التغيير: الخرطوم توقعت نائب رئيس المجلس الوطني الأستاذة سامية أحمد محمد حدوث إنفراجاً في الأوضاع المعيشية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي بعد تطبيق البرنامج الاقتصادي الخماسي الذي أعلنه وزير المالية والاقتصاد الوطني مؤخراً.

وأكدت في تصريحات صحفية رصدتها (smc) اليوم بالبرلمان أن البرنامج الاقتصادي الخماسي يعول عليه في خفض معدل التضخم وتسير الأوضاع المعيشية، وأعتبرت أن البرنامج الاقتصادي الثلاثي إستطاع تحقيق الاستقرار الاقتصادي رغم تحديات فقدان عائدات النفط فى موازنة الدولة، بالإضافة إلى عدم وجود دعم خارجي وإستمرار الحصار الاقتصادي على البلاد.

ويعتبر المراقبون تصريح سامية لا يخرج من داشرة الأحلام من جهة والجهل من جهة أخرى بميكانيزمات العملية الاقتصادية التي تتطلب اصلاحاً سياسيا  ودبلوماسياً ومحاربة الفساد وتغيير السياسات الاقتصادية التي ظلت الانقاذ تتبناها فيما أشار خبير اقتصادي بأن “بعد انضمام المملكة العربية السعودية للحصار الاقتصادي يضيق الخناق على النظام المصرفي السوداني مما يعرضه للمزيد من الخسائر والعزلة العالمية والإقليمية بل ويعزل سوق الخرطوم للأوراق المالية عن الأسواق العالمية والإقليمية ويكبد الشركات خسائر كبيرة، ويؤدي إلى هروب رؤوس الأموال للخارج.

    “تقدر خسارة النظام المصرفي في السودان من العام 1997 إلى 2014 بحوالي تسعة مليارات دولار”

وقال الدكتور عبد العظيم سليمان المهل في مقال صحفي “بموقع الجزيرة نيت” ”  قلت تحويلات السودانيين العاملين بالخارج. فبعد أن كانت تبلغ حوالي ثلاثة مليارات دولار سنويا هبطت إلى أقل من مائة مليون دولار, وأصبح المغتربون يتعاملون مع تجار العملة وتجار الشنطة وتجار السوق السوداء ويسلمون عملتهم الصعبة في بلد المهجر ويتسلم ذووهم بالعملة المحلية في الداخل، مما أفقد الجهاز المصرفي واحدا من أهم مصادره للعملات الصعبة.

وأدى ذلك إلى انخفاض احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية، مما أقعده عن إعمال سياسته النقدية، الأمر الذي أدى إلى انتعاش السوق السوداء، وإلى المضاربة في العملات الصعبة التي قفز سعرها بصورة جنونية وما زالت ترتفع.