حيدر احمد خيرالله                              محاولات جماعة الاسلام السياسي لاتفتر وهى تحاول إستيلاد دور جديد فى مظهره قديم فى مخبره ، ويملكون قوة عين يحسدون عليها .. يؤمنون بان التاريخ يعيد نفسه بيد ان مايجهلونه هو ان التاريخ لايعيد نفسه بنفس الطريقة،

وأن معمل التجارب المسمى السودان وفئرانه نحن شعب السودان لم يعد فينا مايرتجى للتجريب .. فقبل ربع قرن والحكومة تدق اوتادها فى ارضنا الطيبة  كان السجع كأعذب الشعر اكذبه  ( قلت للبشير اذهب للقصر رئيسا وساذهب للسجن حبيسا ) ومضى الدور الكذوب بحذافيره .. ومسرح العبث السياسي أسدلت ستائره بعد عشر من السنوات تحت مسمى المفاصلة وأخيرا تكشفت عن  خدعة اخرى تمثلت فى تقاسم للادوار لم يحترم لنا عقولا ولم يترك على سيماهم أثراً من دين  زعموا انهم سيحكمونه .. و اليوم الشيخ الترابي يدخل من بوابة الحوار المتهدمة .. ونستمع للوثبة الاولى والإندغام فينا يمتزج بالرثاء على الجماعة التى سقطت عنها كافة اوراق التوت التى تستر عورتها السياسية .. ومن هناك فى قبة البرلمان ينتحي الشيخ / حسبو جانباً يتملى قضاياه الملحة حول ( عفونة البنت المختونة ) ليفسح المجال للشيخ / على عثمان  محمد طه اللاعب التاريخي ليلبس عباءة اخرى بعيداً عن قضايا القروض الربوية لينسى الشعب تصفيق النواب لميزانيات هلاك المواطن التى مررها نواب الحزب الحاكم وهم يمصمصون شفاههم طربا  وهم يتمثلون مقولة الحجاج بن يوسف الثقفي لأهل العراق ( والله لأجعلن لكل منكم شغلا فى جسده ) وصورونا كأننا شعب لاهم له الا العلف عفا الله عنهم وبالامس إنبرى التنفيذى الاول – بعد ربع قرن –  من مقعده فى البرلمان ليقول(بشأن خطاب رئيس الجمهورية على أهمية توسيع دائرة الحوار للمواطن، وأن لا يقتصر على الحوار بين الحكومة والأحزاب.

مشيراً إلى أن العيب في الأفراد وليس في المؤسسات، داعياً لأن يشمل الحوار كل الشرائح وقال: (نريده حواراً مجتمعياً للمراجعة)، لافتاً إلى أن المواطن في حاجة لأن يعرف أين يبدأ وأين ينتهي.

موضحاً أن اختلال المعادلة في علاقة المواطن بالدولة تُنشئ الفساد والبروقراطية، وقال: (المواطن عندما يدخل مرفقاً حكومياً لا يعرف اختصاصات المرفق ولا يدري كم من المال يدفع لإنجاز معاملاته فيكون ذلك مدخلاً للفساد).وقبلها ذكر ان الدولة يحكمها ثلاثة اشخاص ، ثلاثة اشخاص قسموا السودان واشعلوا الحرب وأتوا على الاخضر واليابس ..فهل كان النائب الاول السابق من ضمن هؤلاء الثلاثة ام كان من الكومبارس ؟!ويتحدث عن توسيع دائرة الحوار ليشمل المواطن ؟ منذ متى هذا المطلب ياشيخ على؟ ويريده حوارا مجتمعيا للمراجعة ؟ مراجعة شنو يامولانا؟! لازال الاستاذ / على عثمان يظن انهم تركوا شيئاً لتتم مراجعته .. يااخى بالغته؟ ويتحدث عن اختلال علاقة المواطن بالدولة التى تخلق مدخلا للفساد !!يتفاوض فى نيفاشا بغياب المواطن ، ويتم الاستفتاء وينفصل الجنوب والمواطن مغيب مع سبق الاصرار ، يرفع الدعم عن المحروقات والمواطن ليس امامه الا التنفيذ ، واليوم المزايدة على المواطن !! كأنما فوجئ القوم  بسواد عيون المواطن ، فعودة الشيخ الترابي على اجنحة الحوار المزعوم ، وعودة شيخ علي على اجنحة إستغفال المواطن تاتى   لتبادل الادوار ولسان حال  الجماعة يقول : الدرس لم ينته بعد؟ والشعب يقول انتهى الدرس ياذكي ..