حيدر احمد خيرالله الغبار الكثيف الذى أثاره فساد  مكتب والي الخرطوم. والذى غبَّر فضاء السودان بما يزكم الأنوف.. فسرعان ماصدرت الاوامر للصحف بعدم تناول هذا الملف لكونه امام العدالة الآن،

والعدالة التى إتكأ عليها القرار لم تطال د. عبدالرحمن الخضر والي الخرطوم،  بل لم ترفع عنه الحصانة ليمثل امام النيابة ومن ثم القضاء هذا قانونيا ، اما اخلاقيا :  فانه لم يتقدم باستقالته ليفتح المجال امام العدالة لتمضي بدون اية مؤثرات    ولم تتم إقالته من منصبه،  ورأيناه مهزوزا ومهزوما ويزين الباطل ليخفي سوأة لايتوفر اليها ورق التوت..
* ونسمعه يقول : (إن إتهام الشخصين فى تلك القضية كان بمثابة طعنة لي.. ودي مالمحرية فى ناس مكثوا معاك في مكان واحد واستغلوا قربهم  من مراكز إتخاذ القرار       ) هل يمكن ان يكون هذا منطق رجل دولة؟!     طعنة ياوالينا؟  أين هى القوانين والنظم الإدارية ومؤسسات الدولة؟  وإذا كان القرب من مراكز اتخاذ القرار يقود لكل هذا الفساد الهائل؟  فمن اين لنا ان نتأكد من انه   ليس هناك مقربون آخرين ولم ينكشف أمرهم بعد ؟!     وهل العيب في اللصوص بمكتب الوالي ام في المؤسسة التي عجزت عن  ان تمنع سرقاتهم؟! ولطالما ان اموال واختام واوراق الولاية سايبة فمالذي يمنع السرقة؟! إن هذا المنطق البائس لن يعفي الوالى من مسئوليته الكاملة تجاه ماحدث ..وإن تعلق باستار الكعبة ..
* وعندما كتبنا على مدى عامين ونحن نلمح ونصرح ونتهم..  كان هذا الوالي يشتمنا على الملأ.. ويفتح فينا البلاغات.. ويضعنا امام شتى اساليب الترهيب والترغيب..  وظللنا نواصل مسيرتنا ونحن موقنون بان هذا الباطل سينكشف  يوما ما وهو ليس بعيد..ويشخص سيادته حالة قومه بالقول : { إنهم إستخدموا الذكاء عبر تنفيذ مصطلح ( الكبري )    فى المبايعات.. وهي ان البائع لايظهر فى الصورة وإنما يظهر المشتري للسلطات الرسمية.  واشار الى استفادتهم من فروقات كبيرة فى اسعار بيع الاراضي)..وهذا الشرح العبقري لم يشرح لنا عن اين كان سيادته عندما قام هؤلاء بتحويل مكتبه الى مكتب عقارات؟! اليس من المخجل ان يكون مكتب التنفيذي الاول بولاية الخرطوم مكتب ( كباري )؟؟

*فبرغم منع تناول هذا الوالي فان الاسئلة تحتاج لإجابات .. وهو الذى تستاجر منزله الجمعية الطبية الاسلامية والتى يرأسها وزير صحته بروف حميدة فماذا يمكن ان نسمي هذا ؟! والصيدلية فى ذات المنزل صيدلية ابنته فلماذا لايفسر لنا هذه الفزورة ؟ ووزير الصحة يعلم ان الوالي قد باع مستشفى شرق النيل فهل كان هذا البيع وفق نظم بيع الأصول الحكومية ؟ وبكم بيعت ؟ واين ذهبت قيمة البيع ؟! والمدينة تهمس والقانون لن يستطيع ايقاف همس المدن ..

*مع دعاوي الحرب على الفساد التى ترفعها الحكومة تكون اي محاولة لحجب المعلومات تعنى حماية الفساد والمفسدين ..وهذا ماينبغي ان نصطف جميعاً خلفه ..وماوالي الخرطوم الانموذجاً سبقته نماذج وستلحق به نماذج ..