التغيير: الخرطوم أعلن حزب الأمة القومي انه لم يتراجع عن قرار انسحابه من الحوار مع المؤتمر الوطني، وكذب التصريحات المنسوبة لرئيسه المعتقل التي أبرزتها بعض الصحف حول تمسكه بالحوار.

وأكد المكتب السياسي لحزب الأمة في بيان تلقت “التغيير” نسخة منه ان الحزب متمسك بقرار وقف الحوار الذي اتخذه في 17/ مايو/ 2014 ، وان “المؤتمر الوطني” هو الذي أطاح بالحوار عبر هجمته على الحريات، واعتقال رئيس الحزب الذي كان من مهندسي الحوار وأكبر داعميه على حد تعبير البيان.

 

إلى ذلك استنكر البيان ما اسماه الهجمة على الحريات الصحفية ووضع الخطوط الحمراء امام مهاجمة الفساد كما استنكر الانتهاكات في حق الحركة الطالبية، وشدد البيان على ان الحوار الحالي “عبثي” ، وان حزب الامة سوف يصطف مع القوى السياسية والمدنية والقوى حاملة السلاح من أجل تحقيق ما أسماه”النظام الجديد”

 

في السياق نفى البيان ان يكون رئيس الحزب المعتقل منذ 17/ مايو/2014 قد صرح لاية جهة بانه متمسك بالحوار، وأشار البيان ان موقف رئيس الحزب هو المنشور الصادر عنه بتاريخ 18/مايو/2014م والذي قال فيه انه راجع موقفه من الحوار وسوف يتجه لتكوين تحالف سياسي عريض للمطالبة بالحريات.

وفيما يلي نص بيان المكتب السياسي لحزب الامة:

بسم الله الرحمن الرحيم

حزب الأمة القومي- المكتب السياسي

بيان مهم

قرر المكتب السياسي أن يكون في حالة انعقاد أسبوعياً حتى تنجلي الأزمة التي حدثت باعتقال رئيس الحزب ومصادرة الحريات العامة، واجتمع اجتماع مواصلة رقم 135 بتاريخ 31 مايو 2014م، وناقش الوضع السياسي الراهن ورأى ضرورة مخاطبة الرأي العام بالتالي:

أولاً: تردد بعض الصحف وبعض السياسيين إفادات باسم رئيس الحزب الإمام الصادق المهدي مؤكدين أنه متمسك بالحوار، في تناقض مع قرار مجلس التنسيق الأعلى في يوم 17 مايو بوقف الحوار فوراً، وقرار المكتب السياسي في اجتماعه رقم 134 في 24 مايو المؤمن على قرار الوقف.

ثانياً: نظام “الإنقاذ” هو الذي قرر الإطاحة بالحوار والتنصل من أدنى متطلباته، لدرجة تدبير اعتقال كيدي سياسي لمهندس الحوار وأقوى داعميه،اعتقال سياسي بلبوس قانونية جنائية وبالاستناد على قوانين غير دستورية، وبتفسيرها تعسفياً، وهذا ما أشار له القاصي والداني وأدركه جميع الحادبين على الحل السياسي معتبرين أن الاعتقال السياسي الكيدي الحالي يصيب الحوار في مقتل. فأي نوع من الحوار يقصدون وهل هو حوار من وراء القضبان؟

ثالثاً: إن رئيس الحزب  ليس في محل تصريح وليس منطقياً نقل قرارات باسمه من قبل أية جهة بخلاف مؤسسات الحزب. وتتناقض التصريحات المذكورة مع منشوره بتاريخ 18 مايو 2014م وهو آخر تصريح معتمد منه، وقد أفاد بأن الحزب ينظر للحل السياسي الشامل كإستراتيجية، و(لكن عدوان بعض أجهزة الدولة علينا، وبروز إجراءات بعض صقور النظام يجعلنا نراجع الموقف كله لتحديد استحقاقات الحل السياسي والعمل لتحقيقها. هذا هو موقفنا، و علينا أن نستمر فيه.هذا الموقف يوجب تكوين تجمع عريض يضم كافة القوى السياسية والمدنية للمطالبة بالحريات العامة، والقيام بكافة وسائل التعبير المدني لدعم هذا الموقف.) هذا المنشور تطابق مع قرار الحزب، مع العلم أن الرئيس أصلاً امتنع عن ذكر موقفه الشخصي عشية استدعائه الأول وأكد أن المؤسسات هي صاحبة القرار.

رابعاً: الذين يروجون لهذه التصريحات من الحزب الحاكم أو الجهات الحريصة على الحوار بأي شكل وبدون أدنى استحقاقاته يفعلون ذلك للتشويش على قرار الحزب الواضح،  ووقفة رئيسه الصلدة أنه لن يتراجع عن موقفه الحالي.

خامساً: اعتقال رئيس الحزب أتى ضمن تصعيدات شملت التغول على حرية الصحافة، ووضع خطوط حمراء لتناول الفساد، بالإضافة للهجمة على الحركة الطلابية، والحريات الدينية؛ مما يؤكد نية العودة للمربع الأول. وحزبنا سوف يصطف مع القوى السياسية المطالبة بالحريات وبالديمقراطية، المدنية وحاملة السلاح، لمجابهة هذه الهجمة السلطوية، ولتحقيق النظام الجديد بشقيه التحول الديمقراطي الكامل والسلام العادل والشامل.

سادساً: نؤكد من جديد قرارنا بوقف الحوار العبثي الحالي، وأن حزبنا حزب مؤسسات، ولا تعتمد أية تصريحات منسوبة للرئيس المعتقل والمصادرة حرياته تعسفياً من قبل مغرضين. كما نكرر المطالبة بإطلاق سراحه  فوراً، وإشاعة الحريات العامة، قبل الحديث عن أي حوار.

 

المكتب السياسي

1 يونيو 2014م