التغيير / بي بي سي  قال رئيس جنوب السودان، سيلفاكير ميارديت، إن بلاده تواجه "واحدة من أسوأ المجاعات" ما لم توضع نهاية للنزاع الذي تشهده البلاد.

واتهم سيلفاكير في مقابلة مع بي بي سي نائبه المقال ريك مشار بتأجيج التوتر الطائفي وخرق وقف إطلاق النار.

وأضاف سيلفاكير في مقابلة مع برنامج “بلا قيود” الذي تقدمه بي بي سي الإنجليزية أن المتمردين “مسؤولون عن أزمة المجاعة المتفاقمة“.

ومضى رئيس جنوب السودان قائلا “(المجاعة) ليست من صنعنا. إنها كارثة من صنع الإنسان، ولهذا نريد لهذه الحرب أن تتوقف حتى يمكن إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة“.

وقال سيلفاكير ” إذا كان يتعين على ريك مشار أن يفهم أن السكان المدنيين يواجهون واحدة من أسوأ المجاعات، فهذا هو الوقت المناسب“.

وأردف سيلفاكير قائلا “(مشار) خرق (وقف إطلاق النار)، إنه يهاجم قواتنا. لم يعط أوامر بوقف القتال بعد التوقيع (الاتفاق). قواتنا تلتزم بوقف إطلاق النار بشكل صارم“.

وأضاف رئيس جنوب السودان أن استمرار القتال في بلاده يعني أن الوقت أخذ ينفد بالنسبة إلى الفئات المعرضة أكثر من غيرها للخطر.

وأوضح رئيس السودان قائلا “أعتقد أننا نحتاج إلى 1.2 مليار دولار إضافية لنتجنب التعرض للمجاعة مثلما حدث خلال عقدين من الزمن“.

ونفى سيلفاكير تأجيل موعد الانتخابات بهدف البقاء في السلطة، قائلا إن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، هو الذي طلب منه تأجيل الانتخابات.

وكان رئيس جنوب السودان أجل الشهر الماضي الانتخابات الرئاسية المقررة السنة المقبلة بهدف منح مزيد من الوقت للحكومة والمتمردين لتحقيق المصالحة الوطنية المنشودة.

وأدلى رئيس جنوب السودان بهذا الكلام عند بدء مؤتمر المانحين في النرويج المخصص لجمع الموارد لجنوب السودان.

وحذر مسؤول في الأمم المتحدة، جان إيغيلند، الاثنين من أن نحو 7.3 مليون شخص في جنوب السودان قد يتعرضون للمجاعة بحلول شهر أغسطس/آب المقبل.

ونزح نحو مليون شخص عن منازلهم منذ اندلاع القتال بين الطرفين.

واندلعت الاضطرابات في جنوب السودان بعدما أعلن سيلفاكير أن نائبه السابق مشار “تورط في مؤامرة انقلابية ضد حكمه” لكن مشار نفى الاتهامات الموجهة إليه.

واتهمت الأمم المتحدة الطرفين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ومنها القتل الجماعي والاغتصاب الجماعي، محذرة من أنها قد تفرض عقوبات على الأشخاص المسؤولين عن العنف.

ويواجه جنوب السودان بالإضافة إلى شبح المجاعة، تفشي الكوليرا، حسب منظمة أوكسفام الخيرية البريطانية.

وقتل الآلاف من المدنيين حتى الآن في النزاع الدائر في البلد.

واتسمت الاضطرابات التي شهدها جنوب السودان بطابع إثني إذ يعتمد مشار بشكل أساسي على المقاتلين من إثنية النوير في حين يعتمد كير على مقاتلين من إثنية الدينكا التي ينتمي إليها.

وتقول الأمم المتحدة إن المئات من غير إثنية النوير قتلوا في مدينة بينتو الشهر الماضي عندما استولت قوات المتمردين على المدينة.

ويذكر أن جنوب السودان هو أحدث دولة تنضم إلى الأمم المتحدة في عام 2011 بعد استقلاله عن السودان المجاور