التغيير: الخرطوم إعتقل جهاز الأمن في الرابعة والنصف من عصر (الجمعة 23 مايو 2014) الصحفي بجريدة (الخرطوم) أمير السني من شارع الموردة بأم درمان، أثناء قيامه بواجبه الصحفي في تغطية إحتجاجات في مدينة أمدرمان ظهر (الجمعة 23 مايو 2014).

وقال صحفي تحدث لـ (جهر): كنت مع أمير في ذلك دار حزب الأمة، وقال لي أود الذهاب إلى المنزل، وبعدها أرسل لي رسالة نصية جاء فيها (تم إعتقالي)، ومن ثم حاولت الإتصال به، فسمعت رنة واحدة من هاتفه، اُغلق بعدها هاتفه الجوّال. وأكد صحفييون، وعدد من أصدقائه، أن أمير السني بعث إليهم برسالة نصية تفيد بإعتقاله، ولم يتسن لـ(جهر) الحصول على معلومات إضافية حتّى وقتٍ مُتأخّر من مساء يوم (الجمعة 23 مايو 2014).

صحفيون لحقوق الإنسان (جهر) تُدين إعتقال الصحفي أمير السني، وتطالب بإطلاق سراحه فوراً، وتؤكد أن حدث الإعتقال، وإغلاق صحيفة (الصيحة) يوم (الثلاثاء 20 مايو 2014)، وبيان جهاز الأمن لتبرير إنتهاكاته لمبدأ حرية التعبير والصحافة التى يكفلها الدستور، والبيان الرئاسي الأخير، يُشكل خطوة نوعية فى الإنقضاض على حرية الصحافة والتعبير، ومُضافاً إلى كُل ذلك تصريحات وزير الإعلام المتعلّقة بتكوين لجنة (عُليا) برئاسة وزارة الإعلام وعضوية رئاسة الجمهورية والسلطتين التنفيذية والتشريعية يتوجّب على الصحافة الحصول على موافقتها قبل نشر أي معلومات وأخبار ومواد صحفيّة متعلقة بالفساد، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن اللجنة المزعومة هي (آليّة) جديدة للرقابة على الصحافة ومُحاولة لتدجينها، ولتكريس الهيمنة والرقابة الأمنيّة بصورة أشرس، وهذا المناخ المُعادى لحرية التعبير والصحافة سيفرض على الصحافة والصحفيين والكُتّاب حالة (رقابة ذاتية) هي فى حقيقة الأمر أخطر أنواع الرقابة، وهو أمر يجب التصدي له، ومواجهته، ومُقاومته، بكافة السُبل المُتاحة بما فى ذلك الطعن الدستورى فى قرار (لجنة وزير الإعلام) التى هى لجنة عُليا (لحماية الفساد والمُفسدين)، تُكرّس إفلاتهم من العقاب، وتمنع الصحافة من القيام بدورها فى كشف وتعرية الفساد.