التغيير: عمر الدقير عمر الدقير في ذكرى الانتفاضة..رحل شاعرها المغسول بعذابات الوطن

تلقت صحيفة التغيير الإلكترونية مقالا من  القيادي الطلابي التاريخي ورئيس اتحاد طلاب جامعة الخرطوم ابان انتفاضة أبريل 1985 يروي فيه ذكرياته مع شاعر الشعب محجوب الشريف في سجون الدكتاتور السابق جعفر نميري والحالي عمر البشير.

وقال الدقير” لم يبتعد الشاعر التركي ناظم حكمت عن الحقيقة حين وقف أمام المحكمة وقال في مرافعته: “الدولة البوليسية تخاف من الشعر” .. وإذا كان الشاعر يتغذى من الخيال، فإنَّ خياله قد يكون مخيفاً لأنه يستولد الحلم، والحلم ممنوعٌ في الزمن السجين.

لقد  درجت رئاسة الجمهورية على إصدار بيانات تنعي فيها رموز السياسية والشعر والغناء في بلادنا، ودرجت أجهزة الإعلام الحكومية أن تفرد مساحات واسعة لتغطية أخبار رحيلهم ومراسم تشييعهم  .. لكنهم تجاهلوا محجوب شريف، ربما اعتبروه دون ذلك!!”.

وأضاف الدقير في المقال الذي تنشره ” التغيير” في موقع المقالات ” كان من حسن حظي أن زاملته في المعتقل قبل الانتفاضة المجيدة وبعد انقلاب يونيو المشؤوم .. و أشهد أني قد عرفته، كما عرفه غيري، في غياهب السجون إنساناً ذا خلقٍ نبيل وصمودٍ باسل .. يقوم على على خدمة زملائه كبيرهم وضغيرهم ويتولَّى تنظيم البرنامج الذي كان يبدد ظلمة الزنازين وحشتها بكلماته التي تقاوم التراجع والإنكسار .. تطرد اليأس وتزرع الأمل وتجعل الزنزانة محراباً، والقيد نيشاناً، وسور السجن فضاءً للحرية.