شذى .. ولظى حيدر احمد خيرالله حزب الأمة والسيد الإمام الصادق المهدى والحزب الحاكم والمعارضة وتقويض النظام الدستوري والتمييز بين السودانيين ، ورفض تسجيل الحزب الجمهوري ، والحكم باعدام مريم يحي ( او أبرار محمد عبدالله)  والتعدي على الصحفيين  بدار حزب الأمة .. إنه مسرح العبث السياسي فى السودان ..

*الزميل الصحفي أشرف عمر خوجلي يقبع بالسجن منذ هبة سبتمبر مع معتقلي الخوجلاب ،وهو الوحيد الذى تم عزله من ونقله من سجن امدرمان الى سجن كوبر ، والسبب انه ظل يكتب عن قضيته .. قضية معتقلوا الخوجلاب .. ولم نهتم للأمر كثيراً على إعتبار أنه ربما يكون امراً خاصاً  بلوائح السجن .. ولكننا وجدنا السيد الإمام يصدر بياناً  للشعب من سجن كوبر الذى نقل اليه الاستاذ اشرف حتى لايكتب عن قضية معتقلي الخوجلاب !

*من الصعب ان نأخذ هذا التمييز بين السودانيين على انه امرا عادياً .. فلابد ان نتساءل لماذا يحرم اشرف من حق يمارسه الامام بكل طيبة نفس من الحكومة ؟ ولماذا حبس الامام فى الاساس طالما انه سيمارس بياناته من محبسه ؟ وهل هو سجن ام خلق دور جديد لإستغفال شعبنا ؟! ويتأكد عندنا ماكان شكاً حتى الامس من هذه المسرحية سيئة الإعداد والإخراج حين نقرأ من بيان السيد الإمام مايلى : (إن مشاركة ابني في النظام، رغم أنه لا يمثلني ولا يمثل حزبه في ذلك، وحرصنا الكبير على الحوار مع النظام لكي ندرأ المخاطر عن الوطن، عوامل جعلت كثيرين يظنون أننا قد بعنا القضية. ولكن ما أتعرض له الآن من عدوان وسيلة العناية لتبرئة موقفنا من أية شبهة، وتزكية موقفنا ليصير محطة إجماع سياسي شعبي. )

*هاهى الطائفية تتجلى ميكافيليتها فى ابشع صورة ( مااتعرض له من عدوان وسيلة العناية لتبرئة موقفنا من أية شبهة ) صحيح كما ارسلها اهل السودان على السجية ( الشينة منكورة)  ونتفق مع الإمام بان وسيلة العناية الإلهية هى التى ترعى اهل السودان وليس حكومته او طائفيته ، فالعناية الإلهية هى التى دفعت الشيخ الترابي يوم كان يكايد ابناؤه ليكشف انه قال للسيد الرئيس ( إذهب الى القصر رئيساً وسأذهب للسجن حبيساً) مؤرخاً لنفسه باكبر اكذوبة يكذبها داعية كما يزعم ، والإمام اليوم يريد  للخدعة ان تتدثر بدثار ( العناية الإلهية ) ناسياً أن شعبنا الذى لسعته الشوربة صار ينفخ فى الزبادي ..

*والسيد الإمام يريد الباردة دائماً فعندما خذل حلفاؤه وعاد أدراجه لحضن الإنقاذ اطلق عليها اسم (تهتدون) ولم يمض طويل وقت حتى اكتشف الشعب ان القضية كلها اموال من تحت التربيزة وتسويات وتقاسم ادوار 00والسجن خمسة نجوم الذى يضم سيادته ويرسل منه البيانات جاءت تطميناته للسجان ( وحرصنا الكبير على الحوار مع النظام لكي ندرأ المخاطر عن الوطن) رحم الله الوطن المنكوب .. الى متى ستظل هذه المعزوفة المشروخة التى لاتجد مصداقيتها على ارض الواقع ؟ وأي حوار هذا الذى يحدثنا عنه الامام وهو من المفترض أنه مواجه بمسار قانوني قد يودي بغيره الى الإعدام وبهدوء يحدثنا عن الحرص على الحوار ؟!

*والشعب لم ينس موقف الإمام من هبة سبتمبر ، والذاكرة السودانية تحفظ له ثورته على شباب الانصار الثائر وهو ينهرهم قائلا ( الباب بيفوت جمل ) .. سيدى الإمام : الآن الفرصة متاحة امامك لتخرج من حياتنا السياسية ومن ديننا  وكفى .. فالسودانيون قادرون على  العيش والتعايش وإعادة لحمتهم بعيداً عن الطائفية والجماعة وباعة الكلام وموائد اللئام ..نعم قادرون ..