التغيير:  (رويترز) قال متحدث باسم متمردي جنوب السودان يوم السبت إن هجوما جديدا ينفذه المتمردون هذه الأيام يهدف للاستيلاء على حقول نفط وبلدات بها منشآت نفطية لحرمان الحكومة من الأموال التي تحتاجها للحرب.

وقال جيمس جاديت داك المتحدث باسم رياك مشار زعيم المتمردين إن عائدات النفط ساعدت الرئيس سلفا كير على الاستعانة بجنود أوغنديين وميليشيات سودانية لإبقائه في السلطة وتأجيل بدء محادثات السلام التي جرى الاتفاق عليها خلال وقف إطلاق النار في يناير كانون الثاني الماضي.

واستولى المتمردون على بلدة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة المنتجة للنفط يوم الثلاثاء. واستمر القتال في المنطقة لكن سوء حالة الاتصالات يجعل من الصعب تأكيد مزاعم استمرار القتال من قبل المتمردين أو الحكومة.

 

وبمجرد السيطرة على بلدة بانتيو أبلغ المتمردون شركات النفط هناك بأن تغادر المنطقة خلال أسبوع من الاستيلاء على البلدة. وتشمل شركات النفط العاملة في جنوب السودان مؤسسة البترول الوطنية الصينية وشركة أو.إن.جي.سي. فيديش الهندية وبتروناس الماليزية.

 

وقال جاديت “نستهدف حقول النفط لأننا نريد أن نمنع سلفا كير من استخدام عائدات النفط لتمويل الحرب واستئجار القوات الأجنبية ولا سيما الأوغندية وغيرهم من المتمردين السودانيين المتحالفين مع قوات سلفا كير.”

 

وأضاف “الهدف هو الضغط على سلفا كير للمشاركة في محادثات السلام بنية صادقة وإذا لم يمتثل فسنذهب إلى جوبا للإطاحة به.”

 

وحتى الاسبوع الاخير كان اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع يوم الثالث والعشرين من يناير كانون الثاني صامدا إلى حد بعيد باستثناء بعض الاشتباكات المتقطعة.

 

لكن المحادثات التي اتفق عليها آنذاك بشأن التوصل لتسوية سياسية شاملة أرجئت عدة مرات فيما يتساوم الطرفان على التفاصيل الأولية. ومن المقرر الآن أن تبدأ هذه المحادثات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يوم 23 أبريل نيسان.

وقتل آلاف الأشخاص وتشرد أكثر من مليون منذ اندلاع القتال في جنوب السودان في منتصف ديسمبر كانون الأول الماضي بسبب صراع على السلطة بين كير ونائبه السابق مشار.

 

وقال جاديت إن المتمردين يريدون رحيل الجنود الأوغنديين عن جنوب السودان. ويرى المتمردون أيضا أن محاكمة عدد من حلفاء مشار بتهمة التخطيط للإطاحة بكير دليلا على أن كير لن يجري المحادثات المزمعة بنية صادقة.

 

ورفض أتيني ويك أتيني المتحدث باسم كير المزاعم بعدم وجود نية صادقة من الحكومة.

 

وقال”هم الذين لا يتفاوضون في واقع الأمر بنية صادقة” مضيفا أن كير سافر إلى إثيوبيا يوم الخميس للاجتماع مع الوسطاء من أجل إيجاد سبل لبدء المحادثات.

 

وأضاف أتيني أن قتالا عنيفا اندلع يوم السبت في بانتيو عندما حاولت قوات الحكومة استعادة السيطرة على البلدة من المتمردين.

 

وقالت الامم المتحدة إنها منعت من دخول البلدة لتوفير مساعدات ضرورية للمدنيين. واكتفت الامم المتحدة بالقول بأنها منعت من الدخول من قبل “أحد الطرفين المتحاربين” في إشارة واضحة للمتمردين.

 

قال توبي لانزر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لرويترز “هناك استهداف مباشر للناس لا لشيء إلا لهويتهم ومن الضروري أن تعزز الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية قدراتها في بانتيو.”

 

وتسببت المعارك في تفاقم التوتر العرقي بين قبيلة الدنكا التي ينتمي لها كير وقبيلة النوير التي ينتمي لها مشار. وبعد أن استولى المتمردون على بانتيو هاجم سكان من الدينكا في بلدة بور بولاية جونقلي يوم الخميس قاعدة تابعة للأمم المتحدة توفر المأوى لنحو خمسة آلاف الشخص معظمهم من النوير.

 

وقال جون كونتريراس المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان إنه تم العثور على 48 جثة داخل القاعدة بينما قالت السلطات في جنوب السودان إنها عثرت على عشر جثث أخرى قرب المجمع ليصل العدد المجمل للقتلى إلى 58.

 

وأبلغ كونتريراس رويترز أن 98 شخصا آخرين بينهم رجلا أمن هنديان يعملان مع بعثة الأمم المتحدة أصيبوا في الهجوم