التغيير، الشروق، وكالات استبعد وزير الدفاع الإثيوبي سيراج فيجيسا، تعرض سد النهضة لاعتداء خارجي مباشر، وأكد الاتفاق مع حكومة السودان على تشكيل قوات مشتركة لتعزيز الأمن على طول الحدود بين البلدين ومواجهة أي عدوان خارجي أو أي تهديد محتمل.

وحسب صحيفة “ريبورتر” الإثيوبية، فإن وزير الدفاع الإثيوبي، قال رداً على سؤال لبعض نواب البرلمان عما إذا كانت القوات المسلحة الإثيوبية مستعدة لحماية سد النهضة من أي هجوم محتمل “لا أعتقد أبداً أنه سيكون هناك أي هجوم مباشر على السد”.

وأضاف فيجيسا “أن الهجوم عبر الحدود ليس أمراً سهلاً بالصورة التي تصورها وسائل الإعلام، لكننا لا نجلس صامتين، فمثلما نفعل دائماً، فإننا مستعدون دائماً للحفاظ على أمننا”، وتابع “نقف دائماً في حالة تأهب لحماية حدودنا السيادية من أي عدوان أو أي محاولة لانتهاك سلامة أراضينا من جانب أي قوات خارجية”.

اتفاق مع السودان

إلى ذلك، أكد وزير الدفاع الإثيوبي، أن بلاده اتفقت مع حكومة السودان على تشكيل قوات مشتركة لتعزيز الأمن على طول الحدود بين البلدين ومواجهة أي عدوان خارجي أو أي تهديد محتمل.

ونقلت الصحيفة الأسبوعية عن الوزير قوله أمام أعضاء البرلمان “إن وزارة الدفاع وقعت على اتفاق مع السودان لدعم المصالح المشتركة للبلدين والحفاظ على سلامة كل المناطق، ولذلك فإننا نعمل معاً من أجل تشكيل قوة عسكرية مشتركة”.

ورداً على سؤال من أحد النواب عن مدى استعداد إثيوبيا للدفاع عن نفسها ضد أي عدوان نووي أو بيولوجي، قال وزير الدفاع: “إن تركيزنا الأساسي لا ينصب على تشكيل أي قوة نووية أو أي سلاح بيولوجي، لأننا ملتزمون أساساً بمقاتلة أسوأ عدو لنا، والذي يتمثل في الفقر”.

وأكد قائلاً “إنه فيما يتعلق بالدفاع لمواجهة أي هجوم نووي، فإن رداً فعلياً هو لا شىء لأنه حتى الدول التي لديها رؤوس حربية نووية لا تعرف كيف تدافع عن نفسها”.

من جهة أخرى اتهم وزير الري المصري السابق، نصر علام، السودان بتأييد إنشاء سد النهضة الإثيوبي في أعقاب ثورة (25) يناير في مصر.

وقال ان السودان يعيش وضعا داخليا مأزوما في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، منوها الى تغلغل إثيوبيا في الأزمات السودانية، وارسالها قواتها في مناطق النزاع في أبيي ضمن قوات الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، فضلاً عن استضافة أديس أبابا للفرقاء السودانيين على أراضيها.

وقال علام في حوار مع صحيفة (المدينة) السعودية إن الخرطوم أرادت استقطاب أديس أبابا في أزماتها الداخلية، وأن الموقف السوداني اعتمد على الفوائد المباشرة والعاجلة من بناء سد النهضة، أبرزها تقليل المواد الرسوبية في سدودها على النيل الأزرق وإطالة عمرها.

وتقليل تكاليف صيانتها، مع زيادة تقدر بحوالي (10-15%) فى إنتاج سدود السودان من الكهرباء، وفي توفير مياه النيل الأزرق طوال العام، بدلاً عن موسم الفيضان فقط، بالإضافة إلى الحصول على الكهرباء من إثيوبيا خاصة بعد انفصال جنوب السودان ومعه جزء كبير من البترول السوداني.

وقال إن السودان أيَّد قيام السد لأسباب سياسية مرتبطة بالوجود الإثيوبي في الأزمات السودانية، موضحاً أن النقص المتوقع في مياه نهر النيل بسبب سد النهضة ستتحمله مصر والسودان طبقا لاتفاقية 1959م الموقعة بين البلدين