التغيير : الفاشر   علمت " التغيير الإلكترونية " عن وجود خلافات حادة بين  ممثلي الدول التي شاركت في الاجتماع الثامن لمتابعة تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور الذي أقيم بمدينة الفاشر (الاثنين). 

وقال مصدر رفيع من داخل الاجتماع ان  ممثلي الدول الأعضاء الخمس في مجلس الأمن الدولي بالاضافة الي الاتحاد الأفريقي اعترضت علي مقترح الاستمرار في تنمية الإقليم في ظل استمرار الأوضاع الامنية في الآونة الأخيرة.

واضاف المصدر الذي فضل حجب هويته ان دولة قطر التي ترعي الاتفاق أصرت علي عدم إيراد فقرة تتحدث عن التدهور الأمني في الإقليم الأمر الذي رفضته هذه الدول. وقال المصدر ان الاجتماع الذي كان مقررا إنهاؤه في ساعتين استمر لنحو خمس ساعات بسبب الخلافات التي وصفها بالحادة وربما ستنعكس سلبا علي الإوضاع في الإقليم خلال الفترة المقبلة.  

وبعد نهاية الاجتماع أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء القطري  احمد بن عبد الله ال محمود عن رفض بلاده  تعديل بنود وثيقة الدوحة من اجل الحاق الحركات المسلحة الرافضة للانضمام لها. وقال  ان وثيقة السلام شاملة وكافية وبإمكانها استيعاب كل من يريد السلام في دافور . وأوضح ال محمود الذي كان يتحدث بلهجة متوترة انه ليس هنالك اي اتجاه لفرض عقوبات أو إجراءات ضد الحركات المسلحة الرافضه لكنه عاد وقال انه لا يتمني ان يلجأ المجتمع الدولي الي هذا الخيار. 

وقال ان دولة قطر ستستمر في عمليات التنمية في إقليم دارفور بالرغم من عدم استقرار الأوضاع الامنية مؤخراً. وأكدت أنها ستفتتح  قريبا خمس قري نموذجية في خمس ولايات تستوعب أكثر من مائة وخمسين الف شخص. بالاضافة الي مشاريع تنموية – لم يكشف طبيعتها – سيتم تنفيذها بواسطة صندوق الامم المتحدة الإنمائي بتكلفة تقدر بعشرة ملايين دولار. 

من جانبه تحاشي رئيس البعثة الدولية المشتركة في دافور محمد بن شمال الإجابة علي سوال متعلق بالاتهامات التي ساقتها المتحدثة السابقة بالبعثة عائشة البصري عندما قالت ان البعثة تتعمد إخفاء حقائق الأوضاع الامنية عن الصحافة والناس. وقال ان الزمان  ليس ملائما للإجابة علي هذا السؤال لكنه قال ان جنود البعثة يقومون بأعمال كبيرة من اجل حماية المدنيين.  

واعتبر رئيس حركة التحرير والعدالة  التجاني السيسي والتي وقعت اتفاق الدوحة مع الحكومة السودانية ان تنفيذ الاتفاقية يسير بشكل جيد وأعلن عن رضاه التام عن تنفيذ بنود الاتفاق حتي الآن. 

وشارك في الاجتماع الذي يعقد للمرة الثامنة  ممثلين عن الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بالاضافة الي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ودولا أخري. 

ويشهد الإقليم الذي يقع في غربي السودان  حالة من عدم الاستقرار بسبب تصاعد العمليات العسكرية بين أطراف النزاع  مثل القوات الخكومية والمتمردين والنزاعات المسلحة في الآونة الأخيرة. ما ادي الي نزوح الالاف من مناطقهم  خلال شهرين فقط بحسب إحصاءات الامم المتحدة.