التغيير : الخرطوم دشن حزب المؤتمر السوداني المعارض أولي ندوات احزاب المعارضة الرافضة للحوار مع الحكومة السودانية بعد قرار الرئيس عمر البشير بالسماح للأحزاب المعارضة بممارسة أنشطتها السياسية في الأماكن العامة.

حيث شهد ميدان الرابطة بمنطقة شمبات الواقعة شمال الخرطوم المئات من الأشخاص والقادة السياسيين وهم يخطبون بعد طول غياب. وهتف بعض الأشخاص وخاصة من فئة الشباب بشعارات تنادي بإسقاط النظام فيما  نشرت السلطات وحدات من قوات الشرطة  حول الميدان وأعلنت أنها بغرض حماية الفعالية السياسية حتي نهايتها قبل ساعة من منتصف ليل الخرطوم. وسط شكوك حول نوايا الحكومة

رئيس حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ شن هجوما غير مسبوق علي حزب المؤتمر الوطني الحاكم. وقال ان حزبه لن يجلس للحوار قبل ان تقف الحرب في مناطق النزاعات. وقال ان الفساد الأخلاقي والمالي وصل مرحلة لا يمكن علاجها إلا بإسقاط النظام.

واعتبر الشيخ قرار البشير القاضي بمنح الأحزاب الحق في ممارسة نشاطها في الأماكن العامة بالرشوة السياسية. مشيرا الي ان الحكومة لجأت الي هذا القرار بعد ان شعرت بالضغط الشعبي.

أما فاروق ابوعيسي رئيس تحالف المعارضة فقد جدد موقف التحالف الرافض للحوار الذي دعا له البشير مطلع العام الحالي. وقال ان الهدف الاستراتيجي هو إسقاط النظام بالثورة الشعبية. لكنه عاد واستدرك بان التحالف يمكن ان يدخل للحوار الذي يؤدي الي تفكيك نظام الإنقاذ. واضاف ان التحالف مع حوار يعود بالمصلحة للشعب السوداني وليس للأفراد – في إشارة منه لزعيمي الأمة القومي الصادق المهدي والمؤتمر الشعبي حسن الترابي الذين شاركا في الحوار.

وقال رئيس التحالف انه حتي في حال قبوله للحوار فانه سيكون بعد إيقاف الحرب ” لن نحاور الإنقاذ قبل ان تقف الحرب في دارفور وجنوب شمال كردفان والنيل الأزرق”

واعتبرت أسماء محمود محمد طه القيادية في الحزب الجمهوري – تحت التأسيس – ان خروج المهدي والترابي من التحالف يمنح الفرصة لتمايز الصفوف. وقالت انهما احد أسباب المشكلات التي يعاني منها السودان وأنهما يشبهان كل مساوي الإسلام السياسي علي حد تعبيرها.

ودعت أسماء قوي التغيير الجديدة الي نقد الذات والاستعداد لإسقاط نظام الحكم الذي سبب مشكلات كبيرة للسودان علي حد قولها. وقالت ان الفقر وصل الي أعلي مستوياته خلال سنوات الإنقاذ والتي وصلت الي ربع قرن من الزمان. وأضافت ان المرأة السودانية تمت أهانتها بشكل لم يسبق له مثيل في حكومة الإنقاذ بجلد الالاف من النساء سنويا تحت بنود قانون النظام العام.

واعلن التحالف انه سيواصل في ندواته الجماهيرية بشكل مستمر خلال الفترة المقبلة.