التغيير: الشرق الأوسط ، أحمد يونس قال رئيس «حركة الإصلاح الآن» المنشقة عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان غازي صلاح الدين العتباني، إن وصول طرفي التفاوض الجاري في أديس أبابا بين وفدي الحكومة السودانية، الحركة الشعبية – الشمال، من شأنه فتح الطريق أمام نجاح الحوار الوطني الشامل، الذي دعا له الرئيس البشير

وأضاف العتباني في مؤتمر صحافي بالخرطوم بعيد عودته من أديس أبابا أمس، إن حركته تؤيد الحوار الوطني لأنه يلقى قبولا جماهيريا، وتعده طريقا لتجاوز العقبات التي تقف أمام المهام الوطنية، واصفا ما يجري في أديس أبابا بأنه يحدد بدرجة كبيرة مصير هذا الحوار، وأضاف: «هذا الحوار الوطني يستحق المراهنة عليه، بمعنى أن عائداته وثمراته ستكون بركة، ربما تعيد صياغة الواقع السياسي السوداني».

وكشف غازي صلاح الدين عن دعوة وجهها لفريق الوساطة والمتفاوضين للتعامل مع قضية التفاوض بالجدية المناسبة، لأن الوصول لاتفاق إطاري سيسمح بانطلاق الحوار الوطني بمشاركة كل القوى الوطنية السودانية، بما يفتح الباب أمام الحل الشامل للقضايا الوطنية. وأضاف أن زيارته كانت لمقابلة الوسيط ثابو مبيكي وبدعوة منه، للتعرف على ما يجري، ومدى تقدم التفاوض والعقبات التي تواجهه، وتقديم المشورة إذا طلبت منه، وأنه «لم نذهب تطفلا أو مشاركة كطرف ثالث، وللاطلاع على تقييم مبيكي للمباحثات وتقديره لمستقبلها، ورأي الطرفين ومدى التزامهما بالوصول لاتفاق».

وزار العتباني ليومين العاصمة الإثيوبية أديس أبابا والتقى الوساطة وطرفي التفاوض مطولا، في زيارة مخطط لها يوم واحد، استمرت ليومين بطلب من الوساطة. وحذر العتباني من الوصول لـ«اتفاق ثنائي»، يعيد إنتاج اتفاقية «نيفاشا» مرة أخرى، بقوله: «حرصنا على التحدث كطرف ثالث عن ضرورة الوصول إلى اتفاق يفسح الطريق إلى الحوار الوطني الجامع، ونبهنا لتجنب أي صيغة اتفاق ثنائي حتى لا تكون هناك عودة لـ(نيفاشا أخرى)».

وأوضح العتباني أنه حصل على ضمانات وتأكيدات من الطرفين بأنهما لن يتفاوضا للوصول لاتفاق ثنائي، مشيرا إلى أنهما أقرا في الأجندة الرئيسة أربعة بنود، تتمثل في القضية السياسية المتعلقة بوضع المنطقتين، وقضية العون الإنساني، والترتيبات الأمنية ووقف الحرب، وقضية الحوار الوطني التي وردت في وثائق الطرفين بلغة مختلفة، لكنها تتضمن الحوار.

كما يرى العتباني أن «القضية السياسية» المتعقلة بوضع المنطقتين من أعقد القضايا التي تواجه التفاوض، وأن قضية وقف إطلاق النار والمعونات الإنسانية، يمكن الوصول فيها إلى اتفاق. وقال: «حال وصول التفاوض لاتفاق، سنتمكن من إطلاق الحوار من نقطة جديدة، أما إذا لم يحدث اتفاق، فعلينا أن ننشط أذهاننا بحثا عن معالجات أخرى، لأنه في السياسة لا يمكن أن تتوقف وتنتظر الفرصة السانحة، فأنت الذي تصنع الفرص في السياسة». وأضاف أن موضوع «الضمانات» يعد من القضايا المهمة، «لأن قدرا كبيرا من نقص الثقة المتبادل يسود بين الطرفين»، ودعا الوساطة للتركيز على تعزيز الضمانات، وإعطائها أولوية خاصة لخلق استراتيجية تفاوض جديدة، وعد موضوع الضمانات سببا رئيسا في تأخر الوصول لاتفاقات حول القضايا الأمنية والعون الإنساني.

وكشف العتباني في حديثة للصحافيين عن اجتماع للقوى السياسية يعقد بالخرطوم اليوم، للتباحث والوصول لرؤية لتجاوز ما سماه «الانسداد السياسي»، وبحث تكوين آلية الحوار، بقوله: «إنني لا أملك أطروحة متكاملة، لكن تحديد آليات الجولة المقبلة، وقضية الحرب والسلام، والقضية الاقتصادية، والعلاقات الخارجية، وإقامة انتخابات حرة نزيهة، والنظر في المجالس التشريعية.. تصلح حزمة ومخرجا من الانسداد الذي تعيشه البلاد