عبد الله الشيخ أهم خبر من أخبار المنوعات لهذا الأسبوع، كان مشهد ذلك الرجل " الكلب" خجلت له ، ولا ريب ، الكثير من النساء ، قبل أن يُقلق مضاجع الرجال..!

ذلك الرجل ” الكلب” ظهر فى شوارع العاصمة البريطانية لندن يوم أمس.. ظهر زاحفاً فى قيد إمرأة باردة برودة الصقيع..! ربما كان ظهور ذلك الرجل الكلب فى تلك الهيئة المفجعة والمزرية، نوعاً من الدعاية لامر ما.. ربما أُريد من خلال ذلك المشهد ، أمراَ قد  يتبين لاحقاً ، أو ربما يطوى النسيان ما حدث..!

لكن ما حدث ، كان زاحفاً حقيقياً من رجلٍ بكامل هيئته خلف إمرأة بشحمها  ولحمها و” كامل مشمشها ” ..كان زاحفاً جاثياً  وكانت هي ساهمة فى الطريق تحتسي القهوة ربما ..! ومع أن هذا أمر  يحدث كثيراً  و فى أرقى العوائل،  إلا أن  المشهد اوجعني بما فيه من ايحاءات الزحف الذي تم  عن قصد ، تحت عدسات الهواتف الذكية..!

 كان زحفاً  باصرار، خلف إمرأة تبدو غير عابئة بالعيون التى فى الطريق.. زحف مقدس، لكن من غير المتوقع أو المفترض أن يترك اثراً فاعلاً  فى الرجال حتى يطالبوا ،أو يتحدثوا عن بعض حقوق لهم عند صنف من النساء، أوعند أُخريات من ذات الصنف ،هن ربات الخدور..! و” حسن الحضارة مجلوبٌ بتطريةٍ ــــ وفى البداوةِ حسنٌ غير مجلوبِ”..أو كما قال..

 ترى متى وكيف ، يستطيع صنف الرجال الحديث عن حقوق لهم عند النساء، وهم يعيشون تحت رحمة هدير هذه الآلة الدعائية الضخمة التى تستخدمها و تحركها فى كل مكان، نساءٌ جنديات و أخريات ناشطات فى مجال المجتمع المدنى..؟ و هل هنالك شك فى أن للرجال الكثير من الحقوق  المهدرة والضائغة ، بل والمُصادرة عند المرأة ، وعند نساء كثيرات فى محيطه الأسرى أو العملى ،على وجه التحديد..؟! منْ يُصادر مِنْ مَنْ إذن..؟! ولو عكسنا فى الصورة  موضوع الحديث  وظهرت المرأة زاحفة على قدميها وراء رجل ..بدون أدنى شك، فإن المنافحات عن حقوق المراة فى السيادة، سيُشعلن الأسافير وصفحات الجرائد، وستتكدس بالبيانات والمذكرات ، مكاتب الامم المتحدة و منظمات حقوق الانسان ،  تطالب بمحاكمة الرجل ، وكل الرجال..!  ليت المرأة تنتصر فى معركة الحقوق وتضع حداً لعذاباتها ولعذابات الرجل معها، وليتنا لا نُسقط مشاكل مجتمعات أخرى علينا ، فليس هناك قياس دقيق يشير الى تطور وضعية المرأة فى مكان بأكثر من تطورها فى مكان آخر فى ظل فورة التقنية التي تعيشها فوق هذا الكوكب.. ففي مجتمعاتنا فى العالم الثالث ، وفى سوداننا ، قد تجد  ان للمرأة حقوقاً ونفوذاً  لا يتوفر لرصيفاتها فى مجتمعات بلدان العالم الأول. وان صح تصنيف مجتمعنا بأنه مجتكع ذكوري، فان فى مقابل ذلك يوجد مجتمع أُنثوي شرس  وصعب جداً ، و له طرائقه و آلياته التى يناجز بها ، ولا أدل على ذلك من شفافية النساء فى الذي بينهن ومجتمع الرجال..!

المرأة فى مجتمعنا السودانى لها نفوذها، و لا تكاد نجد  بين الرجال من يرفض ريادة المراة فى الصفوف الامامية فى مواقع الفعل التنفيذية والقيادية. أكثر من ذلك ، فإن للمراة ــ كما هو مشاع فى بيانات العشاق ــ ريادتها فى القلوب..! ومع ذلك أيضاً للمرأة مظالم ، وللرجل مظالم كذلك..!

  لكن عرضحالات النساء كثيرة، وكثيرة جداً.. والأوفق فى معادلة الحياة ،بين طرفيها ،  ألا يُتخذ ” النوع ”  ذريعة للتمييز..!

و” ياما فى السجن مظاليم “..!