شذى .. ولظى حيدر احمد خيرالله اذا لم تستح فاصنع ماتشاء .. وحكومة المؤتمر الوطنى ( صنعت ماتشاء وبلاحياء ) ففضايح  شركة الاقطان وماافرزته من اتهامات طالت وزراء ووكلاء وقضاة ، حقوق منهوبة .. وقيم مهدرة وعدالة غائبة ، احابيل تلتف على عنق العدالة ، وعقابيل توضع على طرق الحق حتى يظل المال العام ضائعاً وبلا وجيع ..

 والفاعلون  : جلدوا النساء ، واقاموا الحد على المخمورين ، ويقومون بإمامة الصلاة ، ويزعمون انهم دعاة تطبيق شرع الله ..  ولايتورعون عن أكل المال الحرام ، ونهب المال العام ، وجمع الاموال بكل وسيلة لاتسمى فى قاموس اللغة سرقة .. واذا سرق فيهم الشريف تركوه .. ولم تستح الحكومة من  الشعب وهى تحشد حشودها ليهتف صاحب الحلقوم الرحيب : ( هي لله .. هي لله .. لا للسلطة ولا للجاه ) والله برئ ممايزعمون ..ولما استهلك الخطاب مراميه ، وعم البلاد الخراب ، واستعصى السحر على الساحر (إندغم ) القوم فى وثبة جديدة ولدى الدقة اكذوبة جديدة ، أطيح بالنائب الاول .. وفجأة يقول : شيخ علي ان البلاد يحكمها اتنين اوثلاثة !!والحديث يدعو الى الرثاء .. فالشيخ الترابي قد صمت وناكف خمسة عشر عاماً ( وهرم فى انتظار هذه اللحظة التاريخية) التى ابعدت د. نافع وشيخ علي  ليخلو له الجو بعيداً عن ( وكادة من حسبهم ابناؤه النجباء) .. ويهندس الشيخ الترابي الوثبة الثانية ، فلم يصدق اصحاب الاطماع والمطامح ماسمعوا وهرولوا نحو عباءات المرحلة يرتدونها على عجل  ويتحلق حارقوا البخور فى قاعة الصداقة تتجلى على محياهم  سمات ادب مصطنع .. ويتحدثون فى حضرة المعطي : وهم جميعا يعلمون انهم ضاربون فى التيه وانهم من الكاذبين خاصة عندما يظهرون همة وبلاغة لم يكونوا يوماً من اهلها .. وينفض سامر القوم من الوثبة الى توثب الاطماع  على الكيكة المعطوبة .. وحزب الشيخ بلا ادنى حياء يطوف حول المؤتمر الوطنى ويتحلل من كل التحالفات القديمة والمواقف القديمة وكافوري القديمة ( وميكافيليته ) المعتادة تصارع بدوافع ارادة الحياة وقبلها ارادة الانتقام .. والشعب السودانى يوقن ان مايجري امام ناظريه مشهد من مسرح العبث السياسي والجدب الفكري وانه  من الافضل له ان يعايش تجربة حكم هذه الجماعة ، لما قدمته من نموزج متفرد وغير مسبوق فى تشويه الشريعة والدين واخلاق السودانيين .. فهل نحن مدركون الى ان مايجري من اتهامات بين فصائل الاسلاميين الظاهر منها والمستتر ماهى الا الفتنة .. وان ازمة الجماعة عدا انها ازمة فكر فهى ازمة تربية ايضاُ؟ وان العراب د. الترابي مهما حاول لرتق الفتق فى هذا الجسم المرفوض فى كل المحيط الاسلامى الاقليمى تحديداً فان المحاولات تحمل فى داخلها كل جراثيم الفشل الذى يعيد انتاج الازمة ، وان المتاح الاوحد امامهم وهم يعيشون محنتهم الراهنة ، ان لايضعوا اهل السودان فى امتحان احتملوه ربع قرن من الزمن السودانى البئيس .. نرجو ان يقتلعوا من ارض السودان اقتلاعا ولكن بغير دماء .. هذا مانرجوه بصدق..