عبد الله الشيخ جاء فوز  الزعيم  عبد الفتاح السيسي بالرئاسة فى مصر ،  نصراً تاريخياً لشعوب المشرق العربي التى ضربها الارهابيون فى العمق، لقد كان فوز السيسي انتصاراً  للاستنارة و فوزاً عابراً للحدود وليس عيداً فى مصر وحدها ،

لأن شعب مصر بقيادة السيسي ” حين قرر ختام المهزلة “، ووقف الموقف الصحيح من التاريخ ،كان يعبر عن ارادة القوى الخيِّرة فى كل العالم العربي والاسلامي التى شان سمعتها الارهابيون هواة القتل والتدمير .. لقد كتب السيسي اسمه بحروف من نور فى سجل التاريخ لأنه الرجل الذي وجه ضربة استباقية لجماعات الهوس الديني انتصاراً للحق وللحرية وللديمقراطية.. وهنا فى السودان ، يلتقط المراقب الفرحة العارمة بين السودانيين الذين تعنيهم جداً إنتصارات شعبها الشقيق على  جماعات الهوس الديني، فمصر أكبر من أن يحكمها الموتورون المهووسون وشذاذ الآفاق، الذين يتوهمون اعادة المحروسة و المشرق العربي الى عصر الانحطاط ، والى عهود الدِقنية والفُتوّات و الحريم..لقد اضطلعت النخبة المصرية من كافة قطاعات الشعب بدورها الوطني والقومي والاسلامي ، وخاضت معركتها ضد أوكار الارهاب والارعاب، لتأخذ مصر مكانها المتقدم فى خارطة الشرق العربي، بعد كابوس عام  كامل من التمكين الاخواني، تحت حكم المرشد وممثله مرسي العيّاط..!

 لقد أحيت الإنتخابات الرئاسية فى مصر جذوة الأمل فى مستقبل شعوب المشرق العربي، وفي إستقرار وازدهار الشرق الأوسط ، وفى عودة مصر كدولة مركزية فى المنطقة.. و صدق الشاعر، حين قال فى حق مصر : ” أنا إن قدّر الإلهُ مماتي ــ  لن ترى الشرق يرفع الرأس بعدي “.. أن  نجاح تجربة الإنتخابات المصرية واستعادة الشرعية، لهو انتصارٌ  تاريخي يغيظ العِدا،، يغيظ قوى “الرجعية “،، ولا بأس من استلاف مصطلح ” الرجعية ” هنا ، رغم ذيوله الماضوية، فالرجعية التى جابهها رواد حركات التحرر، بقيت متكلسة على احقادها وعمالتها، وقد كانت حركة الاخوان المسلمين ولم تزل، المثال الفاضح و الأكبر لقوى الرجعية البغيضة.. إن بعد العسر يسراً، لقد جاء فوز الزعيم الوطني عبد الفتاح السيسي رئيساً لمصر ، تتويجاً لتحالف الشعب والجيش المصرى فى الثلاثين من يونيو، وخلاصاً أبدياً من آثار كارثة إستيلاء الإخوان المسلمين على السلطة.. لقد أثلجت الانتخابات المصرية “صدور قومٍ مؤمنين “، فكانت أعظم بشارة لشعوب المنطقة العربية منذ خروج الإستعمار الحديث.

..لقد جربهم الشعب لعام كامل فكان اختباراً رهيباً وباهظاً.. ورغم كُلفته العالية ، إلا أن ذلك الاختبار ” الخشبي” ، فضح أوهام الاخوان المسلمين، وأبان إبانةً لا لبس فيها ، أنهم  طائفة تجيد التهريج، فليس لديهم ببرنامج،، كل ما بحوزتهم  شعارات منتقاة من النصوص، يخدعون بها البسطاء.. ليس لديهم غير عناوين يتخذونها للدعاية والتهريج .. هم كذلك، هنا أوهناك، أو فى كل مكان يتواجدون فيه ، يرفعون ألواحهم ويكتبون عليها : ” العودة إلى دولة الخلافة” ، و “الإسلام هو الحل” ، و” الحاكمية لله”.. ليس لهم غير التنطُع بالنصوص و قسرها فى قراءة الواقع.. ولذلك وسرعان ما تكشّف زيفهم أمام الشعب المصري وقواه الحية فانفضحت أكاذيبهم و جهالاتهم و عمالتهم ..انهم يتاجرون بمناهضة الاستعمار وهم حاضنوا  للأموال فى بنوك الغرب، و  هم قاعدة تفريخ الإرهاب و غارسي فسائل الإرعاب..إن  نهر النيل العظيم يجرى حتماً، من الجنوب نحو الشمال، وهذا وادي النيل،  ليس دولة واحدة، لكنه جسد: “إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى”..ومبروك لمصر براءتها من حمى الهوس الدينى ،، ” والله غالبٌ على أمره، ولكن أكثر الناسِ لا يعلمون”..