التغيير : اديس ابابا  اعلنت الوساطة الأفريقية  التي يقودها  رئيس جنوب افريقيا السابق تامبو مبيكي  رفع جولة  مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية  - قطاع الشمال حول منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وقالت ان عملية التفاوض ستستانف في موعد  يحدد لاحقاً باديس ابابا لمواصلة التفاوض حول القضايا محل الخلاف بعد فشل الطرفين الاتفاق علي أجندة الحوار. 

 وكانت الوساطة عقدت اجتماعاً مطولاً  الاربعاء استمر عدة ساعات مع وفدي التفاوض للاستماع لموقف الحركة الأخير بشأن مسودة الاتفاق الطارئ المعدلة والتي وافق عليها الوفد الحكومي. 

وغاب وفد  الحركة الشعبية عن جلسة مخصصة للاستماع لوجهات نظر الطرفين دون أبداء الأسباب. لكنها كانت قد طالبت بان تكون الاتفاقية التي وقعت بين الطرفين في يوليو ٢٠١١ والتي تعرف إعلاميا باتفاقية  نافع – عقار مرجعا للتفاوض وهو ما رفضته الحكومة. 

واتفق الطرفان على أكثر من 70% من المسودة التي تقدمت بها الوساطة وفق المرجعيات السابقة للتفاوض، وأن نقاط التباين ستكون في مقدمة أولويات الجولة السابعة التي ستحدد من جانب الوساطة.

وقال رييس الوفد الحكومي ابراهيم غندور  في تصريحات عقب انفضاض الجولة، رغبة الحكومة السودانية   في الوصول لاتفاق سلام ينهي نحو ثلاث سنوات من الحرب في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وتمسك الوفد الحكومي بعدم وصول المساعدات الإنسانية للمنطقتين من خارج البلاد وإنما حسب ما تم عليه في الاتفاق الثلاثي مع الأمم المتحدة والجامعة العربية، ورفض عقد الحوار الوطني خارج البلاد، كما رفض أي اتفاق لشراكة سياسية مع الحركة الشعبية يتم بموجبه تقاسم السلطة دون بقية القوى السياسية السودانية الأخرى.

من جانبه القي  رئيس وفد قطاع الشمال ياسر عرمان اللوم علي الوفد الحكومي في فشل التفاوض. واضاف ان وفده فعل كل ما يمكن لإنجاح الجولة ولكن رفض الخرطوم لكل المقترحات التي تقدمنا بها للتوصل الي نقطة التقاء باءت بالفشل. 

وهذه هي المرة السادسة التي يفشل فيها الوفدان في الاتفاق علي أجندة التفاوض في ظل تمسك الخرطوم بحصر التفاوض في قضايا المنطقتين فيما تصر الحركة الشعبية علي حل كل قضايا السودان السياسية بما فيها قضية دارفور في منبر اديس ابابا. 

وانتهت امس المهلة التي حددها الوسيط الأفريقي لنقل ملف التفاوض من مجلس الأمن الأفريقي الي مجلس الأمن الدولي في حال فشل الطرفين التوصل الي اتفاق. لكن تحديده لوقت لاحق لاستئناف التفاوض مرة أخري يعني ضمنيا انه لن يقوم بنقل ملف التفاوض حول المنطقتين الي مجلس الأمن الدولي بحسب مراقبون. 

وتشهد المنطقتان قتالا مستمرا بين القوات الحكومية ومتمردي الحركة الشعبية منذ نحو ثلاث سنوات. ما ادي الي مقتل المئات وتشريد الملايين من مناطقهم بحسب إحصاءات الامم المتحدة.