شذى .. ولظى حيدر احمد خيرالله  البروف / ابراهيم غندور مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس المؤتمر الوطني قال ( إن الدولة تقود حرباً غير مسبوقة على الفساد وأن كافة قضايا الفساد  حالياً أظهرتها آليات  الدولة  وليس جهة أخرى .

( وشدد) على أن أي قضية فساد تثبت بالدليل  ستجد أذناً صاغية ويداً باطشة

*شكراً للبروف على هذه الحرب غير المسبوقة , لكن لابد ان ننظر النظرة الأعم والأشمل والتى ترى ان هذه الحرب غير المسبوقة إنما جاءت نتيجة فساد غير مسبوق ايضاً إنتظم حياتنا طيلة ربع القرن الماضي ..

*والأهم أن الفساد موجود بصورة مؤسفة فليس امرا ذو بال إن أظهرته ( آليات الدولة أو غيرها ) ففى تقديرنا ان  السيد مساعد رئيس الجمهورية لم يكن موفقاً وهو يؤكد : على ان آليات الدولة وليس غيرها من كشف الفساد ! لأنه من حيث يدرى او لايدري قد وضع (آليات الدولة  ) فى مواضع الغفلة , فاول مايتبادر للذهن هو اين كانت ( آليات الدولة ) والفاسدين يفسدون ؟ والبعد الآخر : يمكن فهمه على ان  ( آليات الدولة) قد وصلت الى قناعة تفيد بان الفساد قد بلغ فوق مايمكن احتماله أو معالجته ولم يبق امامها الا الكشف !!

*وحديثه عن ان  ثبوت قضية الفساد من انها ستجد اذنا صاغية ويداً باطشة , حديث بالغ الغرابة ! فهو يصور الدولة السودانية ومؤسساتها كأنها  (أذن ويد) فاين هى الجهات الرقابية والقوانين المحاسبية وقوانين الخدمة المدنية وآليات المحاسبة للوظيفة العامة ؟؟ فالقضية ليست فى اذن تسمع او يد تبطش فحسب ، لأن السمع والبطش لم يورثنا الا هذا الفساد الذى احتاج الى حرب..

*كنا نأمل ان نسمع من البروف الفاضل إعلان مسؤوليتهم كجماعة    حكمت بشكل مفرد ومطلق طيلة الحقبة السالفة وهم المسؤولون عن الفساد الذى إستشرى بما اقتضى ان تعلن الدولة عليه الحرب ..

*وأن يقول ان الغلواء التى لازمت تطبيقهم لما اطلقوا عليه (المشروع الحضاري ) هو الذى هيأ المناخ للفساد المنظم باسم الدين .. وانهم باسم التمكين قد ابعدوا كل كفاءات الخدمة المدنية باسم الصالح العام ..وأن زماناً حزيناً قد اظلنا ووجدنا فيه كبار مدراء الادارات فى الوزارات كل مؤهلاتهم فى الدنيا انهم من (الحفظة) .. وأن إختيار المسؤول للوظيفة العامة يتم وفق مبدأ (القوي الأمين ) .. الى ان اكتشفنا أن معيار القوة والامانة التى انتهجوها لم تثمر الا مؤسسة للفساد تحمي نفسها .. وأسوأ مافى هذا الأمر إنه استخدم قداسة الدين مطية ..

*مانود توكيده : هو ان أزمة الجماعة كانت أزمة تربية ، أغفلتها فكرتهم واستعجلوا السلطة .. وحازوها .. وازمة فهم واعي للاسلام .. فطبقوا ماظنوا انه الاسلام ..فشوهوا الاسلام وافقروا السودان .. وبنوا الشاهقات .. وركبوا الفارهات .. وعددوا فى الزوجات .. وتم نهب المليارات .. وهم فى اصولهم كما عرفهم الشعب متواضعون فى كل شئ .. فهل هذا يحتاج الى دليل سيادة البروف ؟؟