التغيير : بورتسودان دعا المؤتمر الوطني بولاية البحر الاحمر جماهير الولاية للخروج اليوم (السبت) في مسيرة بمدينة بورتسودان للرد علي من أسماهم "الطابور الخامس وضعاف النفوس"، في وقتٍ دعا فيه ناشطون لمقاطعتها ووصفوها بفرفرة المذبوح وسط تسريبات عن تنامي الخلافات داخل المؤتمر الوطني.

وافادت مصادر من داخل حزب المؤتمر الوطني (التغيير الالكترونية) ان الدعوة للمسيرة يأتي في سياق صراع داخل الحزب بالولاية بعد ان تمكن نائب رئيس الحزب السابق محمد طاهر احمد حسين من الحصول علي توقيعات قرابة نصف اعضاء المجلس التشريعي تطالب بإقالة الوالي.

وكان قد تم الإطاحة بحسين المشهور باسم “البلدوزر” العام قبل الماضي بعد توجيه تهمة ضده من شرطة النظام العام بالخرطوم، واشار مقربون منه إلي انه يتهم الوالي محمد طاهر ايلا بتدبير الحادثة ضده لابعاده من الموقع الذي كان يشغله.

واعلن المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني بولاية البحر الاحمر في إجتماع طارئ (الاثنين) الماضي ان إجراءات حازمه ستتخذ ضد من أسماهم “خفافيش الظلام و الحاقدين”.

وقال المكتب ان مسيرات عارمة ستجوب الولاية بمشاركة اكثر من 50 عربة و 300 موتر، وينظم قيادات الحزب زيارات للمحليات بجانب تنظيم “زيارات لاقلام حرة تجوب كل ارجاء الولاية لعكس مايدور” حسب مااورده بيان للمكتب.

في الإتجاه الآخر، دعا القيادي ورئيس الهئية الشعبية للدفاع عن المدارس بولاية البحر الاحمر جعفر عبدالقادر جماهير الولاية لمقاطعة المسيرة، وأشار إلي ان المليارات التي تنفق علي المسيرات كان الاولي بها المرضي الذين تمتلئ بهم المستشفيات واضاف : “كان الاولي ان يتم توجيه الحشود لزيارة المستشفيات وتقديم الدعم للمرضي”.

واستنكر سماح الشرطة وجهاز الامن لمسيرات المؤتمر الوطني بينما تم منع اهالي الولاية من الاعتراض علي قرار بيع المدارس وتم ضربهم واعتقالهم يوم (الخميس).

واتهم عبدالقادر الشرطة بالسقوط  في إمتحان الديمقراطية وتحدي الوالي محمد طاهر ايلا بالسماح لهم بتنظيم مسيرات جماهيرية وقال ان كل اهالي الولاية سيخرجون ضده.

وقالت مصادر من الولاية ان قيادات حزب المؤتمر الوطني تمارس ضغوطا كبيرة علي مؤسسات الدولة المختلفة والمدارس وائمة المساجد والمليشيات للخروج في تظاهرة (السبت) عبر تهديدهم بعدم صرف مستحقاتهم المالية وكروت التأمين الصحي بجانب صرف حوافز مادية لقيادات الريف وتوفير الترحيل من مدن وقري الولاية المختلفة.