التغيير : اديس ابابا  بدأت جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية - شمال في اديس ابابا حول منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. 

وترأس رئيسا الوفدين ابراهيم غندور وياسر عرمان الجلسة الاولي من المباحثات بدون حضور الوسيط الأفريقي تامبو مبيكي الذي طالب الطرفين بضرورة تقديم تنازلات من شأنها إنجاح هذه الجولة بعد ان قدم كل طرف رؤيته للتفاوض للوسيط الأفريقي

واستبق عرمان بدء الجولة بمؤتمر صحافي جدد فيه تمسك الحركة الشعبية بحل قضايا السودان كحزمة واحدة دون الحلول الجزئية. لكنه عاد وقال ان منبر اديس ابابا يمكن ان يكون بداية لمصالحة وطنية شاملة في حال صدق نوايا حزب المؤتمر الوطني الحاكم في إنجاح الحوار الذي دعا له كل القوي السياسية

واعلن عرمان عن استعداد القطاع لوقف شامل لاطلاق النار من اجل إيصال المساعدات الانسانية للمتضررين في المنطقتين. وممتدحا في ذات الوقت قرار الخرطوم بالسماح لإيصال المساعدات

وكشف عن خارطة طريق تقدمت بها الجبهة الثورية (وهي تحالف بين حركات مسلحة من عدد من الاقاليم وقطاع الشمال

) للوساطة  الأفريقية بغية إنهاء النزاع المسلح في السودان.   

وانتهت خمس  جولات سابقة من المفاوضات بين الخرطوم وقطاع الشمال دون الاتفاق علي شئ في ظل تمسك كل طرف بمواقفه التفاوضية. حيث تقول الحكومة السودانية ان منبر

اديس ابابا مخصص فقط لمناقشة قضايا جنوب كردفان والنيل الأزرق فيما تري الحركة الشعبية ان الحل يجب ان يكون شاملا

وهدد الوسيط الأفريقي الطرفين بإحالة ملف التفاوض الي مجلس الأمن الدولي بنهاية الشهر الجاري في حال فشل الطرفين في التوصل الي اتفاق

وتشهد المنطقتان نزاعا مسلحا بين الحكومة السودانية ومتمردي قطاع الشمال منذ ثلاث سنوات الأمر الذي أدي الي مقتل المئات وتشريد الملايين من منازلهم.