الخرطوم:حسين سعد انعكست الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بصورة سالبة على الحياة الإجتماعية مع ارتفاق حالات الطلاق وقضايا اثبات نسب المواليد فيما دخلت قضايا " الخلع إلى أضابير المحاكم السودانية.

وكشف تقرير الاداء الصادر من رئاسة السلطة القضائية في ابريل من العام  الماضي ان حالات الطلاق بلغت (52023) حالة طلاق خلال العام 2012م بمختلف ولايات السودان مقارنة بحالات الزواج البالغة (122198) حالة، وبلغت حالات الزواج التي تمت أمام المحاكم ـ حسب التقرير (396) قضية مقابل (21132) قضية طلاق مقارنة بـ(20203) قضايا في عام 2011م الذي بلغت فيه حالات الزواج التي تمت عبر المأذون (121802) زواج مقابل (30891) حالة طلاق عبر المأذون العام الماضي.

وأشارت ذات التقارير إلى وقوع (31) حالة خلع للعام الماضي تصدرتها ولاية جنوب دارفور والتي شهدت ساحات محاكمها الشرعية (10) قضايا خلع كما نظرت المحاكم السودانية خلال العام في (270) قضية فرقة تم خلالها التفريق بين الزوجين لبطلان العقد وفصلت المحاكم في (7978) قضية طاعة و(313) قضية إثبات نسب بجانب (5779) قضية حضانة فيما بلغت قضايا النفقة في 2012م (22186) قضية.ويشكل زواج الاطفال مصدر قلق إجتماعي وإنهاكاً لحقوق ويحرمهم من حقوق الصحة والتعليم والتغذية والحريـة في الاختيار ومن العمل. والاكثر من ذلك فإنه يضيف المزيد من التعرض للعنف والاستقلال. ويعتبر السودان من احد الدول في العالم العربي ممارسة لزواج الطفلات بنسبة (37,6% ) وقالت وزارة الصحة بولايتي جنوب دارفور والقضارف أن الزواج المــــبكر يمثل مشكلة خطيرة تواجه الفتيات في المناطق الريفية في السودان

أدناه التقرير كاملاً

خراب البيوت…. أكثر من( 52 ألف) حالة طلاق  في عام واحد و(13) قضايا خلع، و(313) اثبات نسب

كتب حسين سعد

تسجيل زيارة خاطفة لمباني المحاكم بالعاصمة الخرطوم والولايات تلاحظ الصفوف الطويلة والاكتظاظ اللافت للنساء القادمات الي سوح تلك المحاكم لرفع دعاوي للطلاق او النفقة او غيرها،الملاحظة الثانية لحجم الطلاق يمكن رؤيتها من خلال اعلانات الصحف الخاصة بالمحاكم والتي تشكل قضية مخيفة وتنذر بالخطر بحسب قانونيات وترجع اسباب هذه الظاهرة الي الفقر وتدهور الاوضاع الاقتصادية والاغتراب وتعدد الزوجات والزواج الجماعي ذلك المشروع الفاشل(سيتيزن )وقفت علي حالات الطلاق ببعض المحاكم حيث بلغت حالات الطلاق بمحكمة كرري لشهر مارس الماضي (759)حالة طلاق وفي أبريل الماضي (1011) بينما بلغت نسبة الاستئنافات في محكمة كرري (282) بينما بلغت حالات الطلاق بمحكمة الحاج يوسف في شهر يناير الماضي بلغت(557)وفي مارس الماضي كانت النسبة (845) وابريل الماضي (649)وتعتبر محكمة الحاج يوسف من أكثر المحاكم التي تشهد إكتظاظ  مقارنة بالمحاكم الاخري.وكل هذه المشاكل والارقام الكبيرة لحالات الطلاق سببها قانون الاحوال الشخصية.ويمكن ملاحظة ارتفاع الحالات منذ العام 1989،ووفقاً

 لسجلات المحاكم لعام 1988م جاءت لمحكمة الأحوال الشخصية بأمدرمان حوالى (888) امرأة يطلبن الطلاق. وفي العام 1989م إرتفع عدد الحالات إلى (1107) حالات، وحسب إحصائية للسلطة القضائية التي توضح قضايا الأحوال الشخصية للعام 2008م بلغت حالات الطلاق حوالى (57.870) حالة طلاق.وقال تقرير الاداء الصادر من رئاسة السلطة القضائية في ابريل من العام  الماضي ان حالات الطلاق بلغت (52023) حالة طلاق خلال العام 2012م بمختلف ولايات السودان مقارنة بحالات الزواج البالغة (122198) حالة، وبلغت حالات الزواج التي تمت أمام المحاكم ـ حسب التقرير (396) قضية مقابل (21132) قضية طلاق مقارنة بـ(20203) قضايا في عام 2011م الذي بلغت فيه حالات الزواج التي تمت عبر المأذون (121802) زواج مقابل (30891) حالة طلاق عبر المأذون العام الماضي.

وأشارت ذات التقارير إلى وقوع (31) حالة خلع للعام الماضي تصدرتها ولاية جنوب دارفور والتي شهدت ساحات محاكمها الشرعية (10) قضايا خلع كما نظرت المحاكم السودانية خلال العام في (270) قضية فرقة تم خلالها التفريق بين الزوجين لبطلان العقد وفصلت المحاكم في (7978) قضية طاعة و(313) قضية إثبات نسب بجانب (5779) قضية حضانة فيما بلغت قضايا النفقة في 2012م (22186) قضية.ويشكل زواج الاطفال مصدر قلق إجتماعي وإنهاكاً لحقوق ويحرمهم من حقوق الصحة والتعليم والتغذية والحريـة في الاختيار ومن العمل. والاكثر من ذلك فإنه يضيف المزيد من التعرض للعنف والاستقلال. ويعتبر السودان من احد الدول في العالم العربي ممارسة لزواج الطفلات بنسبة (37,6% ) وقالت وزارة الصحة بولايتي جنوب دارفور والقضارف أن الزواج المــــبكر يمثل مشكلة خطيرة تواجه الفتيات في المناطق الريفية في السودان ،ويظهر تقليـــــــد زواج الفتيات في الأعمار (11’12’13) عاماً المضاعفات الصحية الإنجابية ونسبة وفيات الامهات العالمية ومن الشائع إن الفتيات الصغار في الكثير من المناطق الريفية لا يعيشن النمـــــــــوء الطبيعي للطفولة نتيجة لتلك الزيجة المدمرة، وهو مايؤثر سلباً علي نمؤهن البدني والعاطفي. ويعتبر الفقر احد الاسباب الرئيسية لتمدد زواج الطفلات حيث أظهرت الأحصاءات أن17% من سكان السودان تحت خط الفقر.وتجبر الأسر الفقيرة طفلاتها علي الزواج إما للحصول علي (المهر) أو لتسديد الديون أو لتقليل المنصرفات الحياتية ’ بتحويل عبء القاصرات للأزواجهن للهروب من وطأة الفقر ولكن أحياناً يحدث العكس حيث تتعرض القاصرات لطلاق مبكر وتعود هي وأطفالها الي منزل أبيها  وتضيف أعباء جديدة للأسرة الأصلية .وتحرم تلك الزيجة  الطفلات من التعليم ويصبحن غير قادرات علي الدخول في سوق العمل.ويميل العديد من الآباء خاصة في الأرياف لإعتقاد أن تعليم الفتيات مضيعة للموارد لأنهم يعتقدون أن الفتيات سينتقلن الي أسر أخري بعد زواجهن ، وأن تعليمهن وتوظيفهن ستستفيد منه فقط أسر أزواجهن ويتكامل هذا الفهم مع الفهم المتجزر بان زواج البنات أفضل من تعليمهن ولربما يكون الآباء أنفسهم أميين ’ أو لربما تلقو تعليماً تعليماً قليلاً في الخلآوي ’ فإن معدلات الأمية مرتفع جداً ’ وكذلك التعليم الأساس في الست ولايات السودانية التي اجريت عليها الدراسة. وسجلت ولايات شرق دارفور دارفور أعلي معدل لأمية مقارنة بالولايات الأخري، كما سجلت الولاية نفسها أدني معدلات تعليم جامعي ،بينما سجلت ولاية الخرطوم عكس ذلك ،معدلات بسيطة في الأمية وعالية في التعليم الأساس ’ والثآنوي والجامعي . واشارت الدراسة الي ان اسباب ترك الفتيات للمدارس ترواحت مابين (بعد)المدرسة والرسوم الدراسية والزواج الباكر والفصول المختلطة.فضلا عن غياب الأمن في بعض مناطق جنوب دارفور وغرب دارفور مما أجبر بعض الأسر علي النزوح ،الأمر الذي أثرعلي تعليم جميع الأطفال في كافة المستويات وتتفاوت هذه الأوضاع من ولاية لأخرى وربما تتفاوت بين محلية وأخرى. حيث تراوحت  نسبة الفتيات اللآئي تركن تعليم الأساس بسبب الزواج 45,4% في ولاية القضارف 41% ’ الخرطوم 28% ’ جنوب دارفور 21% في غرب دارفور ’ وسجلت ولايتا جنوب دارفور وشرق دارفور أعلي نسبة لترك الفتيات المدارس بسبب الرسوم ’ جنوب دارفور 38,9% ’ شرق دارفور 19,2% ’ وسجلت ولايتا وسط دارفور وغرب دارفور أعلي نسبة لترك الفتيات للمدارس بسبب بعد المدارس (وسط دارفور15% وغرب دارفور11%).من جهة ثانية أعتبرت منظمة اليونسيف زواج الطفلات بانه تمييز ضد النوع ويتجلي ذلك في العنف المنزلي, ويصف المجلس القومي للطفولة (البيئة المدرسية) بانها عامل مهم لأنه يؤثر علي فرص الحصول علي التعليم والغياب من المدرسة ومعدلات التسرب من المدارس . كما ان إنعدام البيئات المدرسية المناسبة وخاصة إنعدام المراحيض والمياه والبني التحتية مثل الداخليات يؤثر علي الفتيات أكثر من الأولاد . ومن وجهة نظر المرأة فإنه يتوقع من الفتيات يجلسن بصورة مختلفة من الأولاد ليس  بفتح الساقين عندما تجلس علي الأرض  وتفضل الأسر إقامة بناتهن في داخليات .وعندما لا توجد خدمات كافية في الداخليات تبحث الأثر عن أقرباء في المنطقة لإيواء بناتهن .ويؤثر الضعف وعدم تعليم الفتيات ــ عليهن عبر دفعهن في دورات غير مهنية’ أو يتم تجاهلن من جانب المعلمين في مناقشات الفصول المدرسية . وفي بعض الأحيان يتم إجبارهن علي النشاطات الداخلية في المدارس مثل تنظيف ومسح الأرضيات .وقالت الدراسة ان إنعدام الأدوات والمرافق التعليمية مثل الداخليات والمراحيض كان واضحاً في وسط وشرق دارفور ’’75%’’  وفي القضارف  59%’’ بينما لم تكن هذه المشاكل مثار إهتمام في جنوب دارفور والخرطوم. ويتسبب إنعدام الموارد التعليمية في عدم قدرة الأسرة علي تلبية التكاليف الباهظة للتعليم مثل ’’النقل ’ الزي المدرسي’ وجبات الفطور’ مواد وأدوات ووسائل تعليمية. في وقت تزايدت

    فيه أعداد المعلمين الأكفاء الذين إلتحقوا بالقطاع الخاص بسبب ضعف المرتبات الحكومية أيضاً ’ وكذلك الهجرة الي الدول العربية ’ حيث يحصلون علي دخل مرتفع . كما ان إنخفاض ميزانية التعليم تسبب في عدم دفع أجور المعلمين بإنتظام أو دفع مرتبات منخفضة لمعلمين مجبورين للعمل في بيئة فقيرة. وهو الواقع الذي دفع المجالس المحلية والريفية لمواجهة تكاليف التعليم العام عبر مواردها الزاتية ’ الأمر الذي ينتج عنه عدم القدرة علي بناء مدارس جديدة تكون بالقرب من مساكن الفتيات أو بناء داخليات للمدارس