حوار / حسين سعد إتهمت قوي الاجماع الوطني المؤتمر الوطني بإشعال الفتن والحروب والنعرات العنصرية والدينية في البلاد طوال ربع قرن من الزمان، وقالت انها لن تشارك في إي حوار لايفكك النظام،وطالبت بحل المليشيات الحكومية وتجريدها من السلاح،وقال رئيس لجنة الاعلام بقوي الاجماع الوطني،وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني المهندس صديق يوسف في حوار ان ايقاف تسليح المليشيات الحكومية وحلها ونزع السلاح الموجود لديها من سلطات الرئيس البشير .

 وحول الحوار الي دعا له الرئيس البشير قال يوسف انهم لن يكونوا جزء من اي حوار لا يفكك النظام الحالي ويقود نحو التحول الديمقراطي وتابع(لن نكون كومبارس يزين جلسات المؤتمر الوطني لكي يستمر في السلطة ويدمر بلادنا)ودافع صديق عن قيادات الجبهة الثورية وقال إنهم –إي قيادات الجبهة الثورية -متمسكون بالحل الشامل لازمات البلاد ووقف الحرب لكن الحكومة رافضة لوقف إطلاق النار وفتح الباب لانسياب المواد الغذائية للنازحيين.واوضح ان الجبهة الثورية والنازحيين وبقية مكونات الشعب السوداني هم اطراف اصيلة في الحوار الذي يحتاج الي تهيئة  المناخ وذلك من خلال الغاء القوانيين المقيدة للحريات وإطلاق سراح كافة المعتقليين.وردد(هذه مطالب السودانيون جميعهم ،ولكن الرئيس البشير وحكومته لا يريدون تنفيذ مطالب الشعب ويريدون حوار ناقص يعمل علي اعادة نظامهم)وحول الاوضاع الاقتصادية قال يوسف ان سياسات النظام الفاشلة أدت الي الانهيار الاقتصادي الكامل الحالي وقال ان المعارضة تمتلك حلولا لحل الازمة الاقتصادية التي تتطلب اولا وقبل كل شي وقف الحرب ،ووصف صديق محاكمات كوادر البعث مهينة ،وقال ان محاكمة مريم يحي (جائرة) وبها تجاوز واضح وصريح لحقوق الانسان ،والدين الاسلامي قائم اصلا علي مبدأ (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر )وأكد رفضهم التام وادانتهم لمنع تسجيل الحزب الجمهوري معاً الي نص الحوار؟

أثار استقدام قوات الدعم السريع بالعاصمة الخرطوم جدلاً واسعا ً بالساحة السياسية نريد ان نعرف موقفكم من هذه القوات ؟

قوات الدعم السريع مجهزة تجهيز كامل من أجل الحرب ،عندما تأتي بها للخرطوم هذا يعني انه لديك معلومة عن ان هناك جهة ما ريد مهاجمة الخرطوم ،وللمفارقة الواضحة يعلنون عن انهم دحروا التمرد،فلماذا ياتون بهذه القوات ،اللهم الا اذا كنت تريد ان تهاجم بها المواطنون،الذين سوف يتظاهرون كما حدث في (سبتمبر-اكتوبر)من العام الماضي،وهي بذلك تريد نقل الحرب من مناطق النزاعات الي الخرطوم وتحويلها الي سوريا اخري ،هذا ما نراه نحن فيما يتعلق بإستقدام تلك القوات  للعاصمة ،وسلاح هذه المليشيات كل يوم يوجه نحو الامنيين في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق.

أصدرت محكمة جنايات الحاج يوسف حكماً بالاعدام والجلد علي السيدة مريم يحي لاتهامها بالردة والزنا،ماهو موقفكم في المعارضة من هذه القضية ؟

قضية المواطنة مريم يحي المتهمة بالردة والتي أصدرت المحكمة مؤخراً حكماً عليها بالاعدام والجلد،تم كل هذا في تجاوز واضح وصريح لحقوق الانسان ،الجانب الأخر والمهم هو ان الدين الاسلامي قائم اصلا علي مبدأ (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) والله سبحانه وتعالي لم يطالب الرسول صلي الله عليه وسلم ،بان يجبر أحد علي إعتناق الاسلام ،لكن الحكومة تتخذ من هذا الامر سبيلا الي مصادرة حريات الناس في كل شئ ،وفي قوله تعالي : (ليس عليهم بمسيطر الا من تولي وكفر يعذبه الله العذاب الاكبر )نجد ان هذا امر واضح جدا ،ولم يعط السلطة للنبي وهي له وحده ،

ماهو تعليقكم علي قضية رفض تسجيل الحزب الجمهوري والتي شغلت الساحة السياسية؟

اولا نحن من حيث المبدأ نرفض مصادرة حق اي شخص في التنظيم ،وهذا حق دستوري لا يمكن التقاضي عنه ،و الحزب الجمهوري تقدم بطلب من اجل السجيل ،ولكن رفض تسجيله وهنا نجد انهم يفتشون في ضمائر الناس ويرفضون تسجيل الحزب الجمهوري ،وليس لمسجل الاحزاب شئ غير دستور وبرنامج الحزب وقيادته ومدي تطابقها مع قانون الاحزاب من عدم وهو ليس بمكلف باالحديث عن الشريعة الاسلامية ،وهذه استنتاجات من مسجل الاحزاب وتخالف القانون ،وكل المواد الموجودة في القانون لا تمنع تسجيل الحزب الجمهوري،كل الذي ذكرناه هو ردة عن هامش الحريات التي اعلنوها.

الرئيس البشير طرح خطاباً في يناير الماضي ،هل تعتقد بان المحاور التي طرحها الرئيس في خطابه كافية وتشكل مخرجاً من الازمة التي يشهدها الواقع السياسي المأزوم ؟

اولا ـحقيقة الامر ان  الرئيس في اجتماع 27/يناير طرح عدة قضايا في اربعة محاور ،يدعو فيها الناس للحوار نحن في اعتقادنا ان هذه ليست قضايا الحوار وقلنا هذا في وقته ،و في قضايا السلام قلنا يجب اولا ايقاف الحرب قبل اي حوار ،لان هذه الحرب تسبب فيها المؤتمر الوطني وهو الذي بيده ايقافها لانها هو الذي اشعلها ،عليه اولا اعلان وقف العدائيات من جانبه ،حتي يقبل الطرف الثاني هذا الاعلان ،ونحن في اطار حوارنا مع الجبهة الثورية وقادتها وجدناهم متمسكون بحل قضايا البلاد الشاملة في اطار الحل السياسي القومي وهم اكثر تمسكا بوقف الحرب ومستعدون لوضع السلاح ،الحكومة رافضة وقف اطلاق النار ولا تسمح بتمرير الحاجيات الانسانية ،رغم صدور قرار من مجلس الامن بذلك ،ونحن حينما دعونا لذلك كنا نري ان هذا يمهد للحوار ،لا سيما وانه يوفر امكانية مشاركة الجبهة الثورية في الحوار ،كما يوفر ايضا مشاركة سكان المناطق المتضررة بالحروب الان وبتنظيماتهم المختلفة قبلية وسياسية ومجتعية ،وهولاء هم طرف اساسي في اي حوار جاد ومثمر ،ووقف اطلاق النار هو مطلبنا وهو بيد رئيس الجمهورية ليس بيد غيره ،وهذا مطلب السودانيون جميعهم ،ولكن الرئيس وحكومته لا يريدون تنفيذ مطال الشعب ويريدون حوار ،هذا لا يعقل ولا يستقيم ،اما في موضوع الحريات العامة فهذا مربوط بالغاء قوانيين مقيدة للحريات ومتعارضة مع الدستور ولا يريد المؤتمر الوطني الغاءها لاسباب يعلمها الجميع ،ثم ان هذه القوانين الموجودة الان يستحيل الحديث عن حرية في ظلها ،لانها موجودة ويمكن الرجوع اليها في اي لحظة من لحظات التراجع التي يلجأ لها المؤتمر الوطني كعهده دوما ،لذلك نحن نصر علي الغائها كاملة واحلال مكانها قوانين ديمقراطية متوائمة مع الدستور ،وهذه ايضا ليست قضية حوار ،وهي سلطة رئيس الجمهورية ان كان جادا عليه الغائها ثم يفتح الباب لحوار ديمقراطي ،اما موضوع الهوية ،هنا اريد ان اؤكد ان الهوية مرتبطة بالصراعات والنعرات العنصرية التي بدأت في ظل حكم هذا النظام لمدة 25 عاما لانه هو الذي يسلح الفبائل ويثير الفتن بينها ،وهو الذي يغذي النعرات العنصرية ،عليه اولا ايقاف تسليح المليشيات وحلها ونزع السلاح الموجود لديها الان وهذه ايضا سلطة الرئيس وغير محتاجة لحوار ،اما في الاقتصاد فسياسات النظام هي التي ادت الي الانهيار الاقتصادي الكامل الذي نعيش فيه نحن ،ونحن في المعارضة نمتلك حلولا لحل الازمة وهي اولا تتطلب وقف الحرب ،مستعدون للتعاون وتقديم الحلول حولها ،قضايا الحوار هي قضايا تلبية الحاجات الاساسية للانسان السوداني وكيفية الحكم وطريقته وشكل الدولة ،

لكن الحكومة تقول انها فسرت خطوط خطاب الرئيس الاخيرة في يوم 6/ابريل ، كيف تنظر المعارضة لهذه اليوم وما حدث فيه ؟

في يوم 6 /ابريل طرح البشير امام اللقاء التشاوري مع احزاب الحكومة والاحزاب التي قبلت الحوار معه ، قضية تكوين اللجان التي سوف تباشر عمل الحوار ، كما اعلن عن اطلاق سراح المعتقليين السياسيين ،الاجتماع نفسه لم يتطرق لقضايا الحوار ،انما ناقش الالية والتي اتفقوا عليها في 7-7 وهذا هو سبب فشل ذلك اللقاء لانه لم يتطرق كما اسلفت الي قضايا الحوار ،ثم جاء من بعد ذلك القرار الجمهوري رقم 158 ،الذي جاء فيه ردة علي ما كنا عليه حيث قوض نشاط الاحزاب في طلب الاذن من الشرطة لاقامة اي منشط بدلا من الاخطار كما هو في الدستور وكان معمول به في الماضي ،اما الصحافة فقال انها تمنح حريتها وفقا للقانون ،ولكن نحن ضد هذا القانون ،لانه عندما يقول تمارس نشاطك وفق القانون ،فهذا يعني محاصرتك ،لان القوانيين هذه التي نعارضها وندعو لالغائها هي التي تفرض علينا ،بعد هذا القرار اطلقوا سراح 5 من 30 معتقل ،وبدأت بعد ذلك حملة الاعتقالات ،بطلاب جامعة الخرطوم ،ثم الصادق المهدي ،

تحدثت عن القوانين المقيدة للحريات ،وتراجع الحكومة عن الحريات ما هو انعكاس ذلك علي موضوع الحوار الذي تطرحه السلطة ؟

مع كل هذا الحديث من الحكومة عن تهيئة الجو للحوار تم  اعتقال نشطاء حزب البعث ،الذين كانوا يقفون في الصواني الرئيسية يخاطبون الجماهير،والذين حوكموا بقانون النظام العام ،وحكم عليهم بالجلد والغرامة وهذه عقوبات مهينة ،واعقب هذا نشاط طلاب جامعة الخرطوم اعتقلوا وشردوا من الداخليات بصورة عنيفة باستخدام قوة البوليس وهم الان موجودن في دور الاحزاب التي احتوتهم ،في ظل غياب الاهتمام الحكومية بهم ،اعتقال الصادق المهدي مؤشر لموضوع وقف الحوار لان حزب الامة اكثر احزاب المعارضة نضالا من اجل الحوار مع النظام ،وتعتقله وهذا يعكس عدم جديتها في موضوع الحوار الذي تطرحه ،والحكومة تحاول ان تظهر الصادق وكانه معتقل اعتقال عير سياسي واستدعته بواسطة نيابة امن الدولة وحقق معها واطلق سراحه ،ولكن نحن نعتقد ان هناك جهة تريد اعتقاله ،وخوفا مما يجرها عليها هذا الامر من ،ففكروا بفكرة شيطانية كانت اضافة المادة 50 التي لا تسمح باطلاق سراح المتهم بها ،علي اساس ان الاعتقال في انتظار محكمة وليس من الامن انما هو اعتقال جنائي ولكن هذه فرية لم ولن تنطلي علي احد والجميع بعرف ان هذه قضية سياسية ،وان ما قاله في قوات الدعم السريع قيلت قبله ،يل الابلغ من كل هذا ان احمد هارون المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية طرد هذه القوات من ولايته شمال كردفان واعطاهم انزار بمغادرة ولايته خلال 48 ساعة ،والصادق المهدي لم يقل فيهم ما قاله احمد هارون ،وكون ان الصادق يهاجم هذه القوات فهو لم يقوض سلطات الدولة ولا القانون حتي تضاف اليه المادة 50 ،خاصة وان الصادق اكبر مدافع عن الحكومة وسياستها ، 

هل من الممكن ان يكن تحالف قوي الاجماع طرفا في حوار اذا التزم الوطني بمطلوبات الحوار التي تطالبون بها ؟

،لا يمكن ان يتم  حوار ان لا تعرف ماذا تريد منه ،ونحن من جانبا قلنا وسنقول في كل مرة اي حوار لا يفضي الي تفكيك هذا النظام ويقود نحو التحول الديمقراطي نحن لن نكن جزاءا منه ،ولن نكن كومبارس يزين جلسات المؤتمر الوطني لكي يستمر في السلطة ويدمر البلد ،وكل هذا علي حساب حاجات المواطن السوداني الاساسية ،ونحن نري ان المؤتمر الوطني غير جاد في اي حوار واكبر دليل علي ذلك كما اسلفت اعتقال الصادق المهدي اكبر داعية للحوار والدخول فيه عبر الكوديسا التي يطرحها ،واعتقاله يشير بوضوح الي تفاقم الصراع داخل السلطة الحاكمة ،وداخل النظام الان لا توجد قناعة بالحوار ،والازمة الاقتصادية التي يعيش فيها النظام لا مخرج لها الا بالحوار ،ونجده الان يبحث عن كل شئ حتي تطبيع العلاقة مع اميركا التي يعلن رفضه التعامل معها ،وايقاف البنوك لتعامها مع السودان ،النظام الان اصبح معتمد علي القروض وهو الان لا يستطيع ان يجلب قروض ولا ان يسدد تلك التي القروض ،والان الحوار يمر بمصاعب عديدة باعتراف النظام نفسه ـالان الحوار مع النظام هو اعادة انتاج حكومة القاعدة العريضة زائدا المؤتمر الشعبي وهو الجديد في الساحة الحكومية الان ،غير ذلك هم نفسهم ونفس السياسات ونفس تفاقم الازمات .وهذا حوار لا ينقذ الوطن والمؤتمر الشعبي لا يمثل الشعب السوداني .ولا المعارضة لان المعارضة لها الان المعارضة المسلحة ،وقوي الاجماع الوطني .

باعتبارك رئيس لجنة السودانية للتضامن ،نريد ان نعرف كيف يسير العمل باللجنة ،والخطط المستقبلية ،والمصاعب التي تواجه عملها ؟

نحن نتابع الان كل المحاكم المختصة بمحاكمة حزب البعث وانتفاضة سبتمبر وهم 30 شخص في ام درمان وسط ومحاكمات مواطني الخوجلاب ،ونحن نري ان حروج شحص في مظاهرة لا يمكن ان يحدث له كل الذي يحدث الان لمعتقلي انتفاضة سبتمبر وناوجه الان صعوبة في فتح بلاغات بالنسبة لجرحي وشهداء لانهم عندما اتو بهم للمستشفيات لم يعطوا اورنيك (8) كما ترفض النيابات فتح بلاغات ضد القوات النظامية ،وتصر علي فتح بلاغات ضد مجهول ،ونحن نمر بمصاعب عديدة الان اهما عدم توفر اموال للعلاج بالنسبة لجرحي سبتمبر ونحن نقوم الان بعمل الحكومة ونجمع تبرعات من اجل شراء مستلزمات العلاج بالنسبة للجرحي ـونحتاج لدعم مالي من الشعب السوداني حتي نقوم بدفع اموال للاسر التي فقدت عوائلها في انتفاضة سبتمبر الاخيرة ،كما نحتاج من ابناء وبنات الشعب السوداني العون المعنوي والمادي من اجل ان تقوم اللجنة بعملها كاملا .