عبد  الله الشيخ كل ما يُقلق مضاجع العالم الحر ، من أفاعيل «بوكو حرام» جربه فينا الترابي من قبل، ويجربه فينا ما تبقى من تلامذته..فليخسأ كل من يقول لنا أن الترابي خرج من السلطة، بينما بقيت قوانينه سارية..!

ومن جاء بـ «حد الردة»غيرالترابي..؟! وماذا فعلت«بوكو حرام» أكثر من كونها زادت جرعة الشفافية السلفية، فاختطفت حرائر نيجيريا لبيعهن في الأسواق..؟! هل هذه جريمة أكبر من فصل الاخوان للجنوب عن الشمال..؟! الإمبراطورية التي لم تكن تغيب شمسها ــ بريطانيا العظمى ــ حاولت ذلك الفصل ، وفشلت و تراجعت عن سياسة المناطق المقفولة ، حتى جاء اخوان الترابي وحققوا أُمنية التاج البريطاني هذه..! و قبل أن تظهر«بوكو حرام» الى الوجود، كانت فتاوي الترابي ولا زالت ، تبرر القتل باسم الجهاد، ولم يستنكر الترابي طوال تاريخه سفك دماء الأبرياء بالعبوات الناسفة، أو بغيرها .. ولم يتحدث يوماً عن ضرورة الخبز للمساكين، ولا الدواء للمستضعفين، و لا التعليم لليتامى ، بل أغلق وتلامذته أبواب الرزق عليهم ، ودمر حزبه المشاريع ونُظُم الدولة.. فهل زادت «بوكو حرام» أو زايدت على فتاويه حين أخرجت «جِرار السلف» القديمة، وقالت إن اختطاف و سبي النساء « عبادةً لله، وتطبيقاً للشريعة الاسلامية ورغبةً فى الشهادة»..! أليست هذه هي نفسها ، لغة الترابي وفتاويه..؟

 قد فعلها الترابي قبل « بوكو حرام» ، عندما كان يقول «عدنا من عرسٍ في السماءِ،الى عرسٍ في الأرض»…! فعلها الترابي بمشاطرة الحبر يوسف نور الدائم وطائفة الدبابين في ايامهم الخوالي، عندما كانو يوزِّعون الحور العين بكرمٍ منقطع النظير، على مريديهم وقتلاهم..! عندما كانوا أجزل عطاءاً من الملازم غسان، الذي (تحلل) تحت رعاية الوالي ،نبي الله الخِدِرْ، أمير البرين والبحرين، رفيق الساجدين في الفجر ..!

ولماذا نذهب الى نيجيريا البعيدة، بينما تشهد الحاج يوسف، يوماً آخر من أيام الترابي ..؟! بالأمس أدانت محكمة سودانية فتاة سودانية ، تدعى مريم يحى، بالردة. وأصدرت حكماً بإعدامها وأمهلتها حتي يوم الخميس القادم، للاستتابة أو تنفيذ عقوبة الإعدام..! 

تهمة الفتاة هي اعتناقها للديانة المسيحية وزواجها من رجل مسيحي. و أدينت الفتاة تحت المادة (126) من القانون الجنائي المتعلقة بالردة ــ وهي ترك الدين الاسلامي واعتناق ديانة اخرى ــ والمادة (146) الزنا من نفس القانون. وخاطبت المحكمة، منظمة الدعوة الاسلامية، ومجلس الإفتاء السوداني للإستعانة بهما كخبراء ومناقشة الفتاة في جلسة المحكمة بالخميس القادم. و  برأت المحكمة زوج الفتاة من تهمة الزنا، لجهة انه تزوج منها وكانت مسيحية، فيما تواجه الفتاة ذات التهمة لممارستها الجنس من غير رباط شرعي..!

أما آخر تقليعات الترابي، ( في نسخته المصرية القطرية المزدوجة )، فهي تتمثل في الفتاوى الأخيرة للقرضاوي ، والتي أدلى بها بعد صمت طويل.. فقد أفتى بمقاطعة الانتخابات المصرية بحجة ، أن مرسي العياط هو الرئيس الشرعي..! إقرأ هذا، مع قرار مسجل الاحزاب يرفض تسجيل الحزب الجمهوري، مع تحذيرات الكاروري الذي سيأخذ القانون بيديه إذا سُمح لهم بممارسة حقهم السياسي، مع سبي « بوكو حرام» للنساء ..!سترى- أن سوالف السلف تتجمع فوق هامة العصر..فإن كان لهذا العصر رجال، فعليهم الدفاع عن سماحة الاسلام ، أو يتركونه كي يفتي فيه الترابي كيف شاء، و يتلذذ به زعيم البوكو حرام، كما يحلو له ، ويتخذه القرضاوي سُلماً لتبديل جنسيته بين بلد وآخر..!