التغيير : كادوا – لندن     وجه تحالف يضم 45 منظمة عربية وأفريقية  تعمل على تقديم المساعدات الانسانية و دعم جهود السلام في السودان  رسالة إلى مجلس الأمن الدولي  ومجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي  وجامعة الدول العربية

يطالبونهم فيها بإنهاء “استهداف المدنيين من قِبل الحكومة السودانية والميليشيات المسلحة المرتبطة بها”بالاضافة الي   إجراء تحقيق مستقل في الهجمات الأخيرة.

 

وطبقا للرسالة التي اطلعت عليها ” التغيير الالكترونية ” فقد بلغ هذا القصف حدًا من الشدة والكثافة “غير المسبوقة” في تاريخ النزاع في جنوب كردفان  الذي دخل عامه الثالث هذا الشهر.

و أوضح التحالف أن تلك الهجمات على المدنيين وممتلكاتهم تقع في أماكن بعيدة عن خطوط المواجهة، حيث لا توجد أهداف عسكرية، وبالتالي فقد ترقى إلى مرتبة جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية.

وطالب التحالف  مجلس الامن الدولي بتحقيق فوري وغير منحاز  من أجل الوقوف على الحقائق وتحديد المسؤولية عن أي جرائم تم اقترافها.

 

وتأتي تلك الهجمات البرية والجوية المنسقة في إطار حملة التصعيد العسكري على المنطقتين (جنوب كردفان والنيل الأزرق) ودارفور  والتي اعلنت الحكومة السودانية أنها تستهدف سحق التمردات المسلحة التي طال أمدها في تلك المناطق.

 

وقال  التحالف انه قدم  إلى مجلس الأمن الدولي، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية أدلة من الواقع على الأرض، تم التحقق منها، لدعم ما ذهب إليه في رسالته. “فهناك لقطات فيديو وصور فوتوغرافية تظهر حجم الدمار الذي وقع على مدى أربعة أيام في أواخر مايو، عندما تم إلقاء 60 قذيفة من الطائرات النفاثة وطائرات الأنتونوف على بلدة كاودا، معقل  المتمردين في جنوب كردفان”

وطبقا لتلك الوثائق فان  العديد من تلك القنابل قد سقطت على سوق كاودا، وأصاب بعضها المنظمة الإنسانية المحلية الرئيسية إصابات مباشرة، بينما سقطت قذائف أخرى بالقرب من مدرستين. وقد جاءت تلك الهجمات في أعقاب قصف المستشفى الرئيسي في جبال النوبة، بجنوب كردفان، في الأول من مايو.

 

وهناك تقارير أخرى من مراقبين ميدانيين تفيد “بحدوث عمليات نهب ممنهج، ونزوح جماعي (أكثر من 100,000 خلال أبريل ومايو، أغلبهم في جنوب كردفان) وعمليات تدمير لمخازن غلال، وآبار، وحرق لمنازل في مناطق كانت خاضعة في السابق لسيطرة المتمردين”

 ويقول التحالف  أن مسؤولية العديد من تلك الهجمات تقع على عاتق قوات الدعم السريع، وهي ميليشيا ترعاها الحكومة وتضم العديد من أفراد “الجنجو يد” السابقين الذي أوسعوا المدنيين في دارفور خرابًا منذ عِقد مضى.

 

واوضحت  نجوى كندة  المدير التنفيذي لمنظمة النوبة للإغاثة وإعادة التأهيل والتنمية، بأن “المدنيين حل بهم الرعب، فأصبحوا يخشون الخروج من الجحور والكهوف لزراعة محاصيلهم، وهو ما يعني زيادة المعاناة بعد بضعة شهور، حيث لن يجدوا ما يحصدون.” وقد أفادت تقارير الأمم المتحدة بأن أكثر من 900.000 إنسان قد نزحوا بالداخل أو “تضرروا بشدة” جراء النزاع في المناطق التي تخضع لسيطرة المتمردين داخل جنوب كردفان والنيل الأزرق.

 

وأضاف سليمان بلدو، المدير التنفيذي للمجموعة السودانية للديمقراطية أولاً قائلا: “نخشى أن يظل المجتمع الدولي متفرجا، بينما تطلق الحكومة السودانية حملة إرهاب وحشية على شعبها، وتستخدم، مرة أخرى، الجوع سلاحًا في الحرب.” كذلك قال الباقر مختار مدير مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية: “نحن ندعو حماة السلم والأمن الدوليين والإقليميين إلى التدخل لوقف العنف وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.”