التغيير" الخرطوم حذرت رئاسة الجمهورية في بيان شديد اللهجة "  من ما اسمته " بتجاوز الخطوط الحمراء" في تلويح بإعادة الرقابة على الصحافة وفرض إجراءات استثنائية في وقت بدأت فيه قوات " الجنجويد" حملة انتهاكات داخل العاصمة الخرطوم واعتدت على عدد من المدنيين ونهبت أموالهم وهواتفهم

وأصدرت رئاسة الجمهورية في منتصف ليل أمس بيانا شديد اللهجة ، إلا أن البيان كان ركيك الصياغة، وحذر البيان من ما  وصفته ” تناولاً سالباً لبعض وسائل الإعلام” بالاشارة إلى الصحافة بصورة متكررة لقضايا الأمن القومي والشؤون العسكرية والعدلية.

واعتبرت التناول ” يعرض سلامة الوطن ويفتت من قوامه” مشددة على ” الخطوط الحمراء”

واعتبر مراقبون ” البيان رسالة واضحة للصحافة للكف عن تناول قضايا الفساد والتطرق إلى قوات ” الدعم السريع” التابعة لجهاز الأمن بعد أن تم نشر (3) ألوية منها منذ يومين.

وتم اعتقال رئيس حزب الأمة الصادق المهدي بعد انتقاداته لتلك المليشيات التي كانت تحمل في السابق اسم ” الجنجويد” . وكشف قائد المليشيات العميد محمد حمدان حميدتي أنه هو من طلب من السلطات القاء القبض على المهدي، وحذر من التعرض لقواته،

وقال لقواته ”  زي ما قلت ليكم البلد دي بلفة عندنا نحن أسياد  الربط والحل ما في ود مرة يفك لسانو فوقنا” وأضاف ” نقول اقبضوا الصادق يقبضوا الصادق، فكوا الصادق يفكوا الصادق زول ما بكاتل ما عندو رأي”  وأشار إلى غياب الجيش واعتماد الحكومة عليه قائلاً” نحن الحكومة ولما الحكومة دي تسوي ليها جيش بعد داك تكلمنا” وهدد حميدتي بضرب كل من ينتقد قواته بالذخيرة.

ويعتبر المراقبون أن البيان الرئاسي صدر لحماية مليشيات حمدتي من الانتقادات ومهاجمتها باعتبارها ” خط أحمر”  وأوضح البيان أن ” رئاسة الجمهورية وحرصا اكيدا علي الحفاظ علي امن الوطن وتماسك قواته المسلحة والنظامية وعلي هيبة الاجهزة العدلية وحماية لحقوق افراد المجتمع من اخذهم بالشبهات وحتي لا يتعرض الوطن لاي  مسوء وشر وهدم للكيان.وحتي تمضي الدولة في مسارها القانوني والدستوري الذي اقره خبراء قانونيون اكفاء فان رئاسة الجمهورية تعلن تحذيرها فيما ذكرته انفا”.

في غضون ذلك أكد شهود عيان أن المليشيات المعنية ارتكبت انتهاكات في الأطراف الغربية لمدينة أم درمان، وأوقف المسلحون سيارة بوكس تقل عدداً من الافراد ونهبوا أموالهم وهواتفهم الجوالة.

وأشار الشهود إلى أن الشرطة رفضت فتح بلاغ ضد المليشيات عندما توجه الضحايا إلى قسم الشرطة وتقديم شكواهم.

تناول بعض وسائل الاعلام والصحفية منها بصورة متكررة قضايا الامن القومي والشؤون العسكرية والعدلية بوجه سالب وهادم يعرض سلامة الوطن للاذي ويضعف تماسكه ويفتت قوامه.الشئ الذي يعد تجاوزا للخط الاحمر الذي تلتزمه كل الدول الحريصة والمسؤولة منعا لتجاوزه والاخلال بالامن والسلامة والحصانة الوطنية ، كما إن تناولاّ سالبا وشاطحا يمس اشخاصا وافرادا في المجتمع يحاكمون اعلاميا دون التثبت بالبينات والوثائق مما يعتبر تشهيرا واستباقا مخلا يحدث تاثيرات يجب ان تناي عن احداثها الصحافة والاعلام .. لذا فان رئاسة الجمهورية وحرصا اكيدا علي الحفاظ علي امن الوطن وتماسك قواته المسلحة والنظامية وعلي هيبة الاجهزة العدلية وحماية لحقوق افراد المجتمع من اخذهم بالشبهات وحتي لا يتعرض الوطن لاي  مسوء وشر وهدم للكيان.وحتي تمضي الدولة في مسارها القانوني والدستوري الذي اقره خبراء قانونيون اكفاء فان رئاسة الجمهورية تعلن تحذيرها فيما ذكرته انفا ، وتؤكد في ذات الوقت ان كافة السبل القانونية والدستورية مكفولة بغير التناول الاعلامي.