أمل هباني أشياء صغيرة *تحكي الحكاية أن رجلا كسولا  فاشلا في ادارة شئون بيته اعتاد على السؤال و(الشحدة) من الجيران  والاقارب متعللا بأنه مريض ولا يستطيع العمل ،واحيانا

،واحيانا أنه يعمل لكن رب العمل اكل حقه وأحيانا بانه ذهب الى السوق ولم يجد عملا ….وكان كثيرا ما يرسل زوجته وابنائه لهؤلاءالجيران والأقارب ليحكوا عن ظروفهم باكثر الطرق مسكنة ومذلة لهم فينهال (الهلل) عليهم من رقة حالهم وغلب الزوج والوالد …… بالمقابل كثرة زيارات (المانحين) و(المتفضلين) و(المتصدقين) واصبح دخولهم وخروجهم في المنزل امرا اعتيادا حتى انك تسمع احدهم ينادي ياولد جيب موية يابت جيبي كباية شاي من ذوي اليد العليا على الرجل،بل أن واحد ممن يغدقون العطاء اتصل بالرجل ذات مرة طالبا منه أن يقطع صلته بفلان لأنه على خلاف معهولا يريد أي واحد من (ناسه) يكون على علاقة به  …تطور الأمر حتى بدأوا يأخذوا راحتهم واصبح منظر غريب ينام في غرفة نوم الرجل أمرا عاديا تماما …..بل أن احدهم تمدد ذات يوم في غرفة النوم ونادى زوجة الرجل طالبا منها أن(تعصر ليه رجليه لأنه تعبان )

*وبلدنا الذي كان عظيما وكبيرا يعاني ذات الشيئ من فشل الادارة و(المدير) ……..فكل يسرح ويمرح حتى حدود (غرف النوم) ……حكامنا الضعفاء لا يستطيعون قول (بغم) …مصر تحتل 11 قرية بحلفا وتتوغل 17 كيلو متر …ورئيسها المرتقب يهين السيادة السودانية بأن يبدأ حملته من مدينة (حلايب) السودانية التي تمصرت دون بواكي لها من الحكومة ومن الشعب السوداني …أثيوبيا تسرح وتمرح في الفشقة وتقتل الرعاة وتعتقلهم كما يرد في الاخبار …اريتريا يدخل رئيسها في رحلة سفاري عبر الشرق ويصل الى بورتسودان والزعيم  آخر من يعلم …اما اسرائيل فحدث ولا حرج استباحة كاملة للاجواء دفاعا عن امنها تطال المواطنين والمصانع لكنها لا تمس الآخرون الذين سمحوا لها بالتمدد حتى (غرف النوم ) في زمان حكمهم فهي لن تجد وضعا افضل من ذلك ولا حكما اضعف لتفعل ما يحلو لها …..قطر تدفع وتأخذ ما تشاء من الاراضي و الاتفاقات ثمنا لما تدفعه …..

*أما تشاد التي يستعين بها النظام في حلحلة مشاكل دارفور لدرجة أن يخاطب الرئيس التشادي قيادات قبلية بضرورة دعم نظام الخرطوم فقد سرحت ومرحت في البيت السوداني ….لدرجة أن كتيبة ن الجيش التشادي في القوات المشتركة (سودانية تشادية ) في دارفور  قامت بحصار منطقة ام دخن بحثا عن ثلاثة سوادنيين قادمين من افريقيا الوسطى بعربة مكتملة الأوراق،  ودخلوا  القرية ولم يفكوا الحصار الا بعد تسليمهم هؤلاء السودانيين المطاردين بحجة ان العربة مسروقة وعندما احتج الجيش السوداني في القوات المشتركة  تم تسليمهم الشباب الثلاثة  احدهم جثة هامدة والثاني مصاب ….

*وكل يوم يزداد الغرباء في غرفة نوم سيادة وكرامة الدولة السودانية ..