أمل هباني * فساد (للرُكَبْ) ........فساد تدعو رائحته المقرفة للصراخ  (كفااااااااية )  ......... سأظل أقول أن هذه العصابة تتعامل مع السودان على أنه (غنيمة) غنموها ....

وأن ليلة 30 يونيو تلك كانت ليلة اغتيال الدولة السودانية ووراثتها …….وكلما مرت السنوات اتضحت صورة الحكومة الوريثة والدولة الموروثة ….لتتجلى صورة الدولة المذبوحة من الوريد الى الوريد والتي يتناوب على اغتصابها آلاف من السفلة القتلة العصبجية كل يوم بكل دم بارد دون أن يطرف لهم جفن ….فالمجرمون  يصلون  حتى اسودت جباههم ويحملون المسابح ويحيلون كل شعائر الدين وشعاراته لأسلحة فتاكة تعين الفساد وتدمِّر المؤسسات  حتى أنك حينما  تسمع عبارة دينية كانت مقدسة ومحببة من احدهم  ..”جزاك الله خيرا” من احدهم يقشعر بدنك قرفا وتكاد تبصق من هول قرف كذبهم ونفاقهم…. والتطور الدراماتيكي  لقضية شركة الاقطان خير  شاهدا على ذلك ……

* فقضية شركة الاقطان التي نهبت من جيب الشعب السوداني دافع الضرائب مايفوق 120 مليون يورو ؛ وصلت بها الجراءة والاستحقار  لحد أن يمد الفاسدون لسانهم للشعب السوداني وللمزارعين الذين قامت الشركة من اموالهم لنهبهم وسرقتهم ؛ ليلتفوا حول المحاكمة الجنائية بأن يواصل لصوصها عروضهم الفاسدة (وهم داخل السجن) بهذه المهزلة المسماة (لجنة التحكيم) بين اللصوص والسفلة الذين لا يأبهون الا لمواصلة نهبهم بكل احتقار لهذا الشعب …..فقد تمخضت عبقرية لصوص القانون آباء الانتهازية والسوء من رهط ذاك القانوني المتسلق المتملق  لأن يصلوا لهذه الصيغة أن …..يدفع اللص لللص مايفوق الخمسين مليار جنيه سوداني ، فشركة الاقطان الخاصة (العامة) مدينة لشركة ميدكوت (المصنوعة صناعة للهف اموال الاقطان بين المجرمين محي الدين وعابدين مديري الشركتين  بمبلغ يفوق  100 مليار …يتفق الطرفان على استرجاع حوالي 51 مليار منها، بطريقة المال المنهوب تلتو ولا كتلتو ….. وتكون الفرية القانونية المضحكة أن التحكيم لا علاقة له بالتهمة الجنائية وهو تحكيم متبع بين الشركات الخاصة ..

* لو كانت الحركات المسلحة تستهدف بسلاحها (رأس الحية) من كل فاسد مجرم لكان أفضل من اتخاذ مناطق المساكين البائسين مسرحا للقتال مما يزيد بؤسهم وشقاءهم وتهميشهم بينما كل (الحيات) تكبر وتتطاول هنا في قلب المركز ……ولو كان هناك ذرة من الاحترام لهذا الشعب بمزارعيه وعماله وصناعه وحتى قطاعه الخاص لاصدر رئيس الجمهورية قراراً باعدام أمثال هؤلاء في ميدان عام حتى يكونوا عبرة لمن يعتبر …

* هذا لو تبقت هناك ذرة من الاحترام لهذه الدولة …..لكن هذه القضية نموذج مكبر واضح المعالم لدولة الاسلام العادلة النزيهة الشريفة ، والآن نحن في حوجة لحملة لحماية ديننا من ابتذال نظام الانقاذ له…فمال الاقطان السايب كل خمش خمشته منه ربما من المؤسسة الرئاسية وحتى وزير المالية الذي حجب صحيفة الجريدة عندما نشرت تورطه في هذا الفساد ، حتى الصحفيون لم يسلموا من هذا الفساد والافساد باستثناء قلة من الصحفيات الشريفات والصحفيين الشرفاء ، ففي كل جلسة كانت شركة الاقطان ترشي الصحفيين بمليون ونصف ليكتبوا خبرا يُعطى اليهم جاهزا ….

* اتلفت حولي ..ابحث عن هذا الشعب الصامت ….اين أنت ؟ والى متى صمت الاموات هذا ؟ أو كما قال احمد مطر  

أيها الشعب

لماذا خلق الله يديك؟

ألكي تعمل؟

لا شغل لديك.

ألكي تأكل؟

لا قوت لديك.

ألكي تكتب؟

ممنوع وصول الحرف

حتى لو مشى منك إليك!

أنت لا تعمل

إلا عاطلاً عنك..

ولا تأكل إلا شفتيك!

أنت لا تكتب بل تُكبت

من رأسك حتى أخمصيك!

فلماذا خلق الله يديك؟

أتظن الله – جل الله –

قد سوّاهما..

حتى تسوي شاربيك؟

أو لتفلي عارضيك؟

حاش لله..

لقد سواهما كي تحمل الحكام

من أعلى الكراسي.. لأدنى قدميك!

ولكي تأكل من أكتافهم

ما أكلوا من كتفيك.

ولكي تكتب بالسوط على أجسادهم

ملحمة أكبر مما كتبوا في أصغريك.

هل عرفت الآن ما معنا هما؟

إنهض، إذن.

إنهض، وكشر عنهـما.

إ نهض

ودع كُلك يغدو قبضتيك!

نهض النوم من النوم

على ضوضاء صمتي!

أيها الشعب وصوتي

لم يحرك شعرة في أذنيك.

أنا لا علة بي إلاكَ

لا لعنة لي إلاكَ

إ نهض

لعنة الله عليك!