التغيير : اديس ابابا   اعلن طرفا النزاع في جنوب السودان عن تكوين تسع لجان متخصصة وآليات لمناقشة وتنفيذ اتفاق السلام الذي وقعه الرئيس سلفاكير ميارديت وزعيم المتمردين  رياك مشار الجمعه باديس ابابا

وقال لول كونغ المتحدث باسم مشار ان الطرفين اتفقا علي تكوين لجان معنية بقضايا الأمن والفيدرالية والفترة الانتقالية وتحديد آليات مناسبة لمناقشة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وأوضح  خلال حديثه ” للتغيير الالكترونية ” ان ممثلي كل طرف لن يدخلوا في تفاوض مباشر في الوقت الحالي وإنما سيعرض كل طرف وجهة نظره  علي وساطة الإيقاد  في القضايا الواردة في الاتفاق مثل تحديد الفترة الانتقالية ووضعية القوات وغيرها ومن ثم ستحدد الوساطة افضل الخيارات المتاحة ليتفق عليها الطرفان.

وقال انه يتوقع ان تكمل اللجان عملها في غضون أسبوع من الأن قبل ان ترفع تصوراتها للوساطة.

واعتبر كونغ ان ما تم التوقيع عليه لا يعتبر اتفاقا شاملا وإنما خارطة طريق أولية نحو الحل الشامل. وكشف عن ان مشار لن يعود الي جوبا عاصمة الجنوب في الوقت الحالي وسيعود الي المناطق التي يسيطر عليها مضيفا ” ان الوقت غير مناسب لعودة مشار الي جوبا وهذا الأمر سيحدث في حال التوصل الي اتفاق شامل”. كما أوضح ان وفد المتمردين المفاوض سيظل في اديس ابابا ليتمكن من تقديم رؤيته للقضايا المطروحة للتفاوض والاستفادة من الإمكانيات المتاحة ” في حال عودة وفدنا الي المناطق التي نسيطر عليها لن يستطيعوا القيام بدورهم علي الوجه الأكمل في ظل الظروف الصعبة هنالك”.

ويستقر وفدا الطرفين في فندقين مختلفين في العاصمة الإثيوبية اديس ابابا. وينتظر ان يعود الوفد الحكومي الي جوبا فيما يظل وفد المتمردين في اديس.

وفسر المتحدث باسم المتمردين عدم  دخول الزعيمين في تفاوض مباشر كما كان مرتبا أو غياب الروح المعنوية لديهما خلال حفل توقيع الاتفاق قائلا ان هنالك ضغائن كثيرة مازالت مترسبة في الدواخل ” من الصعب ان تطلب من مشار ان يقابل سلفا ويصافحه بحرارة ويبتسم له بعد كل ما حدث.. لا يمكن ان تطلب من شخص الابتسام امام شخص كان يريد اغتياله بمطاردته في الغابات”.

وكان سلفا ومشار تجنبا المصافحة عند التقاءهما لأول مرة بعد الأحداث في طريقهما الي القاعة المعدة للتوقيع. بل تبادلا إلقاء اللوم علي الآخر في ما وقع في جنوب السودان  خلال حديثهما بعد التوقيع علي الاتفاق.  

واعتبر باقان أموم  الامين العام السابق للحركة الشعبية – الحزب الحاكم في الجنوب ان الأولوية الآن بعد توقيع الاتفاق هو إجراء مصالحة وطنية كبري في الجنوب. وقال ان القتال وأحداث العنف التي استمرت لخمسة اشهر تركت تأثيرات سالبة جداً علي جميع الإثنيات في جنوب السودان. ودعا أموم الذي قاد مبادرة للتوسط بين سلفا ومشار في اديس  جميع القادة في الجنوب الي نسيان المرارات والالتفات الي تنمية واستقرار جنوب السودان. 

وادت الحرب التي اندلعت قبل خمسة اشهر الي وقوع انتهاكات جسيمة ضد المدنيين خاصة المنتمين الي قبيلتي الدينكا التي ينحدر منها سلفا و النوير التي ينحدر منها مشار.  

وشهد جنوب السودان حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني في اعقاب حالة الحرب التي اندلعت في شهر ديسمبر بعد اتهام الرئيس ميارديت لمشار وعدد من القيادات في الحكومة بالتخطيط لقلب نظام الحكم.