أمل هباني أشياء صغيرة "يا نساء السودان !! اعلمن ان السفور ليس غاية فى ذاته ، وإنما وسيلة الحرية ، فإحسانكن التصرف فى الحرية هو الذى يسكت أصوات أعداء المرأة ..

 اعلمن أننا ضد التبرج ، لأن التبرج دليل خفة العقل ، وسوء الخلق ، ولاتستحق المرأة المتبرجة حرية السفور …اعلمن ان الدعوة السلفية للإسلام المتمثلة فى الأخوان المسلمين ، والطائفية ، وأنصار السنة ، وفقهاء ، ووعاظ الشئون الدينية ، هى أكبر عقبة أمام حقوقكن ، ولابد من هزيمتها هزيمة لاتملك منها فكاكا … ولاتكون هزيمتها إلا بإبراز المرأة الصحيحة الإسلام ، العفيفة ، ذات القلب السليم والعقل الصافى … فهذا وحده هو الذى يقطع السنتهم …اعلمن ان مساواة النساء بالرجال ليست مساواة المسطرة ، ولكنها مساواة القيمة … ومعنى ذلك أن المرأة ، فى نفسها كإنسان ، وفى المجتمع كمواطنة ذات قيمة مساوية للرجل ، فى نفسه كإنسان ، وفى المجتمع كمواطن … وهذه المساواة تقوم وإن وقع الإ ختلاف فى الخصائص النفسية والعضوية فى بنية الرجال والنساء … وهى تقوم وإن إختلفت الوظيفة الإجتماعية ، وميدان الخدمة للمجتمع الذى يتحرك فيه الرجال والنساء … اعلمن أنه ليست هناك كرامة ترتجى لكُن إلا عن طريق بعث الإسلام ، بأحكام آيات الأصول ، حيث الحرية ، وحيث المسئولية ، وحيث المساواة … فإن تم هذا البعث فإن الأرض ستشرق بنور ربها ، وستتم نعمة الله على سكانها … هذا هو وعد الله ، وهو لابد كائن ، فان الله قد تأذن بإنجاز ما وعد ..”

*هذا هو موقف الاستاذ محمود محمد طه من قضايا النساء والدين في عمومياته قبل أن تظهر مصطلحات الجندر والمساواة النوعية ،وقد نقلت هذا النص من موقع سودانيات لاستدل به على أن الطريق الذي رسمه الاستاذ محمود باكرا للمرأة اصبح واجبا علينا الآن المضي فيه وبكل شجاعة ليس فقط من أجل حقوقنا بل من أجل وجودنا كنساء ،واعيات ،غير منتقصات و لا نحتاج لوصايا ولا يحزنون ..واعتقد أن المرأة الآن لا تحتاج الى النص الديني لتتبعه بل الى النص الديني ليمنطق حراك تطورها الذي حدث ويحدث كنتيجة طبيعية للنمو والتطور الذي يحدث في الكون والمجتمع وفي الفرد نفسه كما يقول الاستاذ محمود ….ومن أسواء ما يحدث للنساء الآن هو تحميلهن اعباء اجتماعية ودينية كلما سعين الى التحرر من كل قيود وظلامات وجهالات الماضي للعيش في الحاضر والتفكير في المستقبل ….فلن تكون المرأة العاقلة الواعية المدركة مثالا يحتذى في مجتمعها المحاط بالجهل والظلام ويحتاج الى التنوير والمعرفة ؛وهي تعيش بانفصام الشخصية هذا ….مثقفة واعية خارج البيت …وواحدة من القطيع في قفص الحريم متى ما دخلت منزلها ..من وصاية الزوج الى وصاية الأب الى وصاية النساء المتخلفات الى  وصاية المجتمع باكمله عليها ….مع دفع كل الأثمان المستحقة لهذه الوصايا ….حتى لو قرر سي السيد الزوج الزواج مثنى وثلاثة ورباع ..بل أن هذا الزمان الذي نحياه يصبح فيه حتى التبرج حق لمن ارتضه لنفسها ….والآن هناك حركة عالمية لحماية حقوق النساء اللائي يعملن في مجال الدعارة باعتبار أن هذا خيارهن ويجب  ولا تنتهك حقوقهن بسببه …

ونواصل بأذن الله …