التغيير : الخرطوم - حسين سعد منع جهازالأمن اللجنة السودانية للتضامن مع أسر الشهداء والجرحي والمعتقلين (الاربعاء) من قيام وقفة احتجاجية وتسليم مذكرة لمفوضية حقوق الانسان تطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإيقاف إنتهاكات حقوق الانسان بالبلاد.

وأجبر رجال الأمن الذين أنتشروا بكثافة حول وأمام مقر مفوضية حقوق الأنسان بحي العمارات بالخرطوم الناشطين وأسر المعتقلين على مغادرة المفوضية على الفور.

ولجأ منظمي الإحتجاج الى الوقوف بشارع جانبي وسط العاصمة بالخرطوم (2) ورفعوا لافتات تطالب باطلاق سراح المعتقلين ووقف الانتهاكات المستمرة للحريات العامة في السودان.

وقال رئيس اللجنة السودانية للتضامن،المهندس صديق يوسف، في مؤتمر صحفي بالمركز العام للحزب الشيوعي، الى أن لجنته خاطبت إدارة المفوضية بتنظيمها وقفة إحتجاجية وتسليم مذكرة، وقال (حددنا مواعيد مسبقة مع المفوضية وهي وافقت علي ذلك لكننا تفاجئنا عندما وصلنا الي المفوضية ظهر اليوم بوجود اعداد كبيرة من الامن والشرطة تحيط بالمفوضية وتم منعنا من تنظيم الاحتجاج وحتي تسليم المذكرة عبر مندوب من اللجنة).

ووصف صديق ما جرى انه إمتداد للإنتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في السودان، وتتماشى تماما مع القرارات الحكومية الصادرة مؤخرا والتي في ظاهرها إتاحة الحريات لكنها في الواقع سلب للهامش الموجود للحريات قبل هذه القرارات.

وردد (هناك انتهاكات واسعة للحريات) وأشار صديق، الى ان لجنته ستصعد من موقفها، ولن تصمت على هذه الانتهاكات المتكررة وستلجأ الى الراي العام المحلي والعالمي عبر المنظمات الحقوقية المختصة.

وانتقد يوسف المحاكمات الصادرة في حق كوادر حزب البعث بالجلد والغرامة وقال هذه محاكمات مهينة ومذلة.وأكد صديق وجود معتقليين لم يتم الافراج عنهم حتي اليوم وهم:محمد ادم جمعة – عبدالله هرون- صلاح الدين ابشر- التوم ادم الي جانب كل من محمد صلاح- تاج السر جعفر- معمر موسي.

وتابع (هذه الانتهاكات الكبيرة تكشف وتفضح التراجع في الحريات) واعتبر رئيس اللجنة الحكم الصادر بالاعدام بحق مريم يحي بانه (جائر) بينما وصف صديق قرار محكمة الخاص ببراءة المتهم بقتل الطبيبة سارة عبدالباقي بالجائر والظالم وقال (هذا القرار لايتناسب مع الجريمة) واكد صديق مواصلة اللجنة في الاجراءات القضائية وتصعيدها الي اعلي المستويات وقال ان اسر شهداء مظاهرات سبتمبر وجدوا صعوبة في فتح البلاغات كما ان أغلب الأسر لم يتم تسليمها اورنيك (8) بل تم تسليمهم تصريح دفن فقط.

وحددت مذكرة اللجنة التي كان من المنتظر ان يتم تسليمها للمفوضية حوالي (14) إنتهاكا في الفترة من 27 يناير من العام الجارى وهي الفترة التي أعلنت فيها الرئاسة السودانية إتاحة الحريات العامة بالبلاد.

وتلخصت الإنتهاكات بحسب المذكرة في الإعتقالات التي طالت طلاب جامعة الخرطوم، وإطلاق سراح (5) من المعتقلين السياسين فقط من مجموع (30) معتقلا، واصدار حكما بالاعدام على السيدة (مريم يحي) التي أدينت تحت مواد الردة عن الدين الاسلامي المختلف حولها بحسب المذكرة.