التغيير: الخرطوم/ حيدر احمد خيرالله كما انتخبت الأستاذة اسماء محمود محد طه امينا عاما للحزب الجمهوري (تحت التأسيس) بالاجماع،في المؤتمر القاعدي للحزب بولاية الخرطوم، كما تم انتخاب المجلس المركزي للحزب بولاية الخرطوم،

واقر المجتمعون مسودة بيان تلقت “التغيير الإلكترونية” نسخة منه  إشتمل على رأي الحزب في قضايا الحوار والحريات العامة،

مما يجدر ذكره ان مسجل الاحزاب قد سلم قيادة الحزب خمسة من الطعون التى تقدم بها افراد وجماعات استنادا الى فتاوى دينية ضد الفكرة الجمهورية. إلى ذلك سلم الحزب ردوده على تلك الطعون لمسجل الاحزاب.

 من جهتها علقت اسماء على انتخابها :بان العمل فى الحزب الجمهوري يختلف كثيرا عن غيره من الاحزاب لانه عمل فى التوعية وطرح البديل الفكري الذي يحل مشكلة الإنسان من حيث هو – قضية التربية والأخلاق- كما يحل مشكلة المجتمع وفق رؤية فكرية تجمع بين الإشتراكية والديمقراطية في آن واحد، بالإضافة للمساواة الإجتماعية. وهو حزب لا يطمع أعضاؤه في سلطة ولا مناصب.. لذا فالعمل فيه يقوم على مسئولية كبيرة، ويقتضى التجرد والتضحية، على حد تعبيرها. 

وفي ذات السياق انتقد البيان الصادر عن الحزب خطاب البشير ودعوته للحوار مشددا على ان هذه الدعوة ستكون مهزومة بسبب القوانين المقيدة للحريات، وسيطرة حزب البشير على مفاصل الدولة، ووجود معتقلين سياسيين. وإغفال العدالة الانتقالية

وفيما يلي نص بيان الحزب

الحزب الجمهوري – تحت التأسيس

نحن نتساءل: هل حقا يقودنا خطاب الرئيس إلى حوار وطني ؟؟

 

مما لا شك فيه أن الحوار يعتبر من أرقى الوسائل وأكثرها تحضرا لحل الخلافات، سياسية كانت هذه الخلافات أم فكرية. وقد أثبتت الحروب منذ الحرب العالمية الثانية عدم جدواها فالمنتصر في الحرب، ينهزم في السلام. ولذلك اتجه العالم إلى نقل الخلافات إلى مائدة الحوار. وكما هو معروف، فإن الفكر الجمهوري في جميع مراحل سيره، حزبا كان أم تنظيما، أول المبادرين بالنقاش، يشهد على ذلك إنشاؤه للمنابر الحرة في الجامعات والمعاهد العليا والطرقات والميادين العامة. ومن هذا المنطلق يرحب الحزب الجمهوري – تحت التأسيس – من حيث المبدأ بالدعوة للحوار وفتح المنابر الحرة. ولكنا نود أن نشير إلى بعض ما جاء في خطاب السيد الرئيس في هذا الشأن مما يعتبر معوقا لمسيرة الحوار:

1/ يجدد السيد الرئيس في خطابه الدعوة “لأولئك الذين تقاصرت بهم الخطى عن تلبية دعوة الحوار أن يستجيبوا لنداء الوطن” فليسأل السيد الرئيس والقائمون على أمر الحوار أنفسهم لماذا تقاصرت هذه الخطى مع إجماع كل قطاعات الشعب السوداني على مبدأ الحوار؟ ألا يعتبر السيد الرئيس مطالب الرافضين للمشاركة دون تهيئة المناخ الملائم للحوارمطالب عادلة؟؟ هل يمكن أن تقوم دعوة للحوار والحرب تشتعل في دارفور الآن؟ أليس من الأولى الإتفاق بين الطرفين لوقفها قبل أن نبدأ عملية الحوار؟ وكيف ندعو للمشاركة في الحوار من حكمت المحاكم باعدامهم قبل أيام قليلة من إطلاق مبادرة الحوار؟.

 

2/ كيف نطالب بالحوار ويقبع بسجوننا مئات المعتقلين لأسباب سياسية، كيف نطمئن لإبداء رأينا، وقانون الأمن الوطني ساري المفعول وكذلك قانون النظام العام، والعقوبات، وسائر قوانين القمع غير الدستورية؟

 

3/ ذكر السيد الرئيس في خطابه أنه “دعا لحوار وطني شامل”  “وأنه قد التقى بعدد كبير من القوى السياسية” فكيف تكون الدعوة لحوار وطني شامل ثم يكون هناك لقاء بعدد كبير من القوى السياسية؟ من حقنا أن نتساءل ما هو المعيار الذي إختاره الرئيس ليلتقي بعدد كبير من القوى السياسية دون سواها طالما أن الحوار وطني شامل؟ ألا يعد ذلك تمييزا يمارسه الرئيس ضد شعبه  قائم على أساس الإنتماء الفكري؟ ألا يوحي ذلك بأن هناك عملاً خفياً لتجميع الإسلاميين – فحسب، آخذين في الإعتبار ما يتعرض له هذا التنظيم الآن من رفض عالمي يتنامى؟؟ ولا يفوتنا هنا أن نشير إلى أن الدعوة لهذا الحوار قامت على ذات التمييز حيث لم يدع الحزب الجمهوري – تحت التأسيس – ودعيت أحزاب أخرى – هي أيضاً تحت التأسيس للحوار!! كيف يميز السيد الرئيس بين قطاعات شعبه – في حق دستوري أساسي- حرية إبداء الرأي، وهو الداعي للحوار الوطني الشامل الذي لا يقصى أحدا؟؟

 

4/ شكر السيد الرئيس الجميع للاستجابة لنداء الحوار قائلا: “ونرجو أن يكونوا  أمة (يعني أهل السودان) من خير أمة محمد صلى الله عليه وسلم”، ولكنا نعيش في بلد متعدد الثقافات، متعدد الديانات والمعتقدات .. فبالرغم من غالبية المسلمين في السودان، ولكن هناك معتنقي ديانات أخرى كان يجب أن يعتبرهم السيد الرئيس في خطابه ويشير اليهم، وهذا تمييز من الرئيس بين أفراد شعبه قام على أساس المعتقد!! وهو من أكبر وأعمق المشاكل التى أدت إلى الحروب وإلى انفصال الجنوب وإلى الإغتيال في جبال النوبة وغيرها!! هذا النهج سيهدم ما يتطلع إليه السيد الرئيس من توفير “أمن وأمان الأمة السودانية … وما يحقق وحدتها الوطنية”!!

 

5/ كيف نحاور والقابض على مفاصل السلطة والثروة حزب واحد يرفض تقاسمها مع الآخرين وهو بتمكنه في إمكانيات البلاد عبر 25 سنة يريد بقية الأحزاب أن تأتي لمصالحته ليخوض الإنتخابات في أقل من سنة، في ظروف وبإمكانيات غير متكافئة مع الأحزاب الآخرى موهما الرأي العام المحلي والدولي بقضية الحوار وبسط الحريات..كما اوهمهم في الماضي بفوزه في إنتخابات يشهد العالم أنها لم تكن ولن تكون في المستوى المطلوب عالميا.

 

6/ ومما ذكره السيد الرئيس  في خطابه: “في العمل العام نجاحات وإخفاقات تعالوا نبني على النجاحات ونعتبر بالإخفاقات” إننا نرى لا يمكن إعتبار ما تم في فترة الخمسة وعشرين سنة الماضية يمكن أن يوصف بأنه مجرد إخفاقات..هناك أخطاء جسيمة أرتكبت في حق الشعب السوداني مما يقتضى الإعتذارعنها بإخلاص وشجاعة، ثم السعى الجاد والآني لإصلاحها.. فهناك حروب استعرت ومازالت تستعر، وهناك تقتيل للأرواح، وفقد ودمارللممتلكات، وهناك نساء ترملت وأسر فقدت ذويها، وهناك اغتصاب ممنهج كوسيلة من وسائل الحرب، وهناك إنفصال تم لخمس البلاد،  ثم هناك الفساد الذى تفوح رائحته في كل مرافق الدولة حتى المرتبطة باسم الإسلام تحديداً!! لماذا لم يتعرض الخطاب لها والإعتذار عنها والتوجه بصدق لمحاكمة كل من أجرم في حق الشعب السوداني؟ وبعدها، يمكن دعوة السودانيين عامة، وليس فقط الأحزاب السياسية، ليسهموا في الحوار؟!

 

7/ موضوع مهم آخر نراه ضرورة لإنجاح الدعوة للحوار وتهيئة المناخ له وهو موضوع العدالة الإنتقالية فهناك مرارات تراكمت عبر السنين تحتاج للالتفات إليها على ضوء الإعتراف بالحقيقة والاعتذار عما يوجب الاعتذار وجبر الضرر بتعويض المتضررين لتتم المصالحة وفق التراضي بعد تحقيق العدالة.

 

 في الختام، نحب أن نؤكد إن أمر الحريات حق دستوري، يولد مع الشخص وليس هناك سلطة من حقها أن تنزع هذا الحق بلا مسوغ من قانون دستوري..يقول السيد الرئيس “وجهت  الجهات المختصة في الولايات والمحليات  بتمكين الأحزاب السياسية من ممارسة نشاطها السياسي داخل وخارج دورها بلا قيد لذلكم النشاط إلا من نصوص القانون ” ومعلوم لدى العامة اي قوانين يتحدث عنها السيد الرئيس!!  والسيد الرئيس بقوله هذا كأنما يمتن علينا بهذه الحقوق!! ..إننا نطالب بإلغاء جميع هذه القوانين غير الدستورية، والمصادرة للحريات. ماللنا وكأننا نطلب منةً وليس حقاً!!..هل دون المطالبة بذلك أي كرامة ترتجى لأى إنسان يبحث عن كرامته وعزته؟!

 

8/ إننا نطالب بأن نعيش تحت نظام يؤمن، ويطبق ما يؤمن به، على غرار:  ” ليس هناك رجل هو من الكمال بحيث يؤتمن على حريات الآخرين ” الأستاذ محمود محمد طه.

 

نسأل الله أن يجنب البلاد الفتنة، ويحفظ استقلالها ووحدتها وأمنها..وعلى الله قصد السبيل.

 

الحزب الجمهوري – تحت التأسيس – أبريل 2014

:

 ..