عبدالغني كرم الله  في الرف الأخير، من دولاب خشبي بسيط، بعيدا جدا عن فلسطين، وعن اليهود، وعن رام الله وجبل الزيتون، في بيت على ضفة النيل الأزرق، وفي ذلك الرف الصغير تتلاصق أكثر من أربعة دواوين له،

وضعها أخوتي الكبار في هذه “العلو”، خوفاً عليً ومني، فأنا ممتحن هذا العام للثانوي، فعوقبت، رغم حبي للقراءة، بالاقتصار على “نار” المقرر، لا نور الشعر.!!

 

أخوتي لا يثقون فيني، على الإطلاق، فحثوا أمي، وأختي الكبيرة بمراقبتي، وكنت أخدع أختي الكبيرة بوضع الدوواين داخل احد الكتب المقررة، حتى لو أضطرت إدخاله الأطلس، فهو أخفى، وأكبر، وأدعي بأني اكتشف مجرى الإخدود الافريقي وهو يمتد من الهلال الخصيب، حتى شرق افريقيا، وكنت أكتشف مجرى الشعر في شعاب قلبي!!..

 

أما أمي، أهناك أحد يخاف أمه؟!!، فالمكر بها أسهل من شرب الماء، ومن نط البنبر، فحين أشتهي حضور فيلم “هندي” في الخرطوم أدعي المرض في الصبح، موعد المدرسة، وفي الضحى تودعني أمي حتى “البيارة” موقف البص، سعيدة بشفائي، من مرض استمر طوال ثلاث ساعات بالتمام والكمال، أمي تشبه الشعراء، أو الشعراء يشبهون قلب أمي، توقر ما كمن فيني من رغائب، وتوق فطري عميق..

 

من ذلك الوقت البعيد، الذي قيل فيه، “النقش على الصغر، كالنحت على الصخر”، تعمقت علاقتي به، بعيدا عن تل الزعتر، وعن الزيتون الذي يحكى عنه، والذي دوخ لساني في تصور طعمه، وعيني في شكله، واليهود “أهم مثلنا، قلوبهم، وتلك الطاقية الصغيرة السوداء، كالقوبة على الرأس”، قبل أن أقرأ لغيريت، وعوز، وأحس بنبض قلبهم مثلنا تماما، فأختلطت معرفته بروائح، وأماسي، وحينا أردد شعره لوحدي، وأنا في طريقي للبيت، في ليل شتوي، يثير شجن الكينونة “كم كنت وحدك”، حين يصيبني غرور فطري، ساذج، كم كنت وحدك، كم كنت وحدي!!..

 

للحق كل الكتب في الرف من اختيار اخواني، ومناخات القرأة الأولى كان بقضاء أمزجتهم، وقدر قدرتهم المالية، والوصاية باينة، ظاهرة، تعمقت العلاقة بأحمد العربي، والشعبي، والمنسي، وبيوسف وأخوته،  وتلك القصائد القصص، حتى سجل أنا عربي، والأطفال الثمانية، والتاسع، الذي يأتي بعد الصيف، تصورت المشهد كله، وللشعر براق ينقلك لقلب الحدث، وليس حواشيه، أو مجرد نقل خبر، وهنا تكمن عبقريته “أي الشعر”، يجعلك بطل (التجربة الشعورية) وليس (صدى الأحداث)، وحين صرت أشتري الكتب لوحدي، بعيدا عن وصاية أخواني الكبار، لم أترك الحصان وحيدا، ولكم بكيت على الجدارية، كحائظ مبكى لغفران هفوات لا تحصى، وحردان في أسرتي، ومكر لا يحصى على أمي “أخاف أن أبوح لكم بأن امي تقرأ أدق خواطري، واساريري، وحبلها السري لازال مشدودا، وخفيا”، ولم تجاري كذبي، أهي تعلم مكري، لست أدري،؟! ولكن “أعقل الناس، أعذرهم للناس”، بلى، أحب هذه الحكمة، وأمي تجسدها كلها…

 

في هذا الرف، ومع قرآن أبي، الملفوف بقطعة بيضاء ذات بقع حمراء، ومعه، بل في حضنه “أي القرآن”، طبقات ودضيف الله، كانت دوواين اخواني مع كتب ومجلدات روسية، وروايات، والباقي شعر، وأغلب الدوواين لشعراء حزانى، نازك، السياب، صلاح عبدالصبور، وللحق كنت أخاف السياب، حزنه يُعدي، وهو حزن حزين، ولكني أحب حزن البياتي، وصلاح عبدالصبور، ونتف من أحزان نازك الملائكة، فالحزن الجنائزي للسياب يسبب بعض الهلاوس الليلية، ويتداخل مع الغول والسحار والبعاتي، وتلك العوالم التي تملأ ليل قريتي..

 

أما حزن البياتي فأحبه، وكذا صلاح عبدالصبور، فحزنهم نبيل، وهو يرش أخيلتي، ويلين قلبي، فأحس بكل الذوات المعذبة في الكون كله، بل يحليني لأمرأة عجوز، طيبة، تملأ الرقة والشفقة والحنان كيانها كله، حتى شعرها الشايب، فأبكي من قلبي لأحداث قديمة، أو تقصير أقدم، ويستعرض خيالي سيرتي الذاتية كلها، وصورة كل من رأيت، ولو في جزء من الثانية، في سبيل عابر، يمر بي، وأشعر بتوق ومحبة له..

 

كما احب بعض من حزن نازك، وليس كله، أي حتى مقام (والريح تسأل من نازك)، ونازك تجيب الريح بأسى، فأتمثله في كياني كله “أي الأسى”، في لا مكان، أنا مثلها في لا مكان،!! كما أن لي، ومنذ نعومة أطافري علاقة بالقطار والسفر للبحر اللحمر، وعطبرة، لذا أحب قصيدة القطار، وأحس بأن الشعر يصور خلجات النفس، أكثر من السرد الدعي، ففي القصيدة استعيد وجع المفاصل، والمشاهد المتسارعة، وحلاوة التعب، وصور المشاهد الحية، والقفار، والجبال، ورهبة الليل بين الجبال، صورة طبق الأصل، بل حتى تلك “الحال”، التي يخلقها “السفر”، وهي كالشعر، مثله تماما، رسمتها قصيدة القطار!!..

 

ومن ذلك الرف، تشكل  بذر وجذر وجداني الأول، وهمومي الفكرية، وجزء من تطلعات، وصرت أبحث عن شئ كالشعر يتوارى في البيوت ، في الناس، في النساء، في حناء الغروب، شئ له أيقاع، له موسيقى، مخفي كالخضر، ومشع كقمر صيفي، وحميم كالشعر، كصورة المدهشة، التي تجعل للوجود عمق رابع، هو العمق الشاعري، وصرت أتفرس الوجوه، وأساريرها، وميلان الخصر، فأحس بأنه هو، وبسم الطفل، فأحس بأنه هو، والجثمان المسجي، وغرابة الغياب وشجنه، فأحس بأنه هو، ولكني لا أجده، كما يبحث الظل عن الضوء، فلو كان هو، لما كان الضوء، ولو كان الضوء، لما كان الظل، بربكم “كيف يلتقيان؟!”..

 

هل تغضبون مني، إن قلت لكم بأن هناك اختلاف عجيب “في خاطري”، بين موهبة درويش، وصناعته للشعر، فهو صانع عجيب، ولكن موهبته؟، أتخيله كعالم صبور، ملوثة يديه بلون المجاز، والجناس، والرؤى، ومبلله نظارته السميكة باللامرئي،.. لا أدري، تبرز نتف من ومض عن تغير الموهبة والصنعة الفذة، فالمقام مقام شعر، وهو انفعال عصي الوصف، ولكني، مثلا.. أحب موهبة الماغوط، موهبة سركون بلص، التجاني يوسف بشير (الصوفي المعذب)، حين أقرأها، لا تتصورا ماذا اتخيل نفسي، حين أتمثل بيوتها العجاب، لا داعي لإثارة الفقهاء ، ولكن موهبة درويش كبيرة ولاشك، ولكن كيف أشرح لكم ما لايشرح، الموهبة، اقصد الدفق، أقصد الحياة التي تراها في القصيدة وكأنها خلق “إلهام”، دون ان يشرف العقل عليها، أحس بأن دوريش، أقل، وأكبر صنعة، بل عبقري صنعة، بل موهبته الأولى، في احمد العربي، تجاوزها عقله، ياليته ساقهما معا.. لقد هاجر من الموهبة للصنعة.. وكان باهرا، ولكنه لو جر معه تلك الموهبة، لظل خالدا، كطاغور، والنابلسي، وابومدين الغوث، (لم أدخلت الشعر الصوفي)، أحس بأنه مظلوم ظلم الحسن والحسين، وله يوم في الاستعلان، والتريدد، والمحبة…

 

أعتذر عن تعريفي “للموهبة”، لا أجد خاطر بداخلي يملك صورة واضحة لها، ولكني أحس بها، أكاد أقبض الصورة، ثم تتوارى، كعادتها، فأحس بهوان محبب، كذل الحب!.. ولكن ألا تعني الموهبة، إندلاق الصورة بالفطرة، بالإلهام، يكاد القشيري يصفها (الحال كرم من عين الجود، والمقام ينال ببذل المجهود)، هذا الوصف يقرب الصورة، ولكن الصورة الشعرية، تصل مجهولة من حيث منبعها، ومن حيث وجدانها، ولذا أقسم أن المعنى هو الذي يخلق المبنى، واللغة كائن حديث، والمعنى، والشعور قديمة، قدم المطلق..

 

وأسأل نفسي (لم)، هل لشعر المقاومة الذي سطره درويش، والذي أحس بأنه مؤقتا، فأنا أحب السلام، وأحس (بأن الحروب ستصير أضحوكة)، ثم أن (الشعر)، عدو للعداء، أيا كان، ثم أن الشعر (يؤمن بزمن الفرح المقبل)، حين تتآخى العقارب والاطفال، والخواطر، كلهم أجمعين، يتراءى لي، أن قلبي يتأول الحديث (ثم ادخل يده فقبض قبضه من النار، فأدخلهم الجنة)، ويديه مطلقة، لا يسقط من بين أصابعها أحد، ولا… “هل أقوله”، لا داعي، فالمقام مقام شعر، والشعر روح، ودوريش يسكننا، ونحبه، ونقش على طفولتنا محبة الشعر، فلنكتفي بسيرته، وعلاقتي الشخصية به، ولكن الشاعر أحكم من كل الساسة والحكماء، وشعره لا يجاملهم، بل يكون حادي لعيرهم كي تغرف من الحوض الأسمى، حوض الحياة، الشاعر لا يتملق سوى روحه الطليق في الملكوت..

 

هل تصدقون لم أكتب بصورة “ذاتية”، لأني أحس بأن جفاف العالم يمكن في الكتابة باسم الغير، أنا أولى بمشاعري، وهفواتي، وفرحي، فهذا ما يعنيه “درويش لي”، أما لكم فهذا شأنكم..

 

رن هاتفي، رنة رسالة، فتحتها، من الأخت العزيزة عزاز شامي، الساعة الثامنة والنصف، وعلى الشاشة المضئة، فقد كنت أتجول في سوق شعبي “رحل درويش، سعيدة من أجله، حزينة من أجلنا”، لم أكن متابع أخباره، ومرضه، تصورت بأن (الأزمة الفلسطينة)،الراهنة هي السبب، وفليم (الأخوة الأعداء)، هو من كف القلب الكبير بسببه عن النبض، وأن يفر الأخوة للاحتماء بالاسرائليين منهم، أي أخوة هذا، شعرت بان هذا سبب موته، ومن ينكر ذلك، فالعداء بين الأخوة قديم، وكتب عنه درويش قبل ذلك..

 

وهكذا، سار الإعجاب بدرويش، وموهبته، وصنعته، وتراكمت القراءات له، ومع سرب (أمثال الطيب صالح،نجيب، هيسه)، وصارت تعدد القراءات تجعلهم جزء منك، وبين تلافيف الذكرى تجدهم، بوعي، أو دون وعي، في أعمق كيانك، ووجدانك، ولكم تركوا فرحهم بداخلك، ثم صرنا في الجامعة نحفظ له الكثير، ونحاول أن ننشده بصوته العجيب، والذي يسقي قصائده ألق آخر، ثم سمته الوسيم، وشعره الكث، الشايب، وعينيه الذكية الحزينة، معا..

 

عوالم الجامعة كلها تحب الشعر، فتيات الكلية يعشقن الشعر، فمن لا يكتبه، يتشاعر، ومن يفشل في التشاعر، يحفظ لدرويش، ونزار، ما طاب له، فصرنا نسمعه بلسانه، أو بلسان عشاقه، أو لسان أصحاب الأغراض، إنه دوريش، نجم الشعر المنبري الأول في الوطن العربي…

 

ومع خبر الرحيل، حين بلغني للتو، فكرت في نفسي “فكرة الموت”، العصية، كيف أموت” ومتى”، ثم رحل خاطر لدوريش، وسركون بلص، ثم الثنائي السوداني العظيم، فارس وسند، اصدفة، أم أن القلوب الشاعرة كفت عن الخفقان في عالم متوتر، وكوكب محزون..

 

سركون بلص، المنفى العجيب، لا ازال اذكر صورته وهو جالس في النجيل، رأيت الصورة في جريدة (أخبار الأدب)، المصرية فخلدت في ذاكرتي، تجولت خواطري في علاقتي بدرويش، فكان هذا الانطباع، لم أحاول رصد كتبه، دوواينه، ولكن ما تركه في وجداني، هل تصدقون بأن بعض ابيات من البيات أثرت وجداني كثير، وبعض أبيات من رامبو، بورخيس “الشاعر”، والابنودي “شعر البت المغسول في الترعة”، أحس برشاش منه، لم؟ للشعر أوقاته، فيباغتك كألق من حيث لا تدري، ويعري الحياة، ويكشف جوهرها السحري، برقا لامعا هي، سرعان ما يتلاشى لرتابة مخذولة، كي يبرق من حيث لا ندري..

 

مساء الأمس عند العرب ، وصباحا في امريكا، صرت ما يريد،  أختفى حين كانت الشمس تشيعه كصديق هناك، والليل يغطي بقبته عشاقه في الوطن الكبير هنا.. ليل وشمس، ومنهما قدت عجينك العجيبة يا ابن نابلس وبيت لحم والقدس والخرطوم ونواكشوط وكربلاء والفيوم..أأنت هنا، أم هناك، ام وراء هناك..أرحلت لغيم شعرك، الذي غرفت لنا بالقوت والسمن والزعتر.. بل حتى نثرك، أشعلت البخور بداخلنا، لم يتقن الشعرائ كل شئ (رأيت رام الله)، للبرغوثي هي شعر، ورحلة صعبة، وجبلية لطوقان هي شعر، وموسم الهجرة، هي أم الشعر، والسرد معا، الطيب صالح شاعر مثلك يادرويش، قلت بأنك خجولا، وأبيك حزين وخجول، أليس الشعر خجلا من النفس، والروح؟ يادرويش، في ضوء الفانوس الفاتر، وحين ترخي أمي شريط اللمبة، كي ننام، كنت أردد شعرك، وبصوتك، وليس صوتي، ومع هذا احس بشئ ما؟ ماهو؟ لست أدري، لا أدري كيف ينقد الناس الشعر، يتراءى لي بأنه غامض، ( كمن يبحث عن قط اسود في غرفة مظلمة)، وهو أصلا غير موجود، بل أغمض من هذا؟..

من الشعر نشرب النور، تستضئ دواخلنا، ونصير “غاية”، في ذاتنا، ويعبر بعمق عن حنيننا الأبدي، عن حقيقتنا، أبرع من الكثير من الوسائل الأخرى، فتأتي صورة الحية، ومخيلته الخلابة بمزج حميم فيما يتبدئ متعارض برهة، للحواس، ولكن الشعر، والشاعر فينا “أجمعين”، تمسه شرارة الشعر، فتشتعل بداخله النار المباركة، بردا وسلامه على شعوره وفكره، وحياته، فيحس، في هنيهة، بأنه ملك على المملكة كلها..

فتأتي قراءة الشعر، بشغف حميم، تلك القراءة التي يذوب في كوبها، بل كاسها اللامرئي، والمرئي، الأمل، والتمنى، ويلتقي هدير الزمن الماض، مع غناء الحاضر، وتصفيق أجنحة حمام الغد، مستغرقا في نشوة الماثل، الحاضر، بعيدا عن جريان الوقت، بل قلب الوقت، حيث لا وقت، ولا مكان، بل روحك تملأ الأثير، كله، وتنبض بعشقه، وتذوقه وشمه، الحس العميق بالشعر، يجعلنا نصحو “من صحونا الناضب”، لصحو حقيقي، نرى كرنفال الحياة يمضي للأجمل، بسر الحياة كلها..

 

درويش في قلب هذه القراءات، في ضل الضحى، حين أتكاسل في نداء أخواتي من حوش الاسرة وأنا نائم في شمس الصبح، أجر السرير، نحو الظل، يترك اثار تسخط بسببها اختي حين تكنس، أو بنت خالي، أخرج من تحت المخدة الديوان، مختلطا بأصوات حمير تمر من وراء الحوش، وشجار صبية، وحمام “يحط، ويطير”، فيدخل النسيج، بل تصير (ليلاه)، هن بنات ثانوية الدومة، أجمعين، القراءة أمر شخصي، يحلب أخليه ذاتية للمتلقي، ويصبغها على الصور الشعرية في القصيدة.

حتى الناس، أجمعين ارتبكوا في موتك، (حي بل ميت)،  “بربك كيف يلتقيان إلا فيك” ولا يزال شكي، فالكبار يحرضون التمرد، بل يضعون مفاهيم جديدة، لكلمات قديمة، فمحمود لم يمت، مجازا وحقيقة!!…

 إنه إدارة وجهه فقط، عن هنا،  ليرقص هناك، أداره غيمه عنا، وحدق في الحور والنور، والبهاء، رحل إلى غموض وبهاء الشعر المتوارى هناك، في كل الحقول، في كل العقول، الذي ظل يصدح به، ويسترق السمع له، إنه كنز الموت، فالموت لدوريش حياة أخرى، غازلها من هنا، وقرف من صورها السريالية والصوفية والعجائبيبة، وأسكرنا بصوره الحية الذكية الحنون، نزف لنا من دمة الأخضر، فثملنا!!.

 نعرفه كصديق، وشقيق كبير، واب، منذ طفولتنا نحبه، هناك اهناس تحبهم في مرحلة، ثم تتغاضي عنهم حينا، ولكنه ظل كالأم، نحبه منذ الطفولة، وحتى سفرنا معه، لتخوم الشمس الأبدية..

لم يكتفي بحلاوة الشعر، وحلاوة الروح، بل حلاوة الصوت والأداء، كم خلق شاعرا كبيرا، بمعنى الكلمة!! أيموت هذا، بل يظل للنقد، والتقييم، والفرح!!…

أحمد الشعبي، يرحل، والنور يرحل، ويترك الحصان وحيدا..كم أحبك يادرويش، وأنت منفي،النفي الشعري، وليس المكاني، فالشاعر منفي في قلب وطنه!!.