زهير السراج * ظلت معظم الصحف والصفحات الرياضية تمارس الخداع على القراء طيلة ربع قرن من الزمان بالمانشيتات الكبيرة والصور الملونة البراقة بأن الفرق والمنتخبات السودانية قادرة على المنافسة

والفوز بالبطولات الأفريقية بينما هى عاجزة تماما عن ذلك … وتعمل ضمن خطة مرسومة ومبرمجة لإفساد الذوق العام وتخريب القيم الأخلاقية ونشر التعصب والحسد والحقد فى المجتمع بما تنشره من غثاثات ومهاترات وأكاذيب تسميها (مقالات رياضية) ..إلخ، مدعية ان ما تقوم به عمل صحفى بينما يخلو تماما من أى صفة من صفات العمل الصحفى أو النقد الرياضى إلا فيما ندر ..!!

 

* كما ظلت تهلل للأشخاص وترفعهم للسماء كما فعلت وتفعل مع بعض رجال الأعمال الطفيليين الذين اقتحموا الوسط الرياضى فى غفلة من الزمان الكئيب وسيطروا على إدارة الفرق الكبرى بدون مؤهلات أو خبرات أو دراية فأضاعوا كل قيمة جميلة ودمروا اللعبة الشعبية الأولى فى السودان بما أدخلوه من ممارسات غريبة على المجتمع الرياضى ترقى الى مستوى الجرائم مثل الانفاق البذخى على اللاعبين وتدليلهم واستجلاب أسوأ الاعبين الأفارقة والأجانب والسعى لتجنيسهم للإلتفاف على القوانين وذلك ليحلوا محل اللاعبين الوطنيين ويسدوا الطريق أمام الناشئة والشباب منهم .. فكان من الطبيعى أن تنهار القاعدة الاساسية لكرة القدم السودانية وتصبح الفرق السودانية أعجمية الفؤاد والأقدام لا طعم لها ولا لون .. ولكن لها رائحة تزكم الأنوف وتصيب الانسان بالغثيان ..!!

 

* ووقفت هذه الصحف عائقا أمام المؤهلين القادرين على ممارسة العمل الرياضى بكل نزاهة واقتدار بغرض مساعدة الطفييليين القادرين على (البذل) للسيطرة على الوسط الرياضى واحتكار ممارسة الادارة .. تساعدها سلطة غاشمة ظلت تدمر الشعب والوطن طيلة ربع قرن من الزمان من أجل تحقيق مصالحها الشخصية الضيقة وتمكين أصحاب الولاء !!

 

* صحف ليس لها شغل أو مشغلة سوى تبادل الشتائم واللعنات .. وتلميع الأشباح وقتل المواهب .. وتشييع كرة القدم الى مثواها الأخير مثلما شيعت بقية ضروب الرياضة قبل وقت طويل .. وصارت الرياضة وكرة القدم هما جمال الوالى وصلاح ادريس ووطاويط أفريقيا و(بقية العقد الفريد) من الغزاة الذين لا تكل الصحف أو تمل من نشر أقوالهم وصورهم وبطولاتهم الزائفة .. بينما انهارت الفرق السودانية الى الحضيض وما دون الحضيض ..!!

 

* لم يكن غريبا مع كل ما ترتكبه معظم الصحف من جرائم فى حق كرة القدم والرياضة السودانية بدلا عن النقد والتوجيه السليم ونشر الثقافة الرياضية الصحيحة والمساهمة فى بناء المجتمع ونشر الخلق القويم .. أن تصبح الرياضة وكرة القدم السودانية مبعثا للتهكم والاستهزاء والفضائح فى كل مكان تحل فيه ..!!