التغيير: راديو دبنقا اكد تقرير الامين العام للامم المتحدة بان كي مون المقدم لمجلس الامن يوم الخميس ، ان مليشيا الدعم السريع التي وصلت الى دارفور في 19 فبراير الماضي قامت بإستهداف المدنيين و تدمير وحرق القرى وﻧﻬب الممتلكات وسرقة المواشي،

مما ادى لفرار (250) الف من منازلهم في الاقليم . واكد تقرير بان كي مون ان الهجمات التي قادتها هذه المليشيا الحكومية يومي ١٩ و ٢٧ و(28) فبراير ادت لحرق قرى حجير تونو ، وأم قونجا ، وثاني دليبة ، تلبي ، وحميدة ، كما ادت الى تشريد (30) الف شخص من أم قوونجا ، وحجير تونو ، ولجوئهم إلى معسكرات النازحين في كلمة والسلام بنيالا . واكد تقرير الامين العام للامم المتحدة ايضا ان هذه الهجمات التي قامت بها مليشيا الدعم السريع سارت على نفس النمط في ولاية شمال دارفور وان هذه المليشيا المسماة بالدعم السريع شنت في الفترة مابين ٢١ و ٢٧ مارس الماضي هجمات مشتركة مع مجموعة من المليشيات على (40) قرية في محيط كورما بولاية شمال دارفور ، مما اجبر نحو (25) الف شخص إلى الهروب من ديارهم واحتماء نحو (4) الالاف منهم بقاعدة بعثة اليوناميد في كورما .

 

واكد التقرير ان تلك الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع مع المليشيات شملت أعمال اغتصاب وﻧﻬب وحرق للمنازل . واورد التقرير كذلك هجوم مليشيا الدعم السريع على معسكر خور ابشي ونهبه وحرقه بواسطة عناصر من الدعم السريع في ٢٢ مارس الماضي ، الامر الذي ادى لاحتماء (4) الالاف شخص بقاعدة بعثة اليوناميد بخور ابشي .

وكشف تقرير الامين العام للامم المتحدة كذلك عن شن مليشيا الدعم السريع في 23 مارس هجوما على قرية بعاشيم الواقعة على بعد (60) كيلو مترا شمال شرق مليط ، وتخلل الهجوم اعمال اغتصاب وﻧﻬب وحرق للمنازل بحسب تقرير الامين العام للامم المتحدة لمجلس الامن . وكشف التقرير كذلك عن هجوم اخر لمليشيا الدعم السريع على قرية أمراى الواقعة على بعد (٦٥ ) كيلو مترا شمال شرق كتم ، واشار ان مليشيا الدعم السريع قتلت في ذلك الهجوم على اماري اثنين من المدنيين وﻧﻬبت الممتلكات وحرقت المنازل .

واكد الامين العام في تقريره ان ارتفاع نسق العنف الجاري حاليا في دارفور يعمل على زعزعة الاستقرار في الاقليم على (3) مستويات متداخلة ، أوّلها تدهور الوضع الاقتصادي الذي كّثف من حدة نزاع القبائل على الأراضي وعلى الموارد . واشار الى ان تلك النزاعات استُغّلت في بعض المناطق (في شمال وجنوب دارفور على نحو اخص ) لخدمة أغراض المنافسات السياسية المستمرة بين الوجوه السياسية البارزة . واوضح ان المستوى الثاني يتمثل في الانتشار في المنطقة للميليشيات الموالية للحكومة (المعروفة باسم قوات الدعم السريع ) الذي مس بشكل خطير بأمن المدنيين وممتلكاﺗﻬم وموارد رزقهم، لا سيما في جنوب دارفور وبنسق متزايد في شماله . واكد ان المستوى الثالث، يظل الوضع الأمني في تدهور مستمر بسبب الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة على القوات الحكومية، وبسبب عمليات القصف العشوائي التي تقوم ﺑﻬا القوات المسلحة السودانية على المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار .

 

ومن جانبه دافع المندوب السوداني الدائم لدى الأمم المتحدة رحمة الله محمد عثمان النور، أمام مجلس الامن يوم الخميس عن مليشيا الدعم السريع ورفض تسميتها بالمليشيا كما جاء في تقرير الامين العام للامم المتحدة حول دارفور . وقال رحمة الله وهو يخاطب مجلس الامن ان التقرير المعروض عليكم يعني تقرير الامين العام يشير في أكثر من فقرة إلى نشر قوات الدعم السريع في دارفور واصفا تلك القوات بأنها ميليشيا ، وأن أفرادها قد تم تجنيدهم من دارفور وتدريبهم في الخرطوم . وتابع وهو يقول لمجلس الامن أن هذه القوات ويعني مليشيا الدعم السريع هي قوات نظامية من ضمن تشكيلات القوات المسلحة ، وأنها تخضع لقوانين ولوائح القوات المسلحة ، وقد جاء نشرها في دارفور لمواجهة الأعمال العسكرية التي قامت بها المجموعات المسلحة ضد المدنيين هناك.