عبد الله الشيخ إنها عُقدة الانقاذيين من النساء.. تلك العُقدة التى يدفع ثمنها السودان من تاريخه وسمعته.. حتى "ولي الله ، كرتى" أصبح يدفع بعض الثمن..! وقد ينسى الوزير كرتي، كثرة التسفار، و قد يحتاج الى تذكير، بأن المقعد الذي يستولي عليه الآن ، قد كان لفطاحلة وقادة رأي مثل المحجوب، و منصور خالد..

ولهذا الوزير المُلتحي أن يسأل نفسه : لماذا ” يتمرمط ” اسم السودان فى عهده..؟ لماذا تصبح رسمة حناء، أو صليب منقوش فى صدر راهبة ، شُغلاً ومشغلة للرأي العام العالمي..؟!

فمن يكيد للانقاذ الآن غير غباء منسوبيها اذا كانت المعارضة ضعيفة فى هذه المرحلة..؟!  إن أهل التمكين المتقرفصين على مفاصل الدولة بعد طرد الكفاءات المهنية، يفعلون الكثير الذي لا تستطيعه المعارضة..!.. أولئك ” المُرطبين” يفعلون المثير الذي تعجز عنه الطوابير، إنهم كل حين ، يؤكدون عزلة نظامكم ، ويتشددون فى تثبيت الحصار الاقتصادي والتجاري عليه ، فيدفعون السيد كرتي، الى نفي النفي..! ماذا انتم فاعلون بشأن “أوامر” الحكومة البريطانية ، فى عشرة داوننق استريت ، باطلاق سراح السيدة مريم ..؟ مع أن درجة الحرارة فى السودان تتجاوز ال 45 درجة ، إلا أن أى بُلوزة أو إسكيرت ، أو بنطلون ماشى فى الشارع ، ممكن يكون قصة خبرية فى النيوزويك أو صورة غلاف لمجلة التايمز..!

أى وزير إخواني فاشل ، أو “أمين أمانة ” فى التنظيم الكيزاني ، بدل ما  يعمل حاجة تُراعي مصالح البلاد و العباد ، تجده ” يَهَرِجْ ” ،  فى الجامع ، فى الجرايد ، فى التلفزيون : فُلانه دِيكْ مَحَننة ، لكن ما لابسة شُرّاب..!  وفُلانه دِيكْ راسمه القِليب.. فُلانه دِيكْ لابسة ، بنطلون جينز بلو، ” أحمر”..!؟

صحيح أن حكومة الإنقاذ ” تشيل إصبعها و تطبز عينها “، و صحيح أن قضية السيدة مريم وما احدثته من إحراج ، لم يكن خياراً إختاره السيد كرتى ، لكنه نتيجة كلية للسياسات التى اعتمدها تنظيمه منذ إستيلائه على السلطة.. تلك السياسات الرعناء ” تؤتى أكلها ” الآن يا سيدي ، و بعد حين أيضاً..! فقد جئتم الى السُلطة فى ذلك الليل، وقمتم بتشريد كافة الكوادر الوطنية المؤهلة والمُدربة التى صرف عليها الشعب السودانى ” دمْ قَلْبُو ” كي تدير مرافق الخدمة العامة ، و تؤسس لتجربة سودانية رائدة  و تبنى طوبة فوق طوبة مجداً للأجيال، فى مرافق الدولة ، ومنها السلك القضائي ووزارة الخارجية ..لكنها مشيئتك : مشيئة الترابى: وساعده الأيمن،، و من خلفكم مشيئة التنظيم..قررتم تشريد كل الكوادر ” للصالح العام “، و جئتم بعضوية التنظيم لإحتلال مفاصل الدولة..فكانت آخر ثمرة من ثمرات ذلك الصنيع، أن فعلها  فيكم بغباء ، أهل الموالاة  و قدموا لوسائل الاعلام العالمية قضية جاهزة ضدكم .. هكذا طفرت قضية “السودانية المُرتدة ” كخبر رئيس فى القنوات.. فلو كان لتنظيمكم الاخواني أحباباً يخدمونه ، وبأقل درجة من الحصافة داخل المؤسسات التى عبرت من خلالها القضية.. لو  كانت لكم كوادر على درجة دنيا من النباهة.. فقد كان بإمكانهم لملمة الموضوع وتلافي الاهانة لحكومتكم ” الاسلامية المُستهدفة من دول الاستكبار العالمي”..! إن قضية السيدة مريم، سيدي الوزير، ماهي إلا صفعة في وجه حكومتكم ، بفعل  من مؤيديها، فلماذا لا يقرأها وعاءكم الجامع، كمكيدة ترتقي الى درجة المؤامرة التى يُفترض أن يفعلها ” الطابور الخامس”..!؟ ألا ترى، سيدي الوزير، أن شريعتكم  يحتاجها ، “مُستورد التقاوى الفاسدة” كي يتطهر بها..!؟ 

سيدي الوزير : اطلقوا سراح السيد مريم …….!!