عبد الله الشيخ الاخوان هم الاخوان، سواء أكانوا من مصر أو من فلسطين أو سودان.. لابد " للكوز" أن يعُض اليد التى تمتد اليه بالمساعدة،

ودونك موقفهم من الاسر الحاكمة فى الخليج ، ودونك حسني مبارك، الذي آواهم ، وقدمهم الى العالم ، فلم يكافئوه إلا بمحاولة اغتيال جريئة ما زالت فصولها غامضة حتى اليوم..! ودونك موقفهم من شعب السودان، الذي لم يؤذيهم ، وعندما استولوا على السلطة أذاقوه مُر العذاب..!

تنظيم الاخوان “المشروخ” فى السودان، لم يعلن عن وحدته مرة أخرى بتصالح البشير والترابي، إلا بعد رسوب مرسي وتنظيمه فى امتحان التمكين بمصر.. لذا يعُتبر ظهور الفريق السيسي فى مصر أملاً كبيراً، فى تطهير بلاد الشرق من فيروس الاخوان، ولكن الى أي مدى تصمد حركة السيسي المباركة، وهناك ثغرة ما، داخل الدولة المصرية العميقة ، يتسلل منها ذلك الغباء، الذي مهد لهم طريق التميكن سراً فى الخرطوم ، فحلموا به جهراً فى القاهرة..!

من الطبيعي أن تستدعي الانقاذ مهندس اللعبة الذي جلس على كنبة الإحماء طويلاً ، ليجرِّب مرة أخرى ” النسخة الاصلية” فى أخونة الدولة، إذ لم يكن منطقياً ان يتنازل شيخ فى حجم الترابي عن حلمه فى اقامة امبراطوريته ” الاسلامية”.. وما الذي حدث حتى يتنازل عن مشروع العمر..؟ هل لأن بعض تلامذته مارس  العقوق..؟ ومن يستطيع الآن اثبات أن ذلك، اذا كان الشيخ قد عبأ الشباب ” للجهاد” فى الجنوب ، ثم وصف القتلى منهم بأنهم “فطايس”..! ما الذي يستعصي عليه فى ادارة شئونهم التنظيمية ،بعد هذه..!؟

 اليوم عاد الترابي تحت مسمى الحوار “ليؤسلم ” ما تبقى من السودان، هذا البلد الذي تعِسَ بالاخوان قبل أن يظهروا فى تونس او مصر أو فى بقية البلدان، ولا فائدة فى التداول حول حقيقة المفاصلة بين الترابي والبشير، مع أن هذا الموضوع ــ تحديداً ــ هو أكثر ما يغيظ ” الوطنيين والشعبيين”.. فهم يريدون ألا يغالطهم أحد فى صدقية الحدث، بحجة أن الترابي “كان يريدها  شورى، وأنه كان يريد أن تنتخب الولايات ولاة امورها” ..! وبالله عليكم ، هل هذا منطق..!؟

بعض الاسلامويين، وبعض “ديمقراطيين ” يُعلل للحدث المضروب بأن بين الشعبيين والوطنيين دم أُريق وسجون، وتعذيب..! هل هذا منطق..؟ هل مثل هذا ” اللَّمم” يقشعر له جلد الكوز التخين..؟ هل مثل هذه  الجرائم يتوقف عندها الاخوان أو يحاسبون أنفسهم عليها..!؟ إن اراقة الدم أو  جلب الأذي بالنسبة للاخ المسلم أمر عادي، فهو يكْذِب كما يتنفس، و يتصرف فى مخلوقات الله على اعتبار أن الله معه، أو هو ــ الكوزــ وكيل الله فى الأرض..!

 ولذلك لا تستغرب أن تجد الدكتور على الحاج محمد صاحب المقولة الشهيرة  “خلوها مستورة”، هو أكثر من يدافع عن البشير، لأنه فى الاصل “كوز” ملتزم ، ولابد أن يخليها ” مستورة” و فى الحفظ والصون.. وبالفعل التزم  على الحاج تنظيمياً و” سترها ” طيلة غربته الطويلة فى المانيا ،بمثل ما فعل الترابي الذي  لم يُصرِّح بشيئ ، بل كان حريصاً فى كل لقاءاته على توصيل رسالة ” تخويفية ” مفادها أن الانقاذي الاخواني قادر على اقتراف ما لا يخطر على بال ، من جرائم ضد مخالفيه فى الرأي..!

راجعوا ــ دام فضلكم ـــ  تصريحات الشيخ تجدونه يهدد: بأنه سيقول، وسيقول ، إذا دُعي الى محكمةٍ فـ “سيقول”..! فهل تراه سيقول شيئاً بعد أن دُعِيَّ الى السُلطة ، لا الى  المحكمة..!؟