شذى .. ولظى حيدر احمد خيرالله  لم يلتقط السودانيون انفاسهم من كوارث مكتب والي الخرطوم د. عبدالرحمن الخضر , وكيف قامت حكومته بممارسة فن التعمية باللجوء الى فقه التحلل غير عابئة بالقانون  الجنائي الذى  مهروه بتوقيعهم وسوّدوا به حياة الشعب  ربع قرن  من الزمن السودانى البئيس ، 

فانهم ببساطة يتجاوزون خيانة الامانة ، والتزوير ، وإستغلال المنصب العام ..ولما استدارت الدائرة بصورة كريهة لم يجد القوم فى انفسهم ادنى حرج وهم يصولون صولة مغايرة علها تخرجهم من قبح الزيف المكشوف .. وهيهات ..وتورد الاخبار : ان هيئة تحكيم اصدرت حكماً لصالح شركة هندسية بمبلغ (11) مليار جنيه فى كبري الحرية الجديد ، والحكاية ببساطة ان شركة مجموعة سامى الهندسية ، كانت قد وقعت عقداً مع وزارة البنى التحتية بولاية الخرطوم لإنشاء كبري طائر فى شارع الحرية قبالة شرطة الخرطوم وسط ، وقامت الوزارة بفسخ العقد واعطته لشركة صينية  وتوصل طرفا النزاع الى هيئة تحكيم مثل الشركة فيها الدكتور عبد الملك البرير معتمد الخرطوم الأسبق وعضو مجلس تشريعي ولاية الخرطوم حالياً .. وملف القضية الان امام مولانا معاذ الباجوري قاضي محكمة الخرطوم الجزئية لإتخاذ قرار بالتنفيذ لصالح مجموعة سامي .. عبث ولاية الخرطوم لاينتهي ولاتنتهى عجائبه ، فعندما بدأ الحديث عن هذا الكبري ذهب الوالى ليبشرنا بالكباري ، والشركة منذ البدء كانت تملك كبري هذا ثلثه واستلمت مقدم التعاقد فما الذي حدث ؟ ومن الذى احضر الشركة الصينية ؟ ولماذا شركة صينية ؟ فاذا قامت الشركة السودانية بكل الدور الذى اوصلها ليتم تعويضها بهذا المبلغ الضخم فلماذا فسخت الوزارة العقد معها؟ وكم هى ميزانية وزارة البنى التحتية حتى تدفع التعويض البالغ (11) ملياراً من دم قلب اليتامى والارامل وفقراء السودان ؟ إن قيمة هذا التعويض لأشد إيلاما من المليارات التى تمت  إستعادتها من لصوص مكتب الوالى .. واقرب لمنطق الفساد منه الى منطق العجز التجاري .. او الخلاف التجاري وبالنظر لهؤلاءالوزراء الذين يفسخون عقداً يكلف الخزينة العامة كل هذه المليارات ثم يعودون الى منازلهم مستأنسين بهذا الفعل الفظيع ماذا نقول عنهم ؟ واية صفة يمكن ان نطلقها عليهم .. ولعل من حسن طالع شعبنا الطيب ان نفس القاضي الذى ابطل قرار تحكيم شركة مدكوت ضد الاقطان والذى حفظ بموجبه  مبلغ مائة مليار جنيه من اموال الشعب السودانى ، هو نفسه الذى استلم ملف تحكيم شركة مجموعة سامي ضد وزارة البنى التحتية بولاية الخرطوم ، وكلنا امل فى ان تتخذ  المحكمة القرار الحكيم الذى يوقف نزيف  نتائج هذا التحكيم الذى يدعو للأسى ، ويهدر احد عشر مليارا من الجنيهات من دم قلب الشعب السودانى الصابر .. فاذا كل كبري طائر تكلف خلافاته مثل هذه المبالغ ، فأي وطن نرتجي ؟! نعلم يقيناً مدى فساد حكومة الخضر ومنذ ان بدانا حملتنا ضدها ظن البعض اننا نستهدف الرجل بشكل شخصي .. وهاهى الأحداث تثبت ان الخضر هو الذى يستهدف دمار هذا البلد الطيب ؟ هذه اهزوجة سريعة ننشدها وكلماتها تقول: تانى تحكيم فى البلد الكظيم ..