التغيير:الجزيرة بدأ يوم امس  السبت سريان اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب السودان بعد توقيعه من قبل الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار في أديس أبابا،

ولقي الاتفاق ترحيبا محليا ودوليا، وعبرت أطراف عديدة عن أملها في أن ينهي خمسة أشهر من النزاع تسببت في مقتل الآلاف ونزوح أكثر من مليون شخص.

ورحبت أوساط سياسية وشعبية باتفاق أديس أبابا، ويتوقع تنظيم استقبال شعبي لسلفاكير في جوبا عقب عودته إلى البلاد.

وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أغوير للجزيرة إن الجيش سيلتزم بالاتفاق، وأوضح أن الاتفاق الذي وقع في وقت سابق فشل بعد أن رفض المقاتلون الموالون لمشار الالتزام به.

ووقع الاتفاق الأول لوقف إطلاق النار في 23 يناير/كانون الثاني الماضي في إثيوبيا برعاية الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) غير أنه سرعان ما تم خرقه.

وفي ظل تواصل العمليات القتالية والمخاوف الدولية من انفلات الصراع، تعرض سلفاكير ومشار لضغوط دولية واسعة من أجل الجلوس إلى طاولة الحوار، وهو ما أثمر بلقاء في أديس أبابا أمس الجمعة هو الأول من نوعه بين الطرفين منذ اندلاع النزاع نهاية العام الماضي.

ووافق الطرفان على “وقف كافة الأعمال العدائية فورا في غضون 24 ساعة” إضافة إلى تشكيل حكومة انتقالية تمهيدا لإجراء انتخابات جديدة لم يحدد تاريخها بعد.

وينص الاتفاق أيضا على فتح ممرات إنسانية، والتعاون مع الوكالات الإنسانية والأمم المتحدة بغية إيصال المساعدات الإنسانية لكل المناطق في جنوب السودان.

مشار وكير

وعبر مشار في تصريح للصحافة عن سعادته بتوقيع الاتفاق، وجدد تأكيد أنه لم تحصل أي محاولة انقلاب على الحكم في جنوب السودان، مضيفا أن “التاريخ سيثبت ذلك”.

من جهته، ذكر سلفاكير بأنه وافق على تقديم “الكثير من التنازلات” من أجل “تحقيق السلام مع الجميع وجعل جنوب السودان دولة مستقلة”.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاتفاق، ودعا الطرفين إلى ترجمة الالتزامات التي تعهدوا بها إلى إجراءات عملية لوقف الأعمال العدائية، وتوصيل المساعدات الإنسانية إلى المتضررين بشكل يسمح بتفادي خطر المجاعة الذي حذرت منه منظمات إنسانية.

واعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاتفاق “اختراقا” وقال في بيان “الرحلة الصعبة على طريق طويل تبدأ الآن، والعمل يجب أن يستمر” وحث “الزعيمين على القيام بإجراءات فورية لضمان تطبيق هذا الاتفاق بالكامل، والتزام المجموعات المسلحة في كلا الطرفين بشروط الاتفاق”.

بدورها، اعتبرت وكالة الإغاثة البريطانية “أوكسفام” -إحدى الوكالات العديدة التي تعمل في المناطق الأكثر تضررا- أن الاتفاق “تقدم في محله بعد أشهر من الآمال الضائعة”.

وقالت رئيسة أوكسفام بجنوب السودان سيسيليا ميلان “المدنيون الذين يعانون في هذا النزاع الدامي بحاجة إلى ثقة كاملة بإمكانية عودتهم إلى ديارهم دون أن يخافوا من العنف”.