عبد الله الشيخ عند خط الفقر ،يحدُث تطريب الناس بجدعات شيخ حسن الترابي ، و قد كانت آخر جدعاته عندما قال أن تقاربه مع المشير البشير " قد أملته ظروف إقليمية ضاغطة"..!  

وكل زول بي ظروفو، وكل زول يفهم من المسلسل ما يفهم..! لكن ، لسبب أو آخر طفر إلى ذهني ،الحبيب الإمام، وأنا أسمع هذا الكلام..! هل يتيحون له سانحة لتقليد دور البطولة أو ما شابه ذلك..! أتمنى أن يحدث ذلك ولو على طريقة بلة الغائب، لأن هناك اشارات كثيرة تشي بأن الإمام ، وإبنه، وطائفة من الذين معه، يتطلعون إلى  تمثيل هذه الدراما، لولا أن حذق شيخ حسن الترابي  وإحكامه للسيناريو، يحول كثيراً بينهم وبين ذلك، لأن شغل شيخ حسن، لا يترك مجالاً للشعراء والنُقاد على حدٍ سواء..!

لقد أخرج الشيخ الحلقة الاولى من مسلسله ” السجن حبيساً ” فى صورة  “مُتَحَرِكَاتْ” الى مناطق العمليات.. وجاء بالحلقة الثانية من المسلسل و التى إنتهت قبل أيام ، فى شكل ” بُكَائِياّت ” عدم إلتزام إخوة الأمس بالمواثيق والعهود..! أما  الحلقة الثالثة، و التى هي بين ظهرانيها اليوم ، فطابعها  ” اِسْتِرْضَاءَاتْ ” ، وقد مهد لها حسين خوجلى تمهيدا..!

ودون أدنى شك ، ان الحلقات الثلاث،  من متحركاتها الى بكائياتها ، الى استرضاءاتها ،كان بطلها شيخ حسن..!

 و هذا ما يجعلنا ، فى كل ساعةٍ من نهار، نُبْدِي ما نخفيه من إعجاب بـ “شُغُلْ” الشيخ ..!

 يروقني في شغل شيخ حسن أنه شغل نجيض.. ويروقني فى تفاصيله، و على نحوٍ خاص أنه لا  يسمح لأحدٍ مهما علا ، بالخروج على النص.. ومما لاشك فيه أن الحبيب الإمام بنفسه، يساعد الشيخ حسن الترابي في مكافحة أي جنوح فى مفارقة النص ، لانه – أي الصادق ــ يمارس السياسة مع هؤلاء الاطهار الاخيار ، انطلاقاً من احساسه بإمتلاك للحقيقة الكُلية..!

 إن ” الحبيب “، وهو الحاضر الأكبر فى ملتقى الحوار الحكومي يتحدث ، متناسياً أن زوايا ومربعات جريدة الراية،  التى كانت تنعته بأنه ” شيو طائفي”.. إلخ.. غالب الظن أن ذلك النعت كان اكذوبة و فرية ما انزل الله بها من سلطان.. فالحبيب ليس له قدم فى المعارف التي أتاحتها لينينية القرن العشرين.. فلو للحبيب، بعضاً من نصائح شيخنا لينين، و قام هو بمحض اختياره ، باجراء بعض مقارناته ومقابلاته المشهودة على التراث البلشفي ، لخرج بنتيجة مؤكدة ، ولعلم علماً لا جهل بعده، بأن الانقاذ ــ كمؤسسة ــ لن تستغنى عن على عثمان، حتى آخر الزمان..!

فقبل أيام ، أبلى شيخ علي عثمان، بلاءً حسناً فى ممارسة دوره الطليعي في نقد شمولية الإنقاذ ، وقد قال، ضمن ما قال، أن هناك أشخاصاً يعنيهم ،يسيطرون على مقاليد الحكم فى هذا البلد..! أفادك الله،، فى هذه المفهومية الجديدة  التى لو توفرت لك فى أيام النفرة الخضراء، لجعلت ــ يا شيخنا ــ من السودان “جنة عدن”..!   

قد نختلف قليلاً أو كثيراً ،مع شيخ حسن، لكننا فى كل الأحوال قد نضطر إلى إخفاء إعجابنا بشطارته التى يستطيع بها مراقصة النملة..! كيف لا ، وللشيخ  جدعاته، البعيدة والمتميزة..! كيف لا، و هو القائد المؤسس لهذه الجماعة ــ الأٌخوان ــ الشُطار جداً فى تبادل الأدوار..!؟