواد من 124 إلى 127، وتتعارض مع الدستور الانتقالي الذي ينص في مادته (40)  على الحق في التجمع السلمي، وان لكل فرد الحق في حرية التنظيم مع آخرين، بما في ذلك الحق في تكوين الاحزاب السياسية والجمعيات والنقابات والاتحادات المهنية أو الانضمام إليها حماية لمصالحه.

وأبدى مراقبون عدم تفاؤلهم من اعلان البشير ووصفوه بأنه ” لم يأت بجديد، وأعاد ماكان موجوداً أصلاً ،ومعروف أن ما يمنحه الدستور في السودان تأخذه القوانين بقوة.

إلى ذلك  اكد البشير انه سيمنح الحركات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق كافة الضمانات للحضور للخرطوم والمشاركة في الحوار الوطني. واضاف ان الحكومة ملتزمة بتوسيع مشاركة الجميع في الحوار وتعزيز حرية الاعلام بلا قيود.

وجدد البشير دعوته للقوي السياسية الرافضة للحوار بالمشاركة فيه مشيرا الي انه لن يدخر جهدا من اجل إقناعهم بالمشاركة.  كما أكد البشير على توسيع المشاركة الإعلامية للجميع من أتى ومن أبى, وتعزيز حرية الإعلام بما يمكن أجهزة الإعلام والصحافة من أداء دورها في إنجاح الحوار الوطني بلا قيد سوى ما يجب أن تلتزم به من أعراف المهنة وآدابها ونصوص القانون وكريم أخلاق السودانيين النبيلة.

يذكر أن الصحافة السودانية تعاني من سيطرة جهاز الأمن الذي يتمتع بسلطات لا محدودة في الرقابة على الصحف ومصادرتها من المطابع وحظرها.

وقال البشير ” لئن كان خطاب يناير 2014م إرهاصاً عاماً لما نسعى للاتفاق حوله فإن اجتماعنا اليوم هو خطوة أولى لتفعيل هذا الحوار الوطني الشامل وانطلاق مرحلة جديدة من الحياة السياسية السودانية للاتفاق على مبادئ أولية للقيام بحوار سوداني – سوداني يناقش ويقترح حلول لتوفير عقد اجتماعي سياسي جديد ينهض بالأمة السودانية ويحقق لها أمنها وأمانها في دارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ويؤسس لسلام مستدام يضمن مستقبلاً زاهراً لأبنائها ويحقق وحدتها الوطنية.

ويعزز علاقاتها الدولية والإقليمية وجوارها الأقرب خاصة جنوب السودان والذي نولي العلاقة به عناية ورعاية تستوجبها العلاقة التاريخية الممتدة والمصالح المشتركة.”.