التغيير: كمبالا، الخرطوم  أعلنت الحركة الشعبية والحكومة السودانية عن تلقيهما لدعوة من وسطاء مفاوضات أديس أبابا حول منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان في الأسبوع المقبل،في غضون ذلك شددت الجبهة الثورية السودانية على رفضها "للحوار الوطني" باعتباره يقام على جماجم المدنيين.

وكشف بيان صحفي أصدرته ” الجبهة الثورية السودانية” عن اجتماعات عقدها قادة الجبهة طوال الأسبوع الماضي لتقييم الوضع السياسي والوصول الي قرار نهائي حول المشاركة فيما يسمي “بالحوار الوطني”، وتوصلت  الجبهة وفق البيان الي قرار رفض المشاركة في هذا الحوار،وأشارت إلى أن   “هذا القرار الإستراتيجي يأتي بعد تقييم مستفيض إذ إنه ومنذ بدء الحديث عن الحوار الوطني قام النظام بعمليات عسكرية ممنهجة طوال الشهريين الماضيين، تمثلت في تصعيد القصف الجوي والهجوم البري عبر المليشيات مستهدفة المدنيين في دارفور وجنوب كردفان/ جبال النوبة وشمال كردفان والنيل الأزرق”.

 وقالت إن الحملة  أسفرت عن حرق أكثر من (130) قرية وإغتصاب عشرات النساء وإلقاء عشرات الأطنان من القنابل على القرى الأمنة والمدنيين، وإطلاق أيدي المليشيات الحكومية التي أصبحت جزء لا يتجزأ من الجيش النظامي وتضم مرتزقة سودانيين ومن خارج الحدود.

 وأكدت الجبهة رفضها المشاركة في الحوار الذي وصفته بأنه “المسخرة الإنقاذية بإمتياز”، ووصفت الدعوة بأنها جاءت على جماجم المدنيين واغتصاب النساء وتشريد الآلاف”.

 إلى ذلك أعلن الناطق باسم وفد الحركة الشعبية لمفاوضات أديس أبابا مبارك أردول في تصريح صحفي مقتضب أن  الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال تلقت دعوة من الوساطة الإفريقية (الألية الرفيعة المستوى) لحضور جولة المفاوضات القادمة، والتي سوف تستأنف يوم 22 أبريل 2014م،

 

 إلا أن الحركة شددت على ان أولوياتها  هي: الأوضاع الإنسانية ومعاناة المدنيين والحل الشامل والسلام والديمقراطية لجميع السودانيين.”

إلى ذلك أكد وفد حكومة الخرطوم المفاوض حول قضايا المنطقتين”النيل الأزرق وجنوب كردفان” أن الجو العام والحوار الوطنى الذى ينتظم حاليا بالبلاد من شأنه أن يؤثر إيجابا على جولة المفاوضات القادمة بين الحكومة والحركة الشعبية .

 من جهته  اكد مساعد الرئيس السوداني ونائبه في المؤتمر الوطني ابراهيم غندور لدى لقائه سفراء الدول الآسيوية بالخرطوم أمس استعداد الحكومة للمشاركة فى الجولة القادمة من اجل التوصل لحل سلمى للصراع فى المنطقتين .

 في وقت قال فيه  عضو وفد حكومة الخرطوم المفاوض منير شيخ الدين في تصريح صحفى (السبت) إن سكرتارية اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى وصلت للخرطوم للتفاهم مع الحكومة حول أجندة وزمان الجولة القادمة للمفاوضات مع قطاع الشمال.

 

وأشار إلى أن الوفد الحكومى سيدخل الجولة بقلب مفتوح للتوصل إلى اتفاق مع قطاع الشمال، مبينا أن الأوراق التى قدمت من الجانبين بشأن أجندة التفاوض مرضية لكافة الأطراف.

 

وأوضح شيخ الدين، أن الجو السائد فى السودان من خلال الحوار الوطنى فتح المجال واسعا للتوصل إلى وثيقة مشتركة توقف الحرب فى المنطقتين بجانب العمل لتوصيل المساعدات للمحتاجين وفق البرنامج الثلاثى فى الشأن الإنساني.

 

وأوضح عضو الوفد الحكومى المفاوض، إن مساحة التوصل إلى حلول حول المنطقتين كبيرة إذا تنازلت الأطراف لصالح شعب جنوب كردفان والنيل الأزرق.