التغيير : جوبا – اديس ابابا تجددت المعارك العنيفة بين حكومة جنوب السودان والمتمردين بقيادة نائب رئيس جنوب السودان السابق رياك مشار بعد اندلاع القتال في عدة مناطق , في وقت اعلنت فيه الوساطة الافريقية تأجيل مباحثات السلام المزمع استئنافها الاربعاء الي وقت لاحق.

وشهدت عدة مناطق في ولايتي اعالي النيل والوحدة الحدوديتين قتالا بين القوات الحكومية والمتمردين وسط اتهامات متبادلة بخرق الهدنة الهشة , فيما تضاربت ارقام الضحايا.

وقال شهود عيان من مدينة ملكال عاصمة ولاية اعالي النيل  “للتغيير الالكترونية ” ان المدينة شهدت اعمال قصف وقتال وان هنالك عدد كبير من الضحايا ” شاهدنا عدة قذائف تسقط في المباني المتهالكة اصلا .. والامر الجيد ان المدينة مازالت شبه فارغة منذ ان غادرها الاهالي بعد القتال الذي دار الشهر الماضي.

ووقع طرفي الصراع في جنوب السودان علي عدة اتفاقيات لوقف العدائيات واهمها تلك التي وقع عليها رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت وزعيم المتمردين رياك مشار في اديس ابابا في مايو الماضي. غير ان هذه الاتفاقية استمرت لعدة ساعات وسرعان ما انهارت بعد تجدد الاشتباكات في جبهات القتال.

في الاثناء قررت منظمة ايغاد التي تتوسط بين الفرقاء في الجنوب تأجيل المفاوضات بينهم والمقرر استئنافه الاربعاء الي وقت لاحق. وقالت مصادر من المنظمة ان السبب في التأجيل هو اعطاء فرصة للاطراف للمشاركة في مؤتمر للمصالحة الوطنية للجنوبيين يعقد باديس وبمشاركة كافة الاطراف بمن فيهم السياسيين المفرج عنهم. واضافت المصادر انه وبعد انتهاء المؤتمر وتقييم الاوضاع والنتائج ستحدد الوساطة وقتا جديدا للتفاوض.

وشهد جنوب السودان حالة من العنف وعدم الاستقرار منذ ديسمبر الماضي علي خلفية اتهام سلفا لنائبه مشار وعدد من القيادات بحكومته بالتخطيط لقلب نظام الحكم ما

ادي الي وقوع قتال ضاري ترك المئات من القتلي وملايين من المشردين واللاجئين.