التغيير: وكالات ألقى النظام الحاكم في الخرطوم  باللائمة في مجرزة باتيو  بجنوب السودان على " الجبهة الثورية" واتهمها بالقتال إلى جانب جيش الرئيس سلفاكير ميارديت،

في وقت حملت قوات رياك مشار مسؤولية القتل الجماعي.

وقال  وزير الداخلية السوداني عبد الواحد يوسف إبراهيم    أن الباعث الرئيسي على تلك الأحداث المؤسفة “تورط الجبهة الثورية في القتال الدائر بين جيش جنوب السودان وقوات المتمردين التي يقودها مشار”.

وأضاف في تصريحات صحفية “أن ما حدث لهؤلاء الضحايا من قبل قوات مشار جرته عليهم الجبهة الثورية التي تورطت هي الأخرى في القتال بجانب قوات سلفاكير”.

وتابع  قائلا أن ردات الفعل التي تنتهي بمثل هذه الظواهر الكارثية تؤكد بجلاء أهمية التحرك الإقليمي والدولي العاجل لتدارك جنوب السودان كدولة قبل أن تتشظى مجتمعياً وتتحول لمهدد أمني إقليمي كبير وخطير جداً.

 في غضون ذلك أكدت هيئة محامي دارفور أن ” لإفادات المأخوذة عن أسر القتلي والجرحي والمتأثرين بالأحداث فإن القتلي والجرحي والمحتمين والمفقودين مئات من أبناء دارفور المدنيين خاصة التجار وأسرهم وبعض هؤلاء إستقروا بجنوب السودان لعشرات السنوات وتزاوجوا مع سكانها في ولاية الوحدة كما ان من بين القتلي والجرحي والمفقودين نساء وأطفال وعجزة.”

ورأى المحامون في بيان صحفي تلقت ” التغيير الالكترونية” نسخةً منه أن أبناء دارفور أصبحوا تحت مرمى نيران القوات المتصارعة بسبب الشائعات    المتبادلة بين الأطراف الجنوبية المتنازعة علي السلطة وبعض المنسوب في أجهزة الإعلام بشمال السودان من تصريحات وكتابات صحفية غير مسؤولة وغير محسوبة العواقب”.

وتشر تلك   الشائعات إلى مشاركة لبعض ابناء دارفور بالجنوب ضمن تحالفات الحرب الدائرة بين الأطراف الجنوبية المتصارعة بضراوة علي السلطة في جنوب السودان .

وناشد المحامون الأطراف المتصارعة في جنوب السودان “بمراعاة ظروف نشأة الدولة الوليدة ومعاناة إنسان جنوب السودان طوال عشرات السنوات بسبب الحرب والدمار والنزوح والتشرد الجماعي وحق إنسان الجنوب في الحياة الإنسانية الكريمة والإستقرار بعد هذه الرحلة الطويلة القاسية في المعاناة”

 من جهة أخرى يرى الخبير القانوني نبيل أديب أن عدم وضوح أبعاد الحادثة وعدم تحديد الجناة المسؤولين عنها لا يترك للحكومة السودانية غير مخاطبة الأمم المتحدة حتى يتم الكشف عن الحقائق وإلزام أطراف صراع الجنوب بقوانين الحرب والحياد.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت “لكن ذلك لا يمنع الحكومة من المطالبة بمعاقبة الجناة فور الكشف عنهم وربما طلب التعويض المناسب لأسرهم”.

وأضاف أن دولة جنوب السودان غير مسيطرة الآن على كامل أراضيها بحيث يتم تحميلها مسؤولية هذه الأفعال الإجرامية، وقد تكون الأوضاع في مناطق الحرب أيضا خارج سيطرة المتمردين، مما يتطلب ضبط النفس في السودان وعدم الانسياق للانتقام ودعوات الثأر”