التغيير: الخرطوم، حسين سعد إتهم الحزب الجمهوري تحت التأسيس، المؤتمر الوطني والجماعات السلفية، بالوقوف وراء قرار مجلس الاحزاب القاضي بعدم تسجيله كحزب  سياسي.

و اعتبرت القيادية بالحزب أسماء محمد طه في مؤتمر صحفي بطيبة برس أمس الاثنين 12 مايو  رفض تسجيل الحزب مؤامرة سياسية يقف وراءها المؤتمر الوطني و جماعات الفكر السلفي، و أضافت أن منع تسجيل الحزب لا يستند على القانون و الدستور، و اردفت أن الحزب التزم بكافة شروط مسجل الاحزاب، على راسهما تقديم برنامج الحزب و مرجعيته، و قائمة تأسيسية تضم أكثر من 600 عضو، إضافة إلى إقرار بانتهاج الحزب المنهج السلمي في العمل السياسي و عدم امتلاك الاسلحة،

 و أكدت ان مجلس الاحزاب اعتمد كل الاوراق  ومنح الحزب شهادة حزب تحت التأسيس،  تسمح له باقامة لقاءات و اجتماعات مع أعضاءه، و طلب منهم نشر قائمة العضوية في الصحف اليومية لفترة أسبوع، اذا لم يقدم طعن سوف يتم منحهم شهادة التسجيل، و اشارت الى نشر الاسماء في الصحف، إلا أن عدد من الافراد و الجماعات السلفية وجمعية الكتاب و السنة و جمعية الامام الاشعري، تقدموا بطعن لمجلس الاحزاب ضد تسجيل الحزب الجمهوري، بدواعي أن الحزب يستمد برنامجه من افكار محمود محمد طه الذي حكمت علية بالردة في عهد نميري كما تسجيل الحزب يخالف المادة 14 ب من قانون الاحزاب و المادة 15 من الدستور الانتقالي، بالاضافة إلى مخالفته لقوانين  الشريعة الاسلامية و التعاليم العليا للبلاد،

و استندت الطعون على فتاوي سابقة من الازهر الشريف و علماء دين من خارج البلاد حول ردة الاستاذ، مشيرة إلى أن مجلس الاحزاب إعتمد على هذه الطعون لرفض تسجيل الحزب، و قالت ان قرار مجلس الاحزاب فشل في إثبات أن وثائق الحزب تتعارض مع الاسس الديمقراطية و الدستورية، وتابعت أن الحزب الجمهوري حزب سياسي هدفه الاساسي العمل لاحداث تغيير شامل في السودان عبر الطرق السلمية، منتهجا افكار الاستاذ محمود محمد طه، مبينه ان الحزب دفع بردود مكتوبة حول تلك الطعون، والتي أكدت بطلان محكمة الردة في العام 1986 بحسب حكم المحكمة الدستورية عقب انتفاضة 1986 ،

واردفت ان قرار مجلس الاحزاب لم يدرس الوثائق  بل حكم على افكار الحزب، وأبدت جاهزيتها لمناظرة خصوم الحزب في الهواء الطلق حول الفكر الجمهوري، ليكون الشعب السوداني هو الحكم، و اكدت ان الحملة الشرسة التى اطلقت عبر منابر المساجد مسألة ارهاب ديني لن تخيفهم، و قالت: نحن نملك الحق في الدفاع عن انفسنا، و تابعت ممارسة العمل السياسي و الحرية حق أصيل بالدستور و القانون و سنعمل مع الاخرين على انتزاع هذا الحق، و أكدت ان الحزب سيسلك الطرق القانونية حتى المحكمة الدستورية و القضاء الدولي لتثبيت حق في التسجيل، واعتبرت قرار رفض تسجيل الحزب ضربة لقضية الحوار الشامل التى تطلقها الحكومة،

وطالب الشعب السوداني و الاحزاب و المنظمات بالتضامن مع الحزب من اجل تثبت الحقوق الدستورية.ومن جانبه اشار عضو الحزب حيدر الصافي الى ضرورة تسجيل الحزب في هذا التوقيت، بعد فشل الحكم الاسلامي و الفتنة التى احدثها في السودان و المنطقة العربية.واشار الي ان الاسلام السياسي وقع في أخطاء كبيرة في الحكم، أدت إلى تشوية الاسلام، مثل اصدار الفتاوي التى تحرم الانتخابات و العمل الدبلوماسي الخارجي، و اضاف أن جماعات الفكر السلفي ظلت تشوه فكر الجمهوريين بسبب ان انه يكشف مخططاتهم و تجارتهم بالدين على حد تعبيره، واشار إلى أن حملة المساجد ضد الحزب تتم تحت رعاية السلطة، و اعتبر الحملة تحرشا بالقانون و الدستور.