التغيير : الخرطوم قال، القيادي في قوي "الإجماع الوطني" ورئيس حزب "المؤتمر السوداني"، إبراهيم الشيخ، إن تحالف المعارضة الرافض للحوار مع نظام المشير عمر البشير يشهد إعادة إصطفاف

وتشكيل جديد لخارطته لتأسيس تحالف واسع يضم عدد كبير من الاحزاب السياسية والقوي الشبابية والطلابية والنقابات والحركات المسلحة، وكشف عن عقد ورشة موسعة نهاية الشهر الحالي لاعادة ترتيب قوي الاجماع وهياكلها لتكون بمثابة انطلاق جديد.

وشدد علي أنه من غير الوارد إغفال محاسبة النظام باعتبارها امراً محورياً لايمكن القفز عليه وأضاف : “دماء الشهداء لايمكن ان تذهب هدراً او تضيع الاموال التي نهبها النظام والتعديات والخصخصة والمشروعات التي تم نهبها بواسطة المؤتمر الوطني .. كلها لايمكن ان تمضي هكذا كما طرح الشيخ حسن الترابي (عفي الله عما سلف)”.

واوضح، رئيس حزب “المؤتمر السوداني”، ابراهيم الشيخ في حوار اجرته معه (التغيير الإلكترونية) ينشر لاحقاً ان قبولهم بالجلوس لمائدة الحوار التي دعي لها البشير رهينُ بإجراءات تهئية المناخ وبقضيتين اساسيتين “وقف الحرب بشكل عاجل وتمكين القيادات المتمردة من المشاركة في الحوار بضمانات، وتشكيل حكومة انتقالية”. وأشار إلي ان الضمانة للدخول في الحوار بعد الإستجابة لشرطي وقف الحرب والحكومة الإنتقالية هي “الآلية المحايدة التي يمكن ان تكون الاتحاد الافريقي او الامم المتحدة او اي جهة نثق فيها ونفوضها”، حسب تعبيره.

وقال، الشيخ، ان ماستتنازل عنه المعارضة حال قبولها الحوار هو دعوتها “لإسقاط النظام” ولكن المقابل من النظام ليس هو منح الحريات واطلاق سراح المعتقلين لان هذه حقوق اصيلة وانما المقابل “تفكيك دولة الحزب الواحد والتوجه نحو الحكومة الانتقالية”.

وحول إمكانية تحالفهم مع الجبهة الثورية حال عدم إلتحاقهم بالحوار افاد الشيخ (التغيير الالكترونية) ان هذا المشروع انطلق منذ فترة وليس مسالة سيتم بحثها الآن وتابع : “هناك خطوات كثيرة جدا تجري بهذا الخصوص وآليات مشتركة تعمل من اجل تنفيذ المشروع الوطني”. وقال انه لايوجد اي خلاف بينهم وبين الجبهة الثورية غير انهم يحملون السلاح ونحن نناضل من الداخل سلما و “كلنا متاذين من النظام ومجموعات وطنية نستشعر خطر استمرارية حكم المؤتمر الوطني ونعبر عن هموم الناس” حسب قوله.

وشنَّ، الشيخ، هجوماً لاذعاً علي حزب المؤتمر الشعبي وزعيمه حسن الترابي وقال انه لم يكن لديه مصلحة كبيرة في اسقاط النظام وكان يعتقد ان هذا “مشروع مملوك لشيخ حسن وهو الذي اعده واخرجه وصممه وبالتالي لم يكن راغبا في اسقاطه وانما كان يمارس عليه ضغطا لاغراض خاصة بالترابي”. وكشف رئيس حزب المؤتمر السوداني عن انه بات علي قناعة ان مسالة الحوار تم تصميمها لتستوعب فقط عودة الترابي لجسم الحركة الاسلامية وليلتئم المؤتمرين الشعبي والوطني ويتم التسويق بعدها لتحولات تستوعب الآخرين.

وفي إجابته علي سؤال حول إمكانية لجؤ المعارضة للتحالف مع دول الخليج ومصر المناهضة لقطر حليفة الاسلاميين قال انهم يتمسكون بسودانية الحل وان يكون في الداخل  واستدرك “لكن نؤكد اننا لانستطيع ان نفصل انفسنا عن محيطنا العربي والافريقي ولاحتي من المحيط الدولي والآن تتم لقاءات عديدة مع اوروبيين وامريكان ولا اري سببا يحول دون لقاءنا بالاخوة المصريين والاماراتيين والسعودية والعالم صار قرية ولايمكن ان تكون بعيد وتستعصم بنفسك . وارد لما لا”.

وأفاد، الشيخ، بان الحظر الذي يفرضه جهاز الامن علي سفره للخارج مايزال سارياً منذ أشهر وان افراداً من جهاز الامن منعوه من ركوب سلم الطائرة في يناير الماضي اثناء توجهه لدولة الامارات العربية بعد ان أكمل كل إجراءاته.