التغيير : وكالات ندد البيت الأبيض، الثلاثاء، بتصاعد ما وصفه بالعنف "الفظيع" في جنوب السودان، إثر وقوع مجازر عرقية راح ضحيتها مئات المدنيين بأيدي المسلحين في هذا البلد

واتهمت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، الاثنين، المسلحين بقيادة النائب السابق للرئيس رياك مشار، بقتل مئات المدنيين على أساس انتمائهم القبلي او العرقي منذ 15 أبريل حين أعلنوا السيطرة على مدينة بانتيو النفطية (شمال) من القوات الحكومية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة، جاي كارني “نشعر بالفظاعة حيال المعلومات القادمة من جنوب السودان التي تفيد بأن مقاتلين موالين لزعيم المتمردين رياك مشار ارتكبوا مجزرة بحق مئات المدنيين الأبرياء الأسبوع الماضي في بنتيو.

وأضاف في بيان أن “الصور والتقارير عن الهجمات تصدم الضمائر : جثث مكدسة داخل مسجد، مرضى قتلوا في مستشفى وعشرات آخرون أطلق النار عليهم وقتلوا في الشوارع وفي كنيسة، بسبب انتمائهم الإتني أو جنسيتهم على ما يبدو، فيما خطابات الحقد تبث على الإذاعة المحلية”.

وأشار إلى ان القتلى دفنوا في مقابر جماعية، فيما تدفق السكان إلى مخيمات اللاجئين.

ورفض مسلحو جنوب السودان الثلاثاء الاتهامات الموجهة إليهم، ووصفوها بأنها ادعاء لا أساس له … ودعاية رخيصة” متهمين في المقابل القوات الحكومية بأنها “ارتكبت هذه الجرائم البشعة أثناء انسحابها” من بنتيو عاصمة ولاية الوحدة النفطية.
وكانت قوات مشار أكدت في 15 أبريل أنها “أنهت خلال قبل الظهر عمليات التطهير وضمان الأمن في بنتيو وحولها.

وأفاد محققو الأمم المتحدة أنه بعد سيطرة المسلحين على بانتيو في معارك عنيفة الثلاثاء، أمضى المسلحون يومين يطاردون ويقتلون كل من ظنوا أنه ضدهم.

وأوضحت المنظمة في بيان أنه حين “سيطر (المتمردون) على بانتيو… قاموا بتفتيش مناطق عدة اتخذها مئات المدنيين من أبناء جنوب السودان والأجانب ملجأ لهم، وقتلوا المئات من هؤلاء المدنيين بعد التحقق من انتمائهم القبلي أو جنسيتهم.

وأكد البيان أن القوات الموالية لمشار “فصلت أفراد جنسيات ومجموعات قبلية معينة عن الباقين ووضعتهم في مأمن، فيما قتل الآخرون.

وتتواجه في الحرب الدائرة في جنوب السودان منذ حوالي أربعة أشهر القوات الحكومية الموالية للرئيس سلفا كير من قبيلة الدينكا، والمسلحون الموالون لنائبه السابق رياك مشار من قبيلة النوير.