التغيير: الخرطوم رحبت منظمة "صحفيون من اجل حقوق الإنسان (جهر)" بمعاودة ثلاث صحف سودانية الصدور، فيما استنكرت استمرار إيقاف صحف اخرى،

وشددت في بيان لها تلقت “التغيير الإلكترونية” نسخة منه ان حرية الصحافة حق دستوري يجب ان لا يخضع للاجهزة الأمنية،

يذكر ان صحيفة (رأي الشعب) عاودت الصدور منذ (الأحد1 يونيو 2014) بناءاً على السماح الأمني لها بالصدور يوم (الأربعاء 29 يناير 2014)، بعد خضوعها إلى توقيف أمني منذ (الأربعاء 29 يناير 2011).

وحسب مراقبين، عودة “رأي الشعب” تأتي على خلفية الحوار بين الاسلاميين على مستوى المؤتمر الوطني والشعبي ، والتقارب الكبير بين الترابي والبشير، مما يفسر قرار العودة بأنه  ” قرار سياسي ” لا علاقة له بالحريات التي تستمر  الاجهزة الامنية  في تقويضها والتضييق عليها بشدة.

وكانت صحيفة (الميدان) قد إستأنفت الصدور يوم (الأحد 23 مارس 2014)، وفقاً لخطاب ورد من مجلس الصحافة والمطبوعات يوم (الخميس 6 مارس 2014) جاء فيه: (…عدم ممانعة الجهات الأمنية بإستئناف صدور الصحيفة…)، وظلت (الميدان) ممنوعة من الصدور منذ (الخميس 3 مايو 2012) بعد عدة مصادرات أمنية، وأوامر جهاز الأمن للمطابع، ودور التوزيع بعدم طباعتها، أو توزيعها.

وأصدرت المحكمة الدستورية حكماً قضائياً يوم (الأربعاء 5 مارس 2014) قضى ببطلان الإغلاق الأمني لصحيفة (التيار)، وقد إستأنفت الصحيفة الصدور يوم (الأربعاء 4 يونيو 2014) بعد أن أغلقها جهاز الأمن منذ (السبت 12 فبراير 2012).

 وتفرض السلطات الأمنية قيودا صارمة على الصحافة والصحافيين، وظلت تمنع باستمرار عدداً من الكتاب من الكتابة والعمل مع استمرار قرار حظر الزملاء فايز السليك ورشا عوض وخالد فضل منذ ثلاث سنوات.

كما أوقفت السلطات صحيفة ” أجراس الحرية” و 5 صحف ناطقة بالانجليزية منذ يوليو 2011

ورغم الحكم القضائى ببطلان الإغلاق الأمنى للصحف –  لمجافاته للحقوق الدستورية – أغلق جهاز الأمن يوم (الثلاثاء 20 مايو 2014) صحيفة (الصيحة) إلى أجل غير مسمَّى، ويُخضِع صحفييها، وعدد من الصحفيين العاملين بصحف أُخرى إلى سلسلة مقاضاة قانونية بنيابات (الجرائم الموجهة ضد الدولة، الأراضي، الصحافة،…الخ)، بهدف تحجيم ومنع الصحافة من تناول قضايا فساد الحزب الحاكم، وإنتهاكات حقوق الإنسان، حسب البيان الصادر عن (جهر)

وجددت (جهر) دعمها للصحفيين الذين يواجهون ما اسمته “مُسلسل الإستهداف الأمني والذى يأتى هذه المرَّة مُغلَّفاً تحت عباءة مُساءلات، وتحقيقات قانونية كيدية،” كما جددت (جهر) موقفها المبدئي الداعم لوحدة الصف الصحفي للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير حتى إسقاط النظام، وإحلال بديل ديمقراطي يصون ويدعم حقوق الإنسان، ويضمن إحترام وتعزيز حرية التعبير، والصحافة، والنشر.