التغيير : الخرطوم أكدت القوى السياسية الملتزمة بالحوار مع الحكومة فشل محاولات الحوار  و اعتبرت قيادات من هذه الاحزاب بعد لقاءها بالنائب الاول للرييس السوداني بكري حسن صالح بالقصر الجمهوري الاحد ان اي حوار لن يكتب له النجاح في ظل الاجواء الحالية

وتقدموا في ذات الوقت بطلب لرياسة الجمهورية لزيارة المهدي في معتقله بسجن كوبر.

من جانبه جدد نائب الرئيس السوداني تاكيدات حكومية سابقة بان زعيم حزب الامة معتقل علي ذمة قضية جنايية وليس سياسية. واشار الي ان الحكومة ستنتظر حتي تكتمل التحريات والاحراءات القانونية ومن ثم ستقرر ما اذا كان ستحيل القضية للقضاء او رييس الجمهورية للبت فيه.

واوضح صالح ان علي قادة الاحزاب  والسياسيين احترام الموسسات العسكرية والامنية فيما اكد استمرار الحكومة في مساندتها للحوار الذي دعا له البشير. كما اكد ان الحكومة لم ولن تتراجع ان الحريات التي منحتها للقوي السياسية والاعلام.

وفي السياق جدد حزب الامة مطالبته للحكومة باطلاق سراح زعيمه فورا وبدون شرط. وقال بيان صادر عنه واطلعت عليه ” التغيير الالكتروني” ان ماصدر من المهدي من انتقادات لقوات التدخل السريع هو موقف الحزب وليس موقف الصادق فقط. واضاف البيان ان الحزب اعلن التعبية العامة وسط انصاره لمناهضة الحكومة حتي اسقاطها بالوسايل السلمية.

في الاثناء اقر حزب الموتمر الوطني الحاكم بوجود صعوبات تواجه الحوار الوطني بعد اعتقال المهدي.  وقال المتحدث باسم الحزب ياسر يوسف ان حزبه يامل الا يكون مقعد حزب الامة شاغرا خلال جلسات الحوار. واضاف انه يامل ان تنهي الجهات العدلية تحقيقاتها مع المهدي سريعا حتي يلتحق بالحوار.

واستقبل النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح بالقصر الجمهوري اليوم بحضور وزير رئاسة الجمهورية المهندس صلاح الدين ونسي ممثلي القوي السياسية المعارضة الممثلة في آلية الحوار الوطني.

وأوضح ممثلو المعارضة أن طلبهم لهذا اللقاء يأتي من حرصهم علي استمرار الحوار من خلال بناء الثقة وتهيئة المناخ الملائم من اجل حوار بناء باعتبار أن الحوار هو الآلية الكفيلة لجمع شمل الوطن ومجابهة التحديات الماثلة .

وطالبت القوي السياسية المعارضة الممثلة في آلية الحوار الوطني بالتدخل الفوري من قبل رئاسة الجمهورية لإطلاق سراح الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي باعتبار أن ذلك يساهم بقدر كبير في تهيئة بيئة سياسية مواتية لاستمرار الحوار السياسي بروح ايجابية وطالبت القوي السياسية في اللقاء بعدم تقييد الحريات العامة بحسبانها أهم مطلوبات إنجاح الحوار.

وعقب النائب الأول لرئيس الجمهورية علي حديث ممثلي القوي السياسية المعارضة الممثلة في آلية الحوار الوطني شاكرا سعيهم للالتقاء برئاسة الجمهورية ومثمنا مبادرتهم وحرصهم علي الدفع بأسباب جمع الشمل الوطني .

وأكد النائب الأول أن مبادرة رئيس الجمهورية للحوار هي قضية وطنية وتوجه استراتيجي للدولة وجاءت بقناعات تامة علي أهمية التوافق حول الثوابت الوطنية مؤكدا أن القوات النظامية هي صمام الأمان للبلد والمحافظة عليها وعلي هيبتها وروحها المعنوية هي أهم تلك الثوابت التي من المفترض أن تكون أولي مستوجبات حوار وطني ناجح وبناء .

وردا علي طلبهم بالتدخل العاجل لإطلاق سراح الصادق المهدي ، وأوضح النائب الأول أن القبض عليه تم بدواعي وإجراءات قانونية محضة من قبل الجهات المختصة وان المؤسسية تقتضي استكمال الإجراءات القانونية الأولية من تحقيق ومن ثم النظر في الخطوة التالية حسبما يكفله القانون من سلطات أن كان لوزير العدل أو رئيس الجمهورية ، وأضاف سيادته أن تطبيق المؤسسية والتزام القانون من أهم المرجعيات الحاكمة لصون وحدة الوطن .

وحول الطلب للقاء الصادق المهدي وعد النائب الأول بالنظر في الطلب وفقا لما يقتضيه الوضع القانوني في الحالة الراهنة .

وعبر النائب الأول لرئيس الجمهورية عن احترام الدولة وتمسكها بالحريات العامة مؤكدا عدم تراجع الدولة عما أعلنه وأكده رئيس الجمهورية بممارسة الحريات بمسئولية وأخلاقية .