حيدر أحمد خير الله                                                    الذي يجري في السودان لا يحدث الا من الكيزان وهذه عبرة التجربة المريرة .. ثمانية عشر ملياراً من الجنيهات ينهبها  موظفان اثنان في مكتب الوالي

والخضر. _قدس الله سره. _ يقول بعجرفة لا مثيل لها (الحكومة اخطأت تعالوا اقطعوا رقبتها)   .. ولاننا لم نقطع رقبتها لجأ القوم الي قانون الثراء الحرام والمشبوه وقالت اللجنه :- (من خلال تحرياتنا وجدنا بينة كافية ضد المتهمين حيث استفادوا من وجودهم في مكتب الوالي من خلال استغلال نفوذه. .. وكشف عن كيف استغل المتهمون نفوذهم واستولوا علي المليارات؟وقال : إن الوالي ووزير التخطيط العمراني لديهما سلطه تخصيص الاراضي وتخفيض الرسوم للدستوريين،  وان القانون ينظم ذلك كسلطة للوالي ووزير التخطيط العمراني ( وزاد)     دي سلطة يمارسها الوالي وفقا لتقديراته لبعض الشخصيات الدستورية
السؤال الذي يفرض نفسه بقوة لماذا تمنح للوالي ووزير التخطيط العمراني مثل هذه السلطة التي تصورهما كانهما انبياء فى وقت النبوة قد ختمت بصريح نص لامرية فيه؟!      الا تندرج هذه السلطات فيما يمكن ان يسمى تقنين الفساد؟!    فكيف اطمأنت اللجنة الموقرة      لسلامة موقف اي شخص. سواء كان واليا او وزير تخطيط عمراني في ظل هذه السلطة المطلقة؟    وماهي الضمانات او قل صمام الامان الذي يمنعهما من الانزلاق فيما انزلق فيه المتهمان. بمكتب الوالي؟! اما مايدعو للحنق،  ان هذه السلطات منحها المشرع لمعالجة احتياجات الدستوريين وليس المقصود الفقراء والارامل واليتامى الذين لايملكون ولا ظل شجرة،  بينما الدستوريون ثلاثة من قطعهم تبني سكنا شعبيا في اطرف الخرطوم!!ا المشكلة الحقيقية هى في هؤلاء الدستوريين الذين يحكي حالهم حال جهنم حين تسأل هل  امتلأت؟  فتجيب هل من مزيد ؟!والدستوري الذي يرتج منه الجسد المترهل وهو يعتلي المنصة منتفخة اوداجه وهو يهتف ( هي لله.. هي لله.. لا للسلطة ولا للجاه )   وينزل من المنصة ليركض نحو الاراضي ليتابع التخصيص والتخفيض بعد ان استعمل الوالي سلطته التقديرية وبقية الحكاية لاتحتاج لذكاء لانها تتم بمنطق ( شيلني واشيلك )   والشاهد ان دستوريي هذا البلد لم تكفهم المخصصات والعربات والزواجات والرفاه من البنايات التي اقيمت على الميادين التى خصصت لتكون متنفسا..  حازوها وبنوها وحولوها ا لى مليارات من دم قلب هذا الشعب المنكوب..والمخرج عندما ينكشف المستور.. هو التحلل..والان قد تحلل شابان. غريران.. وهذا التحلل لن يمنعنا من السؤال  : فهم لم يخرجوا من ارحام امهاتهم لصوص..   فلماذا لانسألهم مالذي دفعهم لهذا السلوك الأثيم؟ وهل يمكن ان نوقف ظنوننا من ان هؤلاء الفتية ربما يكونوا يمتلكون من المعلومات عن منهوبات مايمكن ان تجعل من مبلغ  التحلل    الحالي مبلغا متواضعا جدا،  قياسا بما حازه آخرون لم تنكشف سوأتهم بعد!!اماحكاية الإدانة والتحلل ثم العودة الى ديارهم آمنين ولسان حالهم يقول :( يلا يا فردة،  الحمدلله الجماعة دقسوا وماعرفوا الباقي المدكن داك ).. قولا واحدا: حكومة رجال الاعمال التي يرأسها الخضر مواجهة باسئلة أخرى تحتاج للنيابة والمحكمة وليس التحلل..   ولهذا حديث آت.. وسنظل نتساءل : هاهم الموظفون تحللوا فمتى يتحلل الوالي..او يحل عن سمانا!!